الأربعاء 5/2/1442 هـ الموافق 23/09/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
كتبت لارا أحمد: غموض يلفّ لقاء فتح وحماس في تركيا

 نشرت مواقع إعلاميّة مؤخّراً أخباراً عن لقاء جبريل الرجوب، القياديّ بحركة فتح، بصالح العاروري، نظيره من حركة حماس، وذلك في إطار مجهودات تقريب وجهات النظر بين الحركتين والعمل على تحقيق مصالحة وطنية شاملة وحقيقية. 

وقد احتضنت تركيا هذا اللقاء بإشراف من رئيس الدولة رجب طيب أردوغان. ذلك ونذكر أنّه في وقت سابق وفي إطار لقاء افتراضيّ، اجتمع صالح العاروري بجبريل الرجوب، ليتباحثا آفاق المصالحة بين الحركتيْن الذين اختلفتا في السنوات الماضية حتّى الخصام والشقاق. 

وعلى رغم من صعوبة العمليّة، يعقد الكثير أملاً في المساعي الحاليّة القائمة. في الضفّة الأخرى، يقف الكثير متوجّسين من التقارب الحاصل بين فتح وحماس، وقد بدا هذا واضحاً في خطاب بعض القيادات من داخل حركة حماس، وخاصّة فتح. يعتقد مسؤولون رفيعو المستوى في فتح أنّ حماس تقوم بمناورة سياسيّة لكسب الوقت وتأمين دخول اختراق سلس للضفّة الغربيّة كما حدث قبل 13 سنة في قطاع غزّة حين اقتحمت حركة حماس القطاع وافتكّت السلطة داخله بالقوّة. 

التاريخ الذي يجمع الحركتيْن يجعل الالتقاء بينهما عسيراً، لكن ليس مستحيلاً. وإلى حين تتحصّل حركة فتح على ضمانات حقيقيّة من حركة حماس، سيظلّ من الصعب الحديث عن طيّ صفحة الماضي واستقبال رهانات الحاضر بشكل موحّد أساسه الثقة والاحترام المتبادل. سؤالان يطرحهما الكثير، الأوّل: هل تنوي حماس حقّاً القطع مع الماضي؟ والثاني: هل يكفي ذلك للملمة جراح الماضي أم أنّ مجهودات المصالحة الحالية غير كافية؟

2020-09-23