الثلاثاء 27/10/1442 هـ الموافق 08/06/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
إلى الله المشتكى أقصانا و قدسنا .... أحمد مطلق أبو صفية

إلى الله المُشتكى أقصانا و قدسنا ..

لم تنصفك  الليالي الوترية في رمضان قدسنا الشريف, أبوا إلا أن تنقبض أفئدتنا قهرا لما رأت أعيننا من قنابل صوتية تسقط على المصليين العُزل , من محاصرة للحرائر بداخل مصلى قبة الصخرة, من مسنة تصرخ وا معتصماه...

أولى القبلتين هويتنا, عاصمتنا, حضارتنا, ثقافتنا مسرى الرسول صل الله عليه وسلم و معراجه ,  يدنسه قوم مغضوب عليهم  مرآة لكل ما هو عنصري, دموي ,  لكل ما هو لا إنساني, محتل غاصب هذا وجهه الأسود المعلوم .. تحت صمت مطبق من ملوك و رؤساء عظماء , سحابات خذلان تمطر ذُلا كالعادة أو تحرك لدفن جرائم محتل وطيه بتاريخ نسيانهم الآفك  تحت قبة إجتماعات طارئة لجامعة الدول العربية .

بُعدا لكل شيطان أخرس لم ينطق كلمة حق بالقدس و أهلها, بعدا لكل من لم تكن القدس هوية له بقلبه بفكره, بمعتقده, بحزبه, بحكمه, بملكه .

 مقيدون حدودا ربما لكن ألسنتنا حرة طليقة وقلوبهم تضج ( الله أكبر ) ودعواتنا بالسماء تزينت و أصواتهم  تصدع بوجه أنجاس :  قدسنا له الأرواح تفدى .

وبعضنا يملك الدعاء قهرا و جبرا وغصة بين أضلعه لما رأى.  قلوبنا ليست غلف كحال ملوك و رؤساء وناطقين باسم الكرسي والمال والجاه من هم برأس الهرم من يمثلون أوطاننا العربية الحزينة و حال شعوبهم كحالنا .. بُعدا لكل رئيس, ملك, مسؤول  لم تكن القدس أولى أولوياته وقبلة سياسته .

 القدس وطننا و القدس عاصمتنا, والأقصى هويتنا معتقدنا, عزتنا .

 قداسته ستخرس كل من خالف اليقين و اتبع زيفا باطلا فلم ينطق حقا ولن يستطيع قول كلمة حق! فالأقصى الشريف يرفض كلماتهم وستلاحقهم لعنة الله بالدنيا والآخرة سيخلدهم التاريخ بأنهم باطلا زيفا .

مللنا من تخاذلهم وهوانهم وحدة بالقدس صفعة بوجه سياسات لم نر منها سوى  الهزائم , مللنا المتاجرة باسم القدس و الأقصى بقضيتنا الحق باسم فلسطين و ملايين تدر بجيوبكم باسم القدس وفلسطين . ألم يحن بعد أن ترحلوا جموع القدس  قالت و أقسمت و أنتم بكم عمي لا ترون لا تتحدثون . ونحن نقسم مثلهم : أقسم بالله العلي  العظيم أن أحمي المسجد الأقصى المبارك  بدمي بنفسي .

نريد ملكا يقسم و رئيس يقسم بذلك يقسم بحماية الأقصى بدمه أن يصلي بالصفوف الأولى وحجرا بيده . مللنا الشجب والتنديد لمحتل غاشم  و مفاوضات زائفة لا تسمن و لا تغنى من جوع . فكروا مليا بتاريخكم أيا حكام أمتنا فلم يعد هناك ما يخفى من هوانكم وتخاذلكم .

دولة لا تحمي شعبها و تدعو المؤسسات الحقوقية الدولية و المجتمع الدولي لإدانة جرائم مستمرة مروعة  بحق مقدساتنا وشعبنا وحدودنا المرتكبة من قبل الإحتلال الدموي العنصري لحمايتنا تلك كارثة و طامة كبرى  ماذا فعلتم للقدس و أهلها ؟

للضفة و أهلها ؟

لغزة و أهلها ؟

 ارحلوا سيخرج من يملك كلمة حسم , من ينطق حقا , من يرفع راية القدس بالسماء نصرا بعون الله اذهبوا  كفاكم تمثيلا فأوراقكم قد احترقت, وبات الوقت يحاصركم بزيفكم , سنوات وسنوات والجموع بالأقصى تنطق بالقدس عاصمة بالقدس وطنا بالأقصى عرضا و شرفا .

خذوا أحزابكم, سياساتكم , رتبكم العالية, مناصبكم الرفيعة, أموالكم الطائلة من معاناتنا , جهلكم بوحدة شعبنا قدسا شريفا متحدا شمالا, جنوبا, شرقا, وغربا خذوا هزائمكم و ارحلوا فالقدس بريء منكم له رب يحميه له أعين ساهرة تحميه . و إن لم نتمكن من محاسبتكم بالدنيا فمحكمة الله بالآخرة وهو القاضي سبحانه أحكم الحاكمين هناك سنحاسبكم .

مهما عانى من أتراح و اعتداءات سيبقى شامخا لن يركع إلا لله وحده إلى الله المشتكى أقصانا و قدسنا. سننتصر والنصر قريب ذلك وعد الله في كتاب محفوظ . 

 

 

2021-05-09