الأحد 3/3/1443 هـ الموافق 10/10/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
إقالة مسؤول فلسطيني إثر تعقيبه على مقتل نزار بنات

كشفت تقارير صحافية أن الرئيس الفلسطيني محمود عبّاس، قرر إقالة رئيس المكتبة الوطنية الفلسطينية، إيهاب بسيسو، من منصبه، على خلفية منشور له على "فيسبوك" يدين فيه اغتيال الناشط نزار بنات، وعقّب من خلاله على التظاهرات الأخيرة التي خرجت احتجاجًا على مقتل المعارض السياسي، بعد اعتقاله، على يد عناصر أمنية. 

وأشارت بعض التقارير إلى أن قرار الإقالة وصل بالفعل لديوان الفتوى والتشريع لنشره في الجريدة الرسمية "الوقائع"؛ مؤكدة أن قيادة السلطة الفلسطينية طلبت من جميع المسؤولين، عدم التعبير عن إداناتهم لما حدث مع بنات أو قمع المظاهرات في رام الله.

في المقابل، نقل موقع صحيفة "العربي الجديد" عن مصادر خاصة، قولها إن الرئيس عبّاس أقال بالفعل، الخميس، رئيس مجلس إدارة المكتبة الوطنية العامة، بسيسو، من منصبه. وأكدت المصادر، التي اشترطت عدم كشف هويتها، أن "قرار إقالة بسيسو يأتي على خلفية نشره تدوينة عن المتظاهرين الفلسطينيين الذين خرجوا يوم الأحد الماضي، احتجاجًا على مقتل بنات".

وكان بسيسو قد كتب في 24 حزيران/ يونيو على صفحته في "فيسبوك" واصفًا صوت نزار بنات بأنه صار "شعاعًا مثل شعاع الليزر"، واعتبر أن "لا شيء يبرر اقتراف الجريمة، قتل الإنسان جريمة مهما بدت الصورة ضبابية وملتبسة ومنفعلة وعلينا أن ننحاز دومًا للإنسان ضد مختلف أشكال الفولاذ القاتل".

وأضاف أن "الاختلاف في الرأي مساحة للتفاعل وللنقاش وللحرية وللغضب وللتفكير وللتطوير وللتصويب وللتأكيد على أن هذه المساحة هي الوطن النقي فينا والموازي للجغرافيا والتاريخ والمستقبل". واعتبر أن "الاختلاف في الرأي ليس وباء أو مناسبة طارئة أو مبررًا لاستباحة الدم والتحريض والاندفاع في متاهة الفوضى والتشنج السياسي".

وفي 28 حزيران/ يونيو، كتب بسيسو على صفحته بموقع "فيسبوك" تدوينة مرفوقة بفيديو وصور للمحتجين، جاء فيها: "لؤي المنسي يرمم المشهد يوم أمس على طريقته الخاصة، يندفع كرمح ليصون المظاهرة من المظاهرة كي يتيح المجال لأنفاسنا أن تهدأ ولو قليلاً ونحن نرى انهيار الصورة من صورتنا الكبيرة".

وتابع "لؤي المنسي، الأسير المحرر، ابن حركة فتح وعضو إقليم الحركة في محافظة رام الله والبيرة يخرج من هذا الحزن الذي يجتاحنا كي يُطمئن الكثيرين بكل إصرار وعفوية إلى هذا التوازن الضروري في الصورة والذي يشكل حالة وطنية فطرية في مهب الفوضى".

وحتى هذه الأثناء، لم يصدر عن بسيسو أي تعليق حول صحة هذه الأنباء بالنفي أو التأكيد، كما لم يتم الإعلان عن القرار رسميًا، فيما يتم تناقله في كواليس الرئاسة الفلسطينية.

يذكر أن بسيسو، وهو أكاديمي وإعلامي، وكان قد شغل منصب المتحدث باسم الحكومة الفلسطينية السابقة التي ترأسها رامي الحمد الله، ثم عين وزيرًا للثقافة بالحكومة نفسها. وبعد استقالتها قبل أكثر من عامين، عُين بسيسو بمرسوم رئاسي على رأس مجلس إدارة المكتبة الوطنية العامة.

المصدر/ رام الله مكس+موقع 48

 

ر

2021-07-02