الثلاثاء 5/6/1442 هـ الموافق 19/01/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
دكتاتورية تحقيق التنميه...هاجر محمد موسى

 لاجدال بإن تحقيق التنميه في المجتمعات يتتطلب قدرا كبيرا من التضحيات والتى تسيطر على المجتمع بصورة ديكتاتورية لتحقيق اهدافها المنشوده والتى يدفع ثمنها دائما الفقراء ويجنى ثمارها طبقة معينة تتمتع فالنهاية بالنتائج.

حيث مايطلق عليه "ديكتاتورية التنمية " هو احد أنواع النظم المجتمعية الذي يتحكم بكل وسائل القهر,وهو المورد الرئيسي للطبقة المتحكمة والتى تبرر التضحية بكل وسائل الدعم للفقراء ورفع اسعار السلع والتحكم بالدخول لإنشاء مشاريع مستقبليه يجنى ثمارها طبقه محدده ولايتمتع بها البسطاء ويخسرها الاجيال الجديده وهو مايسمى بفشل تحقيق التنمية المستدامة بسبب صعوبة التطبيق فالمجتمعات النامية بسبب فشل الإداره وعدم تدريب الأيدي العامله وعدم وجود افراد مؤهلين بطريقه جيده ممايتسبب بتحقيق تنميه اقتصاديه سريعة ثمارها لا تشمل الحاضر ولا تصل للمستقبل .فمن السهل تقديم التنمية ,التى نالت هيمنة أيدلوجية, غير مسبوقه في الدول النامية  والتى دفعتها الأفرادبعد الحروب حيث ضحوا بأغلب حقوقهم الإنسانية لتحقيق  "التنميه الوهمية"خاصة وان بعض الانتهاكات في تلك الحقوق له علاقه كبيره بتحقيق اهداف التنميه فالبلدان المتخلفه اقتصاديا حيث تعتبر الحقوق الانسانيه مثل حق الحياة والغذاء والسكن والزواج وحق توفير مياة وبيئه نظيفة في تلك البلدان من الاحلام والاهداف التنمويه وليست الحقوق.

حيث تلجأبعض الدول لإستغلال مفاهيم التنمية كغطاء لسرقة حقوق الطبقات الأضعف لإنه لايوجد التزام حقيقي تجاه التنمية,فإن الاحتفاظ بالتنمية كهدف اجتماعي سيؤدي لإهدار بعض الحقوق الإنسانية تماشيا بمبدا تكلفة الفرصة البديلة وهو الذي يجعل الأنظمه فالدولة ترك الرفاهية المتاحة للأفراد حاليا والناتجه من محدوديه الموارد من اجل اختيار الفائدة فالمستقبل ,وللأسف مايتم التضحية به عند التنميه السريعة للمجتمعات هوبعض  حقوق الافراد فالحاضر من اجل تحقيق وفرة فالمستقبل وهو مايدفع ثمنه الفقراء عند تقليل الدعم او عند بناء محطات توليد كهرباء للمصانع وهكذا,اذا فإن التنميه في طريق تحقيقها تلجأ المجتمعات غير الواعية الى الديكتاتورية فالتطبيق مما ينتج عنه انظمه وقوانين فاشلة لإنها تمت بدون درسات اقتصاديه.حيث يرى روبرت مالتس بإن افراط الإنتاج هو المقابل لنقص الطلب .وهو مايخالف كل النظريات الإقتصاديه والتى تؤكد بإن العرض يخلق طلبه ,ولكن تلك الحاله تتحقق عند تطبيق التنميه بصورة ديكاتورية حيث انه لا يمكن ان يكون هناك حاجة ألى اجراء حكومي لتعزيزالطلب مع محدوديه الموارد فالحكومة مثل الأسرة تعيش في اطار أمكاناتها وكلما استخدمت تلك الإمكانيات في جانب محدد فإن باقي الجوانب ستتأثر.

على سبيل المثال إذا قامت الدولة بإنفاق اغلب الموارد على المشاريع من شأنها تحقيق التنميه ولكن على المدى الطويل للأجيال المستقبليه .في ذات الوقت الذي يعاني اغلب الأفراد من انخفاض دخولهم وتدني الخدمات الأنسانيه والتى تعتبر من الحقوق مثل التعليم وتوفير الكهرباء الماء  لمنازلهم بصوره تكفل كرامتهم فإن روح الكراهيه والتفرقة الطبقية ستتولد لدى الطبقة المحرومه ووقتها ستكون تلك التنميه بصبغة ديكتاتورية والكثير من الأمثله مثل انتشار البطاله بين افراد المجتمع وانخفاض المعاشات للمسنين مع رفع مرتبات بعض الفئات في وظائف محدده ,انشآء مشاريع عملاقه واستثمارات في مجالات لا تهتم بالمواطن البسيط لا تحقق الا التنميه السلبية لإن التنميه الإيجابية تهتم بالمشاريع التى من شأنها تعزيز الحقوق الإنسانيه للمواطن البسيط مثل محطات توليد الكهرباء استحداث طرق موصلات واستحداث وسائل يتحمل عبئها المواطن مرتفع الدخل عن طريق دفع ضرائب مرتفعه على كروت السيارات وتجديد الرخص بعكس مايحدث فأن المواطن الفقير هو من يتحمل ارتفاع تكلفه المواصلات العامة , كل تلك الممارسات هي ممارسات ديكتاتوريه للتنميه لا تحقق التنميه المستدامة بل تحقق التنميه السلبيه وتهدر الحقوق الانسانيه

2020-12-30