الثلاثاء 5/6/1442 هـ الموافق 19/01/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الشباب ثروة الحاضر والمستقبل....وسام محمود المقيد
 إن الشباب هم الدعامة الأساسية للرقي و التقدم , وثروة الحاضر التي تستثمر للمستقبل , وإذا كان لفلسطين والامة العربية من ثروة , فهي ثروتها البشرية الهائلة حيث يمثل الشباب قرابة ثلثها.
تتعدد قضايا الشباب و تتنوع ولعل أولى هذه القضايا التي أود تأكيدها هي إن مسألة الاهتمام بالشباب لم تعد ظاهرة محلية أو إقليمية , بل أصبحت ظاهرة عالمية , لما للشباب من دور بارز و مميز في دعم المسيرة التنموية الشاملة لما يملكه من طاقة وقوة وحيوية و دينامية ، لذا يجب بذل المزيد من العناية والجهد والالتزام بمبادرة الشباب ورعايتهم بشكل يضمن دورهم الوطني والقومي والانساني , فبقدر ما نعطي الشباب دورا مهما في مسيرة النضال ونعدهم الإعداد السليم بقدر ما نحصل على خبرات و كوادر بشرية قادرة على مجابهة التحديات الداخلية و الخارجية في عالم سريع التغير .
كما كانت النكبة وولادة شرارة الثورة الفلسطينية المعاصرة تلاها النكسة , محطات مهمة لعودة الفئة الشبابية إلى ميدان العمل الوطني , بدأ التاريخ يعيد نفسه في السنوات القليلة الماضية , ولكن هذه المرّة كانت الصحوة الشبابية مختلفة , فقد تعلمت من أخطاء من سبقها , وإستفادت من التجارب التي مرّت بها القضية الفلسطينية على مرار الستة عقود المنصرمة , واللافت في الأمر هذه المرّة , أنه لم يكن هناك من حدث مفجر لهذه الطاقات الشبابية , بل على العكس , فقد ولدت من رحم الإحباط واليأس الذي بات يعانيه الشباب الفلسطيني برمّته , وتأثير توابع الإنقسام الفلسطيني الفلسطيني على المسار الوطني بشكل عام، وخاصة ان هناك قصوراً في التعاطي مع الشباب وأحياناً يجري التعاطي معهم بلغة استخدامية وليس بمشاركة فعلية، حيث لم تستطيع القوى أن تحاكي قضايا الشباب الفعلية على رغم ما نقدمه من مساعدات ومطالبات بتحسين أوضاعهم التي تعاني غياب الروح التطوعية وابتعاد الجماهير عموماً من حولها وليس فقط الشباب، وهذا يستدعي استعادة روح الشباب في كافة ميادين النضال وتأمين المستقبل لديهم...
2021-01-03