الثلاثاء 12/11/1442 هـ الموافق 22/06/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
(لمن أكتب؟)....رزان وائل طه

 ولأني أجيد تعريب اللغة وحب وضع نفسي بزاوية محاصرة بين هواجسي وهمساتي خرج مني الأتي.. كجواب على سؤال محكم.. (لمن أكتب؟)
أكتب لرداهات الأحلام وأضغاثها في جيب مساء  نهاية زمن الأندلس الحزين..
أكتب لمن أثق بأنه لا يقرأ حرف واحد من كتاب ما حتى لو صدفة إلا عبر مواقع التواصل الاجتماعي في رسالة هو مستقبلها ومستهدفًا بها..
أكتب لذاك الشاب الشقي، اليافع، النافع، الصالح والطالح المقيم على سواحل الغابة في كوخ نائي لا يرى الدنيا الى بجرائد قد تصله في زمن ولت به الصحف المكتوبة..
أكتب لمن يراقب الشجون في غسق الليل وموج البحر، لمن يجلس متفكرًا مسبحًا بخلق الله دون أن يسمح لنفسه بسماع تاريخ الحضارة التي يقف فوق ردامها..
أكتب للفتاة التي تُهرق دمًا للوصول لخبر ما يدلها نحو طريق مزدجر في غياهب تكلفات الروح..
أكتب لؤلائك الذين اعتنقوا الاسلام دينا وركن المساجد زاوية مقدسه للعبادة ولسانهم الذي ردد بقلب شغوف يشقشق ب لا إله إلا الله..
أكتب للعاملين الكادحين في استبسال يتخذون من الحياة عمل شاق من أجل إيجاد شبه سعادة تصلهم للطبقة الوسطى في نخبة مجتمع فقير..
أكتب لطفل سيكبر بعد قليل ويستحوذ بيتي دون أن يؤول عليه بأني أكتب لأجله..
ثم أكتب لكل من فنى عمره لكي يذرأ المفاسد ويهادن العدو وفيما بعد يمحص من فكرة السياسة الساخرة ليتجنب الشبهات..
وفي نهاية المطاف فإني أكتب الأن لنفسي قبل أن تكتشف حقيقة سيرورة المواطنة الاجتماعية الناضجة، وتخوض حربًا استراتيجية حاسمة في مجتمع يهرول في قاع الوادي الواعد في سبيل البحث عن كلمة واحدة ترشدهم لحرية هامدة ضيعت قبل ايجادها..


2021-06-22