الإثنين 10/7/1442 هـ الموافق 22/02/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
امرأة ايست ريفر تشبهه بهدوئها .... عطا الله شاهين

لم أعلم بأنني سأتعثر بامرأة تحت جسر ايست ريفر ذات مساء صيفي.. أذكر بأنني لم أنظر صوبها حين مررت عنها، لكنني رأيتها تتبعني، وعندما توقفت التفت صوبها، وسألتها ماذا تريدين ؟ 

ردت بهدوء سيجارة لو سمحت.

ناولتها سيجارة وأشعلتها، وذهبت في طريقي، وجلست للنظر إلى هدوء ايست ريفر.. جلست هي هناك بهدوء.. كانت بهدوئها تشبهه ايست ريفر، وبعد مرور ربع ساعة أتت وطلبت سبجارة أخرى، وناولتها، وقالت : ما أكرمك!

فرددت عليها: لا بأس، وقالت: أتمانع بأن أجلس معك؟ رددت عليها: لا بأس، وجلست ورأيت الهدوء في عينيها، قلت لها : ماذا تفعلين هنا

فقالت لا شيء، فقط أحب هدوء النهر، فهنا أستريح من هدوئه، وبعد نصف ساعة استأذنتها، وذهبت في طريقي.. نظرت صوبها ووجدتها هادئة ، وكأن ايست ريفر يهدئها.. قلت:

ما أجمل هدوء عينيها، فهي تشبه ايست ريفر بهدوئه، فلماذا كانت هادئة؟ هل لأنني كنت خجلا من نظرات عينيها؟

2021-02-21