الثلاثاء 5/6/1442 هـ الموافق 19/01/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
النيران تلتهم جهنم!...علاء بهلول

 دقت نواقيس الخطر فى أرض الولايات المتحدة الأمريكية فى العشرين من كانون الثانى عام 2017 بمجرد وصول الطاووس المتذاكى إلى سدة الحكم ؛ أنقضى زمن الدولة المنظمة ذات الإتجاهات المحددة والأساسات المتزنة منذ أن أُعلن المتعجرف رئيسا وكان العرب أجمع يشعرون بالخوف من توليه الحكم ولكنى كنت أشعر بالسعادة لوصول مثل هذا الشخص وكنت أتمنى أن يكمل 20 عاماً بلا منازع حتى تتحول جهنم العالم إلى جهنم شعبها . لماذا كان هذا الشعور يتمالكنى؟

فى تحليلى للأشخاص هناك أشخاص بلا هدف واضح ولكنهم يتمايلون مع الرياح مع ثبات رغبتهم الرئيسية وهى تحقيق نجاح فى الغالب وهكذا يسيروا حتى تنتهى بهم الحياة متأرجحون خارجيا راسخون داخليا وهناك أشخاص ذوى أهداف محددة بلا تمايلات ولكن الحياة إجباريا تتمايل بهم وهو أمر صعب يجعلهم بلا رؤية فتخرج الأمور عن سيطرتهم خارجيا وداخليا ، فى ظنى دائماً أصحاب التمايل هم الفئة الفائزة فى أغلب الأحوال..هكذا الدول ... الدول النامية دائما ما تظهر لشعوبها أنها ذات أهداف ثابتة عظيم لا نقاش بها ولكن فى الحقيقة مع اول تمايل اضطرارى تتأرجح عقولهم كما البندول ، وهناك دول تتمايل مع العالم حتى تصل لمبتاغاها المبنى على أساسها وهكذا هى أمريكا ذات تمايل خارجى مع الأمور وثبات داخلى يُظهر التمايل وكأنه الثبات الأعظم ولكن ما حدث من المتعجرف أنه حاول أن يبدد الأمور فأنحدر بالسيارة المتمايلة على الطريق الصحيح إلى الثبات على الطريق الخاطئ فشعرت بالفرحه لدخول تلك السيارة الفارهة إلى طريقنا !

ولكن المنظر الفاره للسيارة بدأ بالتبدل ولكن ما حدث أن أحداً داخل السيارة الفارهة حاول أن ينتزع القيادة من الأحمق الذى أخرج السيارة من الطريق الصحيح، فحزنت برغم فرح كل من فى الطريق؛ فالعرب فرحوا لفوز بايدن لانه سيغير الظاهر لأمريكا ولكنه باطنيا ستعود امريكا إلى الأقوى !!

الآن الوضع الذى كان غير متوقع بالنسبة لى هو بدء النار فى أمريكا؛ تلك النيران التى تحاول دائماً امريكا أن تشعلها فى البلدان التى تحاول أن تسلك طريقها؛ اشتعلت النيران فى الأرض التى أمتطت السباق وحرقت كل من يحاول أن يتسابق حتى؛ اشتعلت نيران الحكم فى أمريكا فتمنيت أن تظل مشتعلة حتى يتسنى للجميع العودة للسباق …النيران تلتهم جهنم!!

2021-01-13