الخميس 29/10/1442 هـ الموافق 10/06/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
نكبة جديدة في ظل معركة الوجود ؟!...أ. علم الدين ديب

ليس بالجديد علينا ما تمارسه قوات الاحتلال إتجاه الفلسطينين العُزل من قتل وقمع واعتقال وكل ذلك يأتي في سبيل تهويد الدولة وطمس معالمها التاريخية، فالمواجهة بين أصحاب الحق والمحتل لا تنتهي وتغيير الطابع الديمغرافي لإثبات أحقية زائفة هو مشروع الصهاينة. وفي كل مرة تتصدر المدينة المقدسة أقوى مشاهد التصدي والدفاع عن الأرض والعرض، ويشكل الشباب الفلسطيني محور الدفاع في ظل مواجهة المحتل الغاصب ويدافع عن أرضه ويتصدى بصدره العاري لكل مخططات التهويد ليعلن بذلك أنه لا يمكن أن ينسى الصغار بعد وفاة الكبار حق مشروع وفق الشرائع والأعراف والدساتير.

إن ما يمارس اليوم في مدينة القدس يأتي ضمن مخططات مشاريع تهويدية للقدس طرحت على طاولة حكومة الاحتلال للتنفيذ والتي تطال احياء فلسطينية كاملة وتهجير أهلها ومنها "حي الشيخ جراح" الذي يتصدر المشهد تلك الأيام بالإضافة "لحي سلوان" في ظل تسارع وتيرة قرارات المحتل بإخلاء منازل فلسطينية وهدم أخرى، بما يمهد لتنفيذ خطط إسرائيلية لعملية تهجير واسعة ضد المواطنين المقدسييّن. إن ما يدور في الشيخ جراح الآن يتطلب إعادة ترتيب الأوضاع القانونية المرتبطة باتفاقيات السلام المبرمة سابقا مع الاحتلال الإسرائيلي وعلى الرغم من الأزمة السياسية التي تمر بها اسرائيل بعد فشل نتنياهو في تشكيل الحكومة بعد إنتهاء المدة القانونية الممنوحة له وفي ظل اختلاف الأحزاب الإسرائيلية وعدم الإتفاق والتوقعات بعدم تشكيل أغلبية برلمانية إلا أنها لم تتوقف عن الممارسات الاستيطانية ومصادرة المنازل وتهجير المواطنين.

وفي ظل ما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي يتوجب علينا تعزيز صمود الأبطال المقدسيين والعمل حشد الدعم والتأييد وكسب الموقف الدولي لفضح ممارسات الاحتلال من خلال المؤسسات الرسمية وغير الرسمية مع التمسك بالثوابت الفلسطينية والإصرار على تنفيذ الاتفاقيات التي لم تنفذ بعد والإصرار على حق العودة والاستقلال الكامل لأن خير وسيلة لدفاع هي الهجوم، ولأن استهداف القدس يشكل تهديدا خطيراً لمستقبل القضية الفلسطينية.

وكما عهدنا الفلسطينيون أحرار وصاحب الحق لا يستسلم وكما انتصرنا في معركة البوابات الإلكترونية حول المسجد الأقصى وأيضا إغلاق باب العامود، سننجح مرة أخرى في حي الشيخ جراح، فمعاركنا مع الغاصب باتت معارك وجود. حفظ الله مقدساتنا والرحمة لشهدائنا الأبرار والشفاء لجرحانا الأبطال والحرية لاسرانا البواسل.

2021-05-08