الإثنين 4/11/1442 هـ الموافق 14/06/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الخارجية تدعو مجلس الأمن الدولي للخروج من صيغ التضامن الشكلي مع معاناة الفلسطينيين

 أدانت وزارة الخارجية والمغتربين عدوان الاحتلال ومستوطنيه ومنظماتهم الإرهابية ضد الفلسطينيين في عموم الأرض المحتلة والقدس خاصةً، داعيةً مجلس الأمن الدولي إلى الخروج من صيغ التضامن الشكلي مع معاناة الشعب، وصيغ التعبير عن القلق والمساواة بين الجلاد والضحية، والإدانات الشكلية لاعتداءات الاحتلال والمستوطنين، والاكتفاء بمخزون كبير من القرارات الأممية التي لا تنفذ، وغيرها من البنود التي لا تخرج عن صيغة إدارة الأزمة وحسابات التوازن، التي تحاول إخفاء العجز الدولي واللامبالاة تجاه ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، خاصةً وأن دولة الاحتلال وحكومتها ومؤسساتها باتت تتعايش مع تلك الصيغ وتتوقعها، وتتخذ منها مظلة للتمادي في تنفيذ مشاريعها الاستعمارية التوسعية.

واعتبرت الخارجية في بيان لها اليوم الأحد، أن هذه الهجمات واستمرارها امتداد لمخططات استيطانية استعمارية بهدف استكمال ضم القدس وتفريغها من مواطنيها وضم الضفة وفرض القانون الإسرائيلي عليها وسرقة أرضها واستخدامها كمخزون استراتيجي للتوسع الاستيطاني، كما يحدث في جميع المناطق المصنفة "ج" بما فيها الأغوار.

وأدانت الوزارة بشدة إرهاب جيش الاحتلال ومستوطنيه في قمع الحراك الشعبي السلمي في القدس وغيرها من المناطق، معتبرة ذلك اعتداءً صارخًا على مبادئ القانون الإنساني الدولي والحريات الأساسية للإنسان، وفي مقدمتها حريته في الدفاع عن نفسه، وفي العبادة وفي الوصول إلى دورها، وكذلك حريته في الحركة والتنقل وفي الحياة بكرامة.

وقالت الوزارة، "إن ما تتعرض له القدس ومواطنيها... يعكس بشاعة الاحتلال والاستيطان وعنصريته التي باتت تسيطر على دولة الاحتلال ومفاصل الحكم فيها، كما يعكس أيضًا حجم تفشي ثقافة الكراهية والعنف وإنكار حق الفلسطيني في أرض وطنه وفي الحياة الحرة الكريمة، وفي ذات الوقت يلخص إيديولوجيا الاحتلال الظلامية التي تقوم على محاربة الوجود الفلسطيني الوطني والإنساني في القدس ببلدتها القديمة وحاراتها وأحيائها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية".

وطالبت الوزارة مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه انتهاكات وجرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني عامة، والقدس وأهلها خاصةً.

وقالت الوزارة في بيانها، "المطلوب من مجلس الأمن الدولي اتخاذ إجراءات وتدابير عملية كفيلة بوضع حد للاحتلال والاستيطان ووقف الانتهاكات والجرائم التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني والمقدسيين بشكل خاص". مشيرةً إلى أن عزوف المجلس عن ممارسة صلاحياته، وعجزه البليغ عن احترام وتنفيذ قراراته الخاصة بالحالة في الشرق الأوسط وبالقضية الفلسطينية تحديدًا، يحوله إلى "منتدى عالمي للنقاش العام يقف عند حدود تشخيص الحالة ومتمرسا فيها، ويفتقر إلى أدنى مقومات الفعل والالتزام بمسؤولياته بصفته أعلى هيئة دولية يقع على عاتقها الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، مكتفيا بتوزيع النصائح للأطراف ومطالبتها بالهدوء والسكينة وهو ما يؤدي إلى خلط الأوراق هروبا من تحميل إسرائيل المسؤولية الكاملة والمباشرة عن انتهاكاتها وجرائمها وإجبارها على إنهاء احتلالها واستيطانها".

2021-04-25