الإثنين 17/1/1444 هـ الموافق 15/08/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
إيكروم - الشارقة يطلق اليوم الملتقى العربي للتراث الثقافي 2020

محمد السيد

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، تبدأ اليوم الجلسات الأولى للنسخة الثانية من الملتقى العربي للتراث الثقافي، تحت عنوان "الأصالة والمجتمع وحفظ التراث في الفكر العربي"، التي ينظمها المكتب الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي (إيكروم – الشارقة) وذك خلال الفترة من 9-10 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020. في هذا العام، نظراً للإجراءات الاحترازية التي فرضها انتشار فيروس كورونا في المنطقة والعالم، سيتم تنظيم جلسات للملتقى عبر الإنترنت، بينما يأمل مكتب إيكروم - الشارقة أن تسمح الظروف بتنظيم الملتقى في الشارقة على نطاق أوسع وبمشاركة عدد كبير من الخبراء والمختصين، العرب والدوليين، في العام القادم.

 

وحول الملتقى العربي للتراث الثقافي هذا العام صرح الدكتور زكي أصلان، مدير مكتب إيكروم – الشارقة قائلاً: "تهدف النسخة الثانية من الملتقى العربي للتراث الثقافي، التي تقام هذا العام عبر الإنترنت، إلى دفع المناقشات التي تدور حول فكرة <لماذا يجب علينا حماية التراث الثقافي؟> إلى مفهوم <الأصالة في سياق الفكر العربي>". ويضيف الدكتور زكي أصلان قائلاً: "سيتناول الملتقى جوهر الحفاظ على التراث الثقافي وكيفية الترويج له لتعزيز وسائل الحوار الثقافي والتعرف على تراث <الآخر>. ويمكن تحقيق ذلك من خلال الدبلوماسية الثقافية والمساهمات بين الأقاليم لإغناء التنوع الثقافي والتراث المشترك للإنسانية ".

 

يهدف الملتقى العربي للتراث الثقافي في نسخته الثانية إلى تعزيز الحوار حول سبل إعادة النظر في المفاهيم والقيم الثقافية الإقليمية والمتنوعة، وطرح أسئلة مهمة وبحث مجموعة من الآراء الإقليمية حول هذه الموضوعات. كما يهدف إلى تشجيع الحوار بين الخبراء حول مفهوم الأصالة؛ والدعوة إلى الترويج لأهمية ومعاني التراث الثقافي؛ وإعلام المسؤولين عن وضع سياسات التراث الثقافي في المنطقة حول ضرورة إدماج التراث في التنمية الحضرية المستدامة، واستكشاف وسائل لإشراك المجتمعات المختلفة في مشاريع إدارة الحفظ والتعافي بعد الأزمات والحروب؛ وأخيراً تحليل دور المتاحف والتعليم في تكوين فهم أفضل، وجعل التراث الثقافي على صلة بالجمهور.

 

من ناحية أخرى، يستعرض الملتقى العديد من دراسات الحالة والنهج المتبعة والواعدة لتعزيز مفهوم الأصالة والتحديات التي تواجه هذا المفهوم، وخاصة تلك التي تتعلق بطرق التفسير وايصال الرسائل إلى مختلف أفراد المجتمع، مع التركيز بشكل خاص على الشباب؛ كما سوف يستعرض الخبرات والرؤى المختلفة لترسيخ دور الدبلوماسية الثقافية في تعزيز الحوار بين الثقافات. ويشارك في الملتقى هذا العام عدد من الخبراء، والأكاديميين، والباحثين، والطلاب، والمفكرين، والمؤرخين، والمهندسين المعماريين، والصحفيين، وعلماء الآثار، والمختصين في مجال الحفظ؛

 

وسوف يختتم الملتقى العربي للتراث الثقافي غداً الثلاثاء بالإعلان عن الفائزين بالدورة الثانية من جائزة إيكروم – الشارقة للممارسات الجيدة في حفظ وحماية التراث الثقافي في المنطقة العربية (2019-2020)، وجائزة التراث الثقافي العربي لليافعين. ويتضمن حفل توزيع الجائزة مقاطع فيديو وعروض تقديمية متنوعة حول المشاريع المرشحة والفائزة، والتي تم اختيارها من قبل لجنة التحكيم للجائزة، بالإضافة إلى كلمات ممثلي المشاريع الفائزة.

 

الجدير بالذكر أن الدورة الثانية لجائزة إيكروم – الشارقة للممارسات الجيدة في حفظ وحماية التراث الثقافي في المنطقة العربية تتضمن فئتين رئيسيتين، هما فئة المواقع والمباني، وفئة المجموعات المتحفية. وتهدف الجائزة بشكل عام إلى التعريف بالمشاريع والممارسات المتميزة التي تساهم في حماية التراث الثقافي المادي في العالم العربي وتكريمها. شارك في الدورة الثانية من هذه الجائزة حوالي 56 مشروعاً من 11 دولة عربية، وتضمنت القائمة القصيرة التي تم اختيارها من قبل لجنة تحكيم مستقلة 15 مشروعاً من 5 دول عربية هي: مصر والأردن وفلسطين والسودان وسورية.

 

المكتب الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي (إيكروم – الشارقة) هو ثمرة تعاون بين المركز الدولي لدراسة حفظ وترميم الممتلكات الثقافية (إيكروم) وحكومة إمارة الشارقة. وقد اتُّخذ القرار بإنشاء المكتب خلال اجتماع الجمعية العامة السابع والعشرين لمنظمة إيكروم الذي عقد في مقرها الرئيسي في روما في نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2011. والمكتب الإقليمي هو استمرار لبرنامج آثار بمنظمة إيكروم الذي كرس نشاطاته منذ إنشائه في عام 2004 لحماية التراث الثقافي في الوطن العربي، ولتوسيع مجالات التعرّف على تاريخه الثري وفهمه وتقديره.

 

 

2020-11-09