الإثنين 4/3/1443 هـ الموافق 11/10/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الشرطة التركية تعتقل 15 شخصًا.. تداعيات"فضائح المافيا"

 وفقا لصحيفة أفرنسال التركية المعارضة  فإن أعضاء الحزب المذكور أرادوا تنظيم مسيرة بميدان "تقسيم" الشهير في مدينة إسطنبول، للتنديد بالجرائم والفضائح التي كشف عنها زعيم المافيا، سادات بكر، وتورط فيها مسؤولون بارزون سابقون وحاليون.

الصحيفة أشارت أن أعضاء الحزب تجمعوا بأحد الشوارع الجانبية في البداية وهم يرددون هتافات مناهضة لنظام الرئيس، رجب طيب أردوغان، من قبيل "الشعب سيحاسب المتورطين بجرائم المافيا من النظام"، و"سنقضي على دولة المافيا". 

ولما بدأ المحتجون التوجه صوب الميدان تصدت لهم قوات الشرطة بالقوة، وقامت باعتقال 15 شخصًا منهم على الأقل.

وعلى مدار أكثر من شهر نشر زعيم المافيا التركية، سادات بكر، سلسلة فيديوهات على قناته بموقع "يوتيوب"، فضلا عن تغريدات على حسابه بموقع "تويتر"، كشف فيها عن جرائم عدة تضمنت اتجارًا بالمخدرات، والقتل، والاغتيال، وتجارة السلاح، والاغتصاب، وقال إن "مسؤولين أتراكًا حاليين وسابقين متورطون فيها". 

وتأتي هذه الفضائح في وقت يشهد فيه العدالة والتنمية أوضاعًا صعبة على خلفية تراجع شعبيته بشكل ملحوظ وفق العديد من استطلاعات الرأي التي تجرى منذ عدة أشهر، وذلك مقابل ارتفاع أسهم المعارضة لدى الشارع التركي.

التدهور الكبير بشعبية الحزب الحاكم، ورئيسه، أردوغان يأتي بسبب الأوضاع المتردية التي باتت فيها تركيا، ولا سيما في المجال الاقتصادي، وذلك لتبنيه سياسات خاطئة غير ناجعة لم تستطع أن تنتشل البلاد من كبوتها. 

وأثارت الفضائح التي كشف عنها سادات بكر الشكوك بين الأتراك في تعامل الحكومة مع عصابات المافيا، خاصة في حوادث الاغتيالات والاختطاف والاختفاء القسري، وتجارة السلاح والمخدرات، لا سيما في ظل رفض نظام أردوغان، أية مساع للتحقيق في تلك المزاعم.

وقبل عام غادر زعيم المافيا المثير الأراضي التركية؛ لكنه أطلق تصريحات حول العلاقات المتشابكة بين كل من السلطة والسياسة والمافيا، والصراع الذي يدور حول مراكز القوى في البلاد، عقب عملية أمنية استهدفت 48 من رجاله في تركيا خلال أبريل/نيسان الماضي.

2021-06-12