الثلاثاء 5/6/1442 هـ الموافق 19/01/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
مواجهات مع الحكومة....حمادة فراعنة

 فعل خيراً رئيس الحكومة من خلال زيارة غرفة صناعة الأردن بحضور عدد من الوزراء واللقاء مع مجلس إدارة غرفتي صناعة الأردن وعمان والحوار معهم، والاستماع إلى ملاحظاتهم، والوقوف على مشاكلهم، والعمل على حلها ما أمكن، باعتبار الصناعة أحد عناوين الاقتصاد الوطني، ومداخيله، وتشغيلها خُمس القوى العاملة الأردنية، ورفد الخزينة بموارد الضريبة، وجلب العملة الأجنبية عبر التصدير.

فعلت خيراً الحكومة إذا كانت جادة حقاً في البحث عن دور القطاع الخاص باعتباره الشريك الحيوي الاستراتيجي لدور القطاع العام الخدمي، فالإنتاج يقتصر على القطاع الخاص، ولذلك يجب إعطاؤه الأولوية في الاهتمام.

القطاع الصناعي ليس وحده عنوان الاقتصاد والإنتاج، بل القطاع التجاري، والقطاع الطبي ومستشفياته الخاصة، والجامعات الأهلية، والقطاع السياحي من فنادق ومطاعم وأدلاء ومكاتب تسويق، جميعها وغيرها عناوين تفصيلية تحتاج للرعاية والاقتراب وحل المشاكل ليكون الأردن قوياً بإنتاج قطاعاته المختلفة، مصدر العيش والكرامة وتسديد حاجات الناس.

حسين شريم رئيس غرفة تجارة الزرقاء يصف اللقاءات السابقة مع الوزراء أنها كانت شكلية ونشر الصور الإعلانية «شو» بدون تحقيق نتائج، وبدون أن تتحسس الحكومة لإفلاس أصحاب المطاعم والمقاهي وغيرها بسبب سياسة الإغلاقات التعسفية.

نائل الكباريتي رئيس غرفة العقبة يصف الاجتماعات التي تمت مع بعض الوزراء أنها لقاءات مجاملة غير منتجة، إذا لم تُعالج الخلل الاقتصادي وتداعيات قانون الدفاع، وضرورة الرجوع إلى الحياة الطبيعية.

أما خليل الحاج توفيق رئيس غرفة تجارة عمان، يقول من بين 100 ألف رخصة تجارية في عمان لم يتم تجديد 42 ألف رخصة، بسبب الأزمة الاقتصادية التي تجتاح الأردن، وأن قطاع التجارة تراجع 50 بالمئة، وانعكاسه على 700 ألف أردني يعملون في هذا القطاع فقط في عمان، ينتجون 4 مليارات دينار من حجم الانتاج الوطني، وعليه يُطالب بلقاء عمل جدي مع الحكومة بعيداً عن الشكليات والمجاملات، والجلوس على الطاولة كشركاء حقاً في تحمل المسؤولية ووضع قواعد العمل المشتركة لمواجهة مأزق الاقتصاد وتداعيات الوباء.

ما تعانيه قطاعات الصناعة والتجارة تواجهه قطاعات 1- السياحة، و2- الجامعات الأهلية، و3-مستشفيات القطاع الخاص، كل وله متاعبه واحتياجاته وسبل معالجتها بالتنسيق والتفاهم وتقاسم الأدوار وتوزيع المهام وتحمل المسؤوليات، لا أن ينصرف الوزراء عن متطلبات الأردنيين ومطالبهم الضرورية.

 

على الحكومة تغيير قواعد الإدارة، لتكون رافعة خدمة للقطاع الخاص فهو مصدر التشغيل والمال وممول الخزينة، وهو يحتاج لتكييف القوانين والإجراءات والأنظمة لخدمته وليس وضع العقبات أمام دوره الحيوي، فهل نشهد لدى حكومة بشر الخصاونة تغيير التوجهات السابقة ووضع رؤى جديدة؟؟

2020-12-03