الأربعاء 6/6/1442 هـ الموافق 20/01/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
لماذا أغفلت مصر دور الجزائر في حرب العاشر من رمضان عام 1973... تميم منصور

ليس من الصعب معرفة الأسباب التي حالت دون اعتراف الاعلام المصري بالدور الذي قامت به القوات الجزائرية على جبهة قناة السويس عام 1973 ، كذلك الأمر فإن العديد من المؤرخين المصريين الذين دوّنوا سير هذه الحرب وفي مقدمتهم محمد حسنين هيكل ، جميعهم تجاهلوا البطولات التي سجلها الجيش الجزائري ، الأسباب معروفة، وهي الأنانية والكذب والخداع .

لا يمكن تغطية شمس الحقائق بغربال الأنانية والإقليمية ، فإن الجزائر العربية وبفضل نظامها العروبي الوطني قامت بدور مشرف على الجبهة المصرية ـ منذ بداية حرب الاستنزاف عام 1968 حتى وقف اطلاق النار في حرب العاشر من رمضان عام 1973 ، فبعد نكسة يونيو 1967 ، أرسلت الجزائر قواتها الى الجبهة المصرية بطلب من الرئيس جمال عبد الناصر ، وقد شاركت هذه القوات بحرب الاستنزاف على الجبهة المصرية من عام 1968- 1970 في هذا العام سحبت الجزائر قواتها لأنها رفضت الموافقة على مشروع روجرز الذي تبنته الولايات المتحدة .

وعندما قررت مصر وسوريا تجديد القتال ، طلبت مصر من الجزائر دعمها عسكرياً ، فلم يتردد هواري بودين في تلبية هذا الطلب ، وقد وصل رئيس أركان الجيش المصري سعد الدين الشاذلي الى الجزائر ، وتم وضع الخطط اللازمة لإرسال قوات عسكرية جزائرية مقاتلة للجبهة ، كي تشارك بالقتال ، واعترف الخبراء الإسرائيليون بأن ارئيل شارون أحد قادة الجيش الإسرائيلي ، استهان بالقوات الجزائرية عندما علم بوصولها ، وقال ان أسلحة هذا الجيش قديمة وغير فعالة ، وينقص الجيش الجزائري التدريب ، لكن القادة الإسرائيليين ، فوجئوا بالروح القتالية التي يتمتع بها الجيش الجزائري ، وفوجئوا بأسلحته المدمرة ، وقد وصف دافيد بن اليعزر رئيس اركان الجيش الإسرائيلي  ارئيل شارون بأنه مغرور ، بعد أن قامت القوات الجزائرية بتدمير لواء مدرع إسرائيلي بالكامل وهو يحاول احتلال ميناء الأدبية ، كما أن القوات الجزائرية الباسلة ، قاتلت في مواقع عديدة على الجبهة المصرية ، كما كلفت القوات الجزائرية بحماية ظهر الجيش المصري في أكثر من منطقة واحدة .

لا أحد ينسى ما قام به الرئيس هواري بو مدين عندما سافر الى الاتحاد السوفيتي ، وسلم السوفييت حوالة بنكية قيمتها 200 مليون دولار ، ثمن أسلحة لمصر لأن السوفييت رفضوا ارسال أسلحة لمصر خلال القتال ، بسبب حماقة السادات وقيامه بطرد الخبراء السوفييت من مصر ارضاءً لامريكا .

أما القوات التي أرسلتها الجزائر للجبهة المصرية فهي كالتالي .

2115 جندي – 812 ضابط صف – 192 ضابط – 96 دبابة – 32 آلية مجنزرة – 12 مدفع ميدان – 16 مدفع مضاد للطائرات – 21 سرب من طائرات ميغ  21–سربين من طائرات ميغ

 17 – سرب من طائرات سيخوي 7 ..

هذه شهادة تاريخية لا يقوم الاعلام المصري بالاعتراف بها ، يحاول في احتفالات

نصر أكتوبر تجاهلها ، مع أن بلد المليون شهيد – الجزائر – تستحق الشكر والعرفان. 

كما أن الاعلام المصري قد تجاهل ولنفس الأسباب مشاركة وحدات من جيش التحرير الفلسطيني على جبهة قناة السويس في الحرب المذكورة ، وهذ من شأنه يحبط روح التلاحم والتضامن القومي العربي .

2020-10-08