الخميس 24/4/1442 هـ الموافق 10/12/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
ترامب سيدفع إسرائيل لضم أرضٍ من الضفة الغربية قبل 20 كانون الثاني

قال مايكل كوبلو ، المحلل في "منتدى السياسة الإسرائيلية" أنه واثق بأن الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب سيدفع إسرائيل بضم أراض واسعة بالضفة الغربية المحتلة، "جزئياً لبث العداء بين إسرائيل وإدارة بايدن ، ولكن قد تنتهز إسرائيل هذه الفرصة التي تتاح مرة واحدة في العمر للاستيلاء على المزيد من الأراضي".

و "منتدى السياسة الإسرائيلية" هو منظمة من منظمات اللوبي الإسرائيلي في العاصمة الأميركية واشنطن، أسست عام 1993 "لمناصرة حل الدولتين بما يخدم أمن إسرائيل وديمقراطيتها" وفق تعريف المنظمة لنفسها.

وقال كوبلو في اللقاء الذي أجراه مع موقع موندووايس الأربعاء، 11 تشرين الثاني 2020، أن "أعضاء إدارة ترامب سيفعلون كل ما في وسعهم لدفع الحكومة الإسرائيلية للمضي قدمًا في الضم قبل 20 كانون الثاني 2021 (يوم تنصيب الرئيس الجديد جو بايدن) ، وسيعتمد الأمر في النهاية على ما إذا كان رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو يعتقد أنه من الجيد العمل على ذلك مع رئاسة جديدة التي يتعين عليه التعامل معها ابتداءً من ذلك التاريخ، أو ما إذا كان يعتقد أنه سيكون من الحكمة عدم إثقال الرئيس بايدن بهذا الحمل والموقع السيئ من اليوم الأول".

ويقول كوبلو "أعتقد أن السيناريو المحتمل هنا هو أننا سنرى الضوء الأخضر من إدارة ترامب التي ستحاول دفع الحكومة الإسرائيلية للمضي قدمًا في بعض جوانب الضم وقد تكون الحكومة الإسرائيلية ذكية بما يكفي لعدم المضي قدمًا مع هذه الخطة، لكننا نعيش شهرين من الفوضى ، على تلك الجبهة والعديد من الجبهات الأخرى " في إشارة للفترة الانتقالية الحالية.

يذكر أن الرئيس المنتخب بايدن كان واضحًا طوال حملته الانتخابية بمعارضته للضم وللاستيطان ، ومن المتوقع أن يصدر بيانا واضحًا للغاية ولا لبس فيه بهذا المعنى إذا استجابت إسرائيل لرغبة ترامب وسفيره في إسرائيل ، ديفيد فريدمان، أو تعهدت بالضم.

وقد يقرر نتنياهو أنه من المفيد لجهوده الخاصة للبقاء في منصبه والبقاء خارج السجن باتخاذ نهج عدائي تجاه بايدن، بحسب كوبلو.

كما ردد آرون واينبرغ ، زميل كوبلو ومدير العلاقات الحكومية في "منتدى السياسة الإسرائيلية" ، وجهة النظر القائلة بأن إدارة ترامب ستدفع بالضم في الأسابيع القليلة المقبلة ، و"لكن لم يتضح بعد ما إذا كان نتنياهو سيستفيد من هذه الفرصة التي تحدث مرة واحدة في العمر للمضي قدمًا وإلى أي مدى يريد أن يكون معارضًا لإدارة بايدن".

ويضيف واينبرغ ، "بالطبع تربط بين نتنياهو وبايدن علاقة طويلة ، ولم يكن الأمر كذلك عندما تولى أوباما منصبه (20/1/2009) حين كان نتنياهو "معارضًا" لرئاسة أوباما وأيد منافسه من الحزب الجمهوري جون ماكين علنا، لكن هذا قد لا يهم... قد يرغب نتنياهو في استغلال الفرصة بناءً على حساباته الخاصة للحفاظ على قبضته على هيكل السلطة اليميني في إسرائيل".

ويقول واينبرغ "يجب على الجميع الاستعداد للأسوأ والاندهاش إذا كان أفضل من ذلك ... أعتقد أن هناك الكثير من الحسابات وعدم الاستقرار في المستقبل. .. سيكون هناك بعض التحرك بشأن هذه القضية من قبل البيت الأبيض قبل انتهاء إدارة ترامب، والمسالة فقط إذا ما كان نتنياهو سيأخذ الطُعم".

وقال كلا الرجلين أيضًا أنه "في حين أن بايدن لن يسعى إلى عكس وقلب العديد من تصرفات ترامب في إسرائيل وفلسطين ، فإن "خطة ترامب للسلام المعروفة باسم "صفقة القرن" التي أطلقها يوم 28 كانون الثاني 2020 ستصبح حبر على ورق مع استلام بايدن، وسيخلق هذا الموقف أيضًا توترات بين إسرائيل وبايدن".

ويضيف كوبلو الذي يحظى بالاتصال المباشر مع فريق بايدن "أعتقد أنها (خطة صفقة القرن) ستكون بداية ميتة بالنسبة لإدارة بايدن ... خطة ترامب (صفقة القرن) تجاوزت بالفعل أي حدود وضوابط أميركية كانت موجودة من قبل ، ولا يوجد أي شيء تقريبًا يشكل نقطة انطلاق لإدارة بايدن. لكن بالنسبة للحكومة الإسرائيلية ، ستكون هذه (صفقة القرن) هي خط الأساس والانطلاق الجديد، وستؤدي حتما إلى صعوبات في المضي قدمًا (بين بايدن وإسرائيل) ، لأن التوقعات الإسرائيلية قد أعيد ضبطها وأنا متأكد من أنه داخل أروقة الحكومة الإسرائيلية قد يكون هناك نهج يقول كل ما يتعين علينا القيام به هنا هو انتظار انتهاء الأمور حتى تأتي ألإدارة الجمهورية القادمة ، والتي ستقوم بالتقدم من حيث توقفت خطة ترامب".

ويعتقد واينبرغ إن السياسيين الإسرائيليين والجمهوريين سيتآمرون ضد بايدن باستخدام خطة ترامب.

ويقول كوبلو "أعتقد أن صفقة القرن ميتة تمامًا وبالكامل وستنتهي.. نعم سيتمسك بها الجمهوريون الأكثر محافظة ويمينية في الكونغرس. . . سيتمسكون بها بشدة وسيستمر الحديث في مجلسي النواب والشيوخ عن خطة ترامب باعتبارها خطًا أساسيًا ، وكلما قامت إدارة بايدن بأي خطوات بشأن الصراع أو التعامل مع إسرائيل على الإطلاق ، ستظهر حتما وأنا متأكد أنه سيكون هناك تنسيق كبير في نقاط الحديث حول هذا الموضوع بين الكثير من الأشخاص عبر المحيط الذين عملوا معًا في هذا الجانب. لكنني أعتقد أنك ستبدأ في رؤية الجمهوريين العاديين يرون هذه الخطة بكل بساطة على أنها ليست عرضًا جادًا ، لأنه لم تكن كذلك أبدا وأعتقد أننا سننتقل بسرعة إلى مسار يختلف" بشأن السلام الفلسطيني الإسرائيلي.

كما تساءل كوبلو عما إذا كان ترامب يهتم حقًا بإسرائيل ، مشيرًا إلى رعب نتنياهو الواضح من غضب ترامب ، عندما انتظر (نتنياهو) 12 ساعة لتهنئة بايدن بفوزه في تغريدة لم يصف فيها بايدن ب"الرئيس المنتخب" بل قال: تهانينا إلى جو بايدن وكاملا هاريس.

المصدر: صحيفة القدس

2020-11-13