الثلاثاء 3/3/1442 هـ الموافق 20/10/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
تسريب صوتي للعاروري يثير موجة من الجدل في الأوساط الفلسطينية

 لارا أحمد

مرة أخرى يثير القيادي الحمساوي صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحماس موجة من الجدل داخل الساحة الفلسطينية بتصريحاته الإعلامية غير المدروسة بحسب عدد من المتتبعين للشأن الفلسطيني. 

تصريحات العاروري لم تأتي مباشرة هذه المرة حيث تم تسريبها للعلن وتداولها في عدد من المواقع الإخبارية تحدث فيها الرجل عن رؤية حماس للضفة الغربية ولملف المصالحة التي يراها نائب رئيس حماس ضرورية للضغط على أبو مازن لأجراء الانتخابات التشريعية في الأشهر القليلة القادمة. 

ويملك العاروري نفوذاً واسعاً مكنه من الصعود لهرم السلطة داخل الحركة في سنوات قليلة إلى جانب العلاقة الجيدة التي تربطه بإسماعيل هنية، ما يفسر سبب تشبث الأخير باختياره لمثيل حماس في مفاوضاتها مع حركة فتح لإنهاء الانقسام. 

وتحدث العاروري في الحوار المسرب بصراحة ودون مواربة عن رغبة حماس في إعادة نشاطها إلى الضفة الغربية بعد سنوات من تجميده بسبب الملاحقة الأمنية المشددة التي فرضتها السلطة برام الله على أعضاء الحركة. 

هذا وتشير الأخبار التي تصلنا من قطاع غزة عن استياء شديد لدى عدد من القيادات الحمساوية هناك من تصريحات العاروري التي قد جانبت برأيهم الصواب حيث تخشى هذه القيادات أن تسبب هذه التسريبات في تعطيل مسار المصالحة لاسيما وأن أزمة الثقة بين فتح وحماس لا زالت مستمرة. 

يتوقع المحللون أن تحاول حماس التعتيم على تصريحات العاروري بنفيها وتكذيب نسبتها أو التبرؤ منها ولو وقتياً حتى لا يفشل المسار الحالي للمصالحة والذي يتقدم بخطى حثيثة ليتوج بانتخابات وطنية طال انتظارها لسنوات.

2020-10-20