الثلاثاء 10/3/1442 هـ الموافق 27/10/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الغارديان: انتشار واسع لنظريات تشكك بوجود كورونا وتؤمن بمؤامرة صينية وأمريكية وتشك بنجاعة اللقاحات

نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا أعده جون هينلي ونيما ماكنتير أشارا فيه لدراسة مسحية كشفت عن اعتقاد واسع بنظريات المؤامرة بشأن مصدر ووجود كوفيد-19 الناجم عن فيروس كورونا المستجد. وهناك عدد كبير من الناس حول العالم يعتقدون أن الفيروس اخترع بشكل مقصود ولم يقتل عددا كبيرا من الناس، فيما يرى أخرون أنه كذبة وغير موجود.

وجاءت المواقف في استطلاع يوغف- كامبريديج غلوباليزم بروجيكت وشارك فيها 26.000 شخص من 26 دولة وصمم بالتعاون مع صحيفة “الغارديان” حيث كشف عن تشكك واسع من سلامة اللقاحات.

ومن بين نظريات المؤامرة التي انتشرت بشكل واسع هو الشك بمتابعة جامعة جونز هوبكنز لأعداد الموتى من الفيروس والذي قدرته بحوالي 1.1 مليون شخص، حيث رأى المشاركون أنه رقم بولغ فيه. ووافقت نسبة 60% من المشاركين النيجيريين على صحة هذا الكلام إلى جانب 40% في اليونان وجنوب أفريقيا وبولندا والمكسيك و38%  من الأمريكيين و36% من الهنغاريين و30% من الإيطاليين و28 من الألمان.

وتشير الدراسة إلى أن انتشار فيروس كورونا قاد العديد من الناس للثقة بالخبراء لكن حملات تضليل انتشرت في وسائل التواصل الإجتماعي ونشرها منكرو العلم وناشرو نظريات المؤامرة. وقال ستيفان ليواندوسكي، استاذ علم المعرفة النفسي في جامعة بريستول والخبير في عمليات التضليل “في كل مناسبة تثير الخوف، مثل الوباء والقتل الجماعي والتي تحرم الناس من السيطرة عليها، عادة ما تقود لانتشار نظريات المؤامرة”.

وهذه النظريات كما يقول “تعطي الناس حسا بالراحة والشعور بأنهم ليسوا تحت رحمة حدث عشوائي. وهي خطيرة في كل الوقت ولكنها أخطر في الوباء عندما تقود الناس لتجاهل النصيحة الرسمية أو ارتكاب أعمال تخريب أو عنف”.

لكن نظريات المؤامرة تنتشر في حالة عجز الحكومة تقديم رسالة واضحة كما يقول ليواندوسكي. مضيفا أن هناك حاجة لرسالة واضحة ومتماسكة تجعل الناس يثقون بعملية صناعة القرار.

وبحسب الدراسة فهناك إحساس من المشاركين بأن معدلات الوفاة بولغ فيها. فواحد من كل أربعة بفرنسا وواحد من كل خمسة ببريطانيا واسبانيا هناك اعتقاد بهذا. فيما رفض المشاركون من استراليا واليابان هذا الرأي.

وقالت أعداد كبيرة من المشاركين أن الصين طورت الفيروس. وقال واحد من كل خمسة ببولندا إن الفيروس من المحتمل أو المؤكد أنه مجرد أسطورة “خلقتها قوى خارقة”، وينتشر نفس الاعتقاد بين المشاركين الأتراك والسعوديين والمصريين، مع أن الرقم في أمريكا وصل إلى 13%.

وهناك اعتقاد بين المشاركين في الدراسة التي نظمت ما بين تموز/ يوليو- آب/ أغسطس أن تكنولوجيا الهاتف النقال فايف جي هي المسؤولة عن انتقاله. وقال خمس المشاركين من تركيا ومصر والسعودية ونيجيريا وجنوب أفريقيا أن الأعراض التي ظهرت ربما أو من المؤكد أنها جاءت بسبب الآثار المباشرة والمادية على الجسد الإنساني لفايف جي.

واعتبر أكثر من نصف النيجيريين وأكثر من 40% من مشاركي جنوب أفريقيا وبولندا وتركيا وأكثر من 35% من المشاركين الأمريكيين والبرازيليين والإسبان وواحد من أربعة فرنسي مشارك وواحد من كل خمسة مشارك بريطاني وإيطالي وألماني أن كوفيد-19 من المحتمل أو المؤكد أنه صناعة إنسانية تمت من خلال الحكومة الصينية التي قامت بنشره. وقالت نسبة كبيرة من المشاركين أن الفيروس خلقته ونشرته الحكومة الأمريكية. وهناك نسبة 37% من المشاركين في تركيا ضد واحد من كل خمسة في اليونان وإسبانيا و16% في بولندا و12% في فرنسا و5% في بريطانيا. وقالت نسبة 17% من الأمريكيين أن حكومة بلادهم قد تكون بالتأكيد أو من المحتمل المسؤولة.

وفحصت الدراسة المسحية مستويات الاعتقاد في نظريات مؤامرة لا تتعلق بكوفيد-19. وقالت نسبة 20%- 30% في عشر دول، بمن فيها جنوب أفريقيا والبرازيل وهنغاريا وبولندا أن الاحتباس الحراري العالمي هو “مجرد كذبة اخترعت للخداع”.

وقالت نسبة مماثلة أن الهبوط على القمر تمت فبركته، فيما أكدت نسبة ما بين 20-30% في إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا أن الحكومة الأمريكية ساعدت عن قصد في حدوث هجمات 11/9. وتعتقد نسبة 20-04% وفي 17 دولة أن الإنسان استطاع الاتصال بالمخلوقات الفضائية الغريبة.

ومن بين المعتقدات المشتركة والثابتة لدى المستطلعين أنه رغم وجود حكومات وطنية في الدول إلا أن العالم تسيطر عليه مجموعة من الناس تتحكم به سرا. وهذا الاعتقاد عبرت عن الإيمان به احتمالا وتأكيدا نسبة 20% في 20 دولة من بينها بريطانيا، 28% و47% بولندا، 55% إسبانيا، 68% جنوب أفريقيا و78% نيجيريا. وكشفت الدراسة شكوكا في فعالية اللقاح أو معاداة له وهو أمر مثير للقلق في محاولات الحكومات تحصين السكان من كوفيد-19.

وذكرت نسبة 20% أنها تصدق أن “الحقيقة حول الآثار الضارة للقاحات تم إخفاؤها بشكل مقصود عن الرأي العام” وهو رأي 57% من المشاركين في جنوب أفريقيا و48% في تركيا و38% فرنسا و33% في أمريكا و31% في ألمانيا و26% في السويد.

ومع أن بريطانيا الأقل من ناحية المعاداة للقاح إلا أن واحد من كل خمسة مشارك وافق كليا أو جزئيا مع الرأي، أي نسبة 10%. ووجدت دراسة للغارديان أن تواصل قراءة المواد المضادة للقاح على فيسبوك تضاعف ثلاثة أضعاف.

2020-10-27