الخميس 26/4/1443 هـ الموافق 02/12/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
معطيات وتحديات مع اقتراب موعد الانتخابات ؟!...علم الدين ديب

متابعة للحالة السياسية الفلسطينية وبعد إغلاق باب الترشح للانتخابات التشريعية المقرر انعقادها في 22 مايو لهذا العام نلاحظ العدد الهائل من القوائم الانتخابية المتقدمة بطلبات الترشح مما لا يدع مجال للشك لدينا بأن تلك الانتخابات - إن تمت - ستساهم في صياغة شكل جديد للنظام السياسي واختلاف لموازين القوة وبالتحديد في ملامح الحكم في قطاع غزة بعد سنوات العجز واليأس التي سادت بين أوساط المواطنين ولن تكون تلك النتائج كما سابقها عام 2006م. سادت حالة من الغموض طيلة فترة الترشح وشاهدنا قوائم كثيرة لأحزاب متعددة وكان للمستقلين نصيب من تلك القوائم، وأيضا قد يكون هناك قوائم متعددة لحزب واحد ولها أهداف ومآرب تخدم مصالحه ويطلق عليها "قوائم ظل" وتهدف تلك القوائم إلى الالتفاف على المواطنين عند الاقتراع بمسميات وأسماء لا توحي عن تلك الأحزاب والفصائل بهدف كسب أصوات الناخبين والخوف من عقاب الناخب الذي قد يترتب في حال كشف المصدر الحقيقي لها نتيجة ما مر به المواطن طيلة السنوات الأخيرة الماضية، ومن المعروف أن تلك القوائم قد تكون جراء سلوك غير سليم اتجاه المواطن ونقمة كبيرة على بعض الفصائل، وأيضا قد تكون هناك تخوفات من بعض الفصائل والأحزاب من خسارة كبيرة تودي بمستقبلها السياسي وتؤثر على وجودها ضمن المشهد الفلسطيني. تصاعدت عدة أصوات تتوقع احتمالية تأجيل الانتخابات بسبب المناخ السياسي المتوتر وخصوصاً بعد ملاحظة الخلاف داخل حركة فتح ومن ينكر ذلك يعد ساذج وعديم النظر وخصوصاً بعد مشاهدة عدة قوائم ولعل آخرها قيام الأسير الفلسطيني وعضو اللجنة المركزية مروان البرغوثي بتشكيل قائمة بالشراكة مع القيادي ناصر القدوة وتحمل اسم "الحرية" مما يؤثر على مصير قائمة حركة فتح في الانتخابات، رغم التمنيات التي كانت بأن نشاهد فتح كاملة تلتف حول قائمة واحدة ولكن يبدو أنه القرار بتفتيت الحركة قد صدر. قد نلاحظ أيضا أن حركة حماس تراهن على الضفة الغربية ولكن هناك قائمة لمروان البرغوثي قد تأخذ نصيب من أصوات ناخبين الضفة الغربية على عكس الحضوره الضعيف في غزة أي لمروان، بالإضافة لأصوات قائمة حركة فتح وفي غزة هناك حضور لقائمة القيادي محمد دحلان التي تحمل اسم "المستقبل" وسيؤثر ذلك أيضا على قائمة حماس سلباً ولن تكون هناك أصوات ضائعة لحركة الفتح بسبب تعدد القوائم وتعدد الخيارات أمام الفتحاويون بالإضافة للمواطنين الناقمين على سلوك حماس من غير الفتحاويون وصولاً للبرلمان.

بأجتماع كل تلك الأصوات لحركة فتح نكون أمام المشهد الذي يريده روحي فتوح ويتمناه كل فتحاوي عندما قال "لنحشد مليون ناخب" نعم يا أبو وسام تستطيع حركة فتح أن تحشد مليون ناخب ولكن عندما يتم الإتفاق على قائمة واحدة موحدة تشمل كل القلوب الفتحاوية وتقدر حجم الخسارة من تفتتها وضياعها لشاهدنا حقا من تفوهت به. لربما تبقى الانتخابات هي المدخل الوحيد لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني بعد فشل العديد من جولات المصالحة وتّدخل العديد من الدول محاولة منهم لتقريب وجهات النظر والتي كانت دائما تبوء بالفشل واظهار عدم صدق النوايا إلى أن وصل الشعب لحالة فقد الثقة في قيادة الفصائل وانعدام المصداقية نتيجة المحاولات الفاشل، ولكن مازال لدينا أمل أن تكتمل الجهود المبذولة بنجاح ويلتزم أطراف الانقسام بوثيقة الشرف الموقعة وأن نرى الأصبع مغموس بالحبر والشعب يصطف خلف صندوق النزاهة والشفافية.

2021-04-05