الثلاثاء 5/6/1442 هـ الموافق 19/01/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
هل آن لشمس امريكا ان تغرب؟....رائد الجحافي

لكل شيء نهاية، ومهما بلغت عظمة الشيء اي كان هذا الشيء لابد ان يأتي وقت انهياره ونهايته، ولم يبق الا الله سبحانه وتعالى خالد في عظمته وديمومته.. وهاهي امريكا التي بلغ جبروتها وقوتها ما لم يضاهيها احد، اليوم بدأ جلياً تراجعها وتفكك تماسكها وقوتها.. ستنهار أمريكا وستتفكك مثلما انهار الاتحاد السوفيتي قبلها بلحظة ودون سابق انذار.. ولنضرب بنظريات وتحليلات الساسة حول شخص ترامب وغيره عرض الحائط، فالرجل سواء جاء الى الحكم وفق عملية استخباراتية عالمية او بطريقة عفوية اعتيادية لا يهمنا هنا بقدر الأهمية التي تكمن حول انهيار اعتى قوة عالمية والتي وان بدت اليوم انها مجرد ازمة سياسية عابرة، لكنها في الحقيقة جاءت ترجمة لتراكم اخطأ واخفاقات في كثير من الملفات ليس الملف الاقتصادي أبرزها رغم قوة اقتصادها حسب ما يبدو في ظاهره.

أمريكا التي تنتهج الراسمالية وتحاول ادعاء الأيمان بمبادىء الديموقراطية فشلت في التوفيق بين هكذا ملفات تزعم فيها احترام حقوق الانسان وحرية الرأي والتعبير والعدالة وغيرها من المسميات والمصطلحات المنمقة، حين وجدت نفسها غير قادرة على الاستمرار دون وجود سوق واسع يستوعب اسلحتها والذي لم يكن مثل هكذا سوق دون وجود حرائق وحروب وصراعات تعم ربع مساحة الكرة الأرضية على اقل تقدير. أمريكا التي لا تعترف بالآخرين ولا بأي قوى عالمية أخرى، اذ ظلت تتمنطق بلقب سيدة العالم وتمتشق سياسة القطب الواحد لعقود خلت اليوم وجدت نفسها في موقف حرج أمام قوى اصغر منها بكثير بالذات في سوريا وأمام كوريا الشمالية، فما بال الصين وروسيا وغيرها.. ستغرب شمس واشنطن عماً قريب وقد اذنت ساعة الغروب اليوم، فمثلها كانت الامبراطورية الانجليزية ومثلها كان هناك الاتحاد السوفيتي والامبراطورية العثمانية على المدى القريب، ناهيك عن غروب مئات الامبراطوريات في قرون سلفت.. وداعاً أمريكا

2021-01-14