الأحد 2/7/1442 هـ الموافق 14/02/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
حُلمٌ في حجرة سوداء..

حُلْم في حجرة سوداء.. عطا الله شاهين

رغبت أن أحلم في حجرة طييتها بلون أسود، وأغلقت أبوابها ونوافذها، وعملت طاقة في أحد جدرانها، لكي أتناول الطعام من امرأة استغربت من فكرتي حول العيش في حجرة بلا أبواب ونوافذ..

ألبست المخدة وجها من قماش أسود وحين أنام كل ليلة، مع أنني لا أدري هل أنا أحلم بالليل أو بالنهار، لأنه لم يكن عندي ساعة، ولا هاتف ذكي لأعرف كم الوقت، وفي أي ساعة أنام ..

ما يحيرني من الحلم هو أنني لا أتذكر منه أي مشهد في اليوم التالي ..أذكر بأنني تائه في العدم .. ففي الحلم أتوه في العدم وأشعر بالملل .. ألفّ في اللامكان في دائرة حول ذاتي، وحين أستيقظ بعد زمن أراني تائها في مكاني المعتم، الذي يشبه العدم..

أقبع بين اربعة حيطان تحيطني بلا أبواب ونوافذ لحجرة طليتها خصيصا باللون الأسود لأرى كيف يمكن للمرء أن يعيش في العتمة.. طاقة صغير فتحتها في إحدى الحيطان، لكي تناولني منها امرأة ما أحتاجه من طعام وماء عندما تتذكرني..

أذكر ذات عتمة، حينما أتت تلك المرأة وسألتني باستغراب عن سبب اغلاقي للحجرة وانعزالي في العتمة، قلت لها:

- أرغب في حلم لأرى ذاتي تائها في العدم.

فسألتني: ما هو العدم يا جار؟

فرددت عليها: هو العدم ولم أوضح لامرأة ليس لها أية معرفة عن ميتافيزيقة اللاوجود.

فقالت: دعك من أحلامك الهبلة، التي تكون فيها تائها في العدم ..

في الحلم أراني تائها هناك وألفّ في دائرة لزمن، وكأنني لا أرى أي مسافة بيني وبين ذاتي..

أذكر بأنني أكون متقوقعا في اللامكان، الذي يشبه العدم.. لا أدري متى سأقرر الخروج من حجرة سوداء، لكنني ما زلت أحلم في كل عتمة حين أضع رأسي على مخدة لون قماشها أسود بأنني تائه هناك في العدم، ولكن توهاني يظل في العدم.

لا أدري لماذا في الحلم أراني ذاهبا للعدم وأتوه عن ذاتي مع أنني قابع في حجرة معتمة واسمع صوتي بين الحين والآخر؟ ..

2021-02-14