السبت 2/3/1443 هـ الموافق 09/10/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
طريق النجاح طويل وطريق الفشل لحظة....باسل معالي

قد يبدو الأمر حسابياً راجحاً لكفة الفشل لكن مذاق النجاح له قيمة لا تثمن ..والفشل هو لحظة التنحي عن المواجهة ..كيف تباغت نفسك بهذه القسوه اللعينة وتحكم عليها بالفشل ..
لا يمكن لأي شخص أن يحكم على نفسه بذلك فكل منا بداخله موهبة في شيء ما لكن ينقصه المثابرة والممارسة والإجتهاد للوصول الى القمة ..
عليك أن تتعب فطريق النصر ليس بتلك البساطة المذكورة في كتاب قديم وإنما سيوف تتجنبها بين حين وحين كي تصل إلى مبتغاك..
عليك معرفة ما تريد وتدرس الأمر من كل صوب ..دراسة مثقلة بالوقت كثيفة الأفكار ..عليك أن تطبخ أفكارك وتحتسي نتاجها بفكرة أخيرة ترى بها نجاحك أمام عينيك ،، نعم هي البداية كيف ترى نفسك في عيونك إن فعلتها ..
إن تكرار سؤال القدرة على الوصول هو بداية الفشل فأنت دائماً تستطيع لكن شيطانك الثرثري يوحي لك أنك ضعيف وأن جسدك سينتهك عند أول مطب ..الحياة مزروعة بالالغام وهي ليس جميلة كما تعتقد ..بدايتها أفكار من وحي إبليس بالفشل ..وفي كل طريق هناك من يبيع قهوة الفشل والكسل والتراخي وغض الطرف عن الوصول هؤلاء يأتوك على هيئة بشر ..قد ترى أحدهم على قارعة الطريق مل من أفكاره ورماها جانباً والأخر حاول نصف مرة ولم يقف والبعض يرى نفسه كبيراً في عيون الناس لكنه صغير لا يرى بالمجهر في عيون ذاته هؤلاء أعداءك عليك أن تعرفهم وتنشغل عنهم بفكرة سهرت الليل لغزلها وأنت تحيك خيوطها مع الأمسيات ..عليك بالنظر إلى الأمام وإياك أن تقارن نفسك بالاخرين فكل منا له ظرف وطرف غرا هدفه بمصيدة لا تشبه صنارتك ..أنظر حيث أنت وقارن نفسك بين اليوم والأمس وبين تلك النظرة الخفية التي لا يراها سواك ..سر دائمًا ولا تلتفت خلفك ،قيم مسيرتك بين الحين والأخر وقيمها وخذ منها الإيجاب وتنحى عن السلب حتى لا تكرره ، تعلم كيف تقف لوحدك .وقد ترى الكثيرين ممن يحاولون إسكاتك بغيرتهم وحقدهم ومرضهم الداخلي الذي لا يفصحون  لك عنه . بل إكوي نيران حقدهم بنقطة نجاح في بحرك الذي تريد الوصول اليه ..إعمل على نفسك ولا تعمل بهم فعملك الدؤوب وعقلك السامي هما كفيلان بوصولك لمبتغاك ،، أما كلامهم فهو أصغر من يكون حجراً في طريقك والحجارة في الطريق أذى وإماطه الأذى عن الطريق صدقة ..
سيحاولون كبت مشاعرك لكن لا تظهر لهم ضعفك أو تأثرك ..سيحاولون صب النار على أوراقك لكن دع أوراق ترتوي من شعلة أملك ..لا تنكسر ولا تنحني حتى لا تفقد نفسك فهدفك الأسمى أنت في عيون ذاتك كبيراً كما تريد عظيماً كما تبتغي ..
لا تبحث عن النجاح بهم ولا تطلب القرب منهم ولا ترجو السماحة منهم ولا حتى مساعده فهؤلاء مساعدتهم أذى ونتاجهم سدى وتلك هي الفرصة الأوفر حظاً لإسقاطك لذا لا تغمس يدك بأيدي العابرين حتى لا تدنس يداك 
سيحاولون ويحاولون لكنك إن إستمرت ستمل أناملهم وتضعف حيلتهم وإقتنص فرصه ضعفهم بنصر جديد أنت قد كتبته يوماً على ورقة وبات حقيقة وبهذا فقد رميت السهم الأخير في عمودهم الفقري المنحني ..فلينحنوا لعظمة المسير وليتعلموا من كيانك ..
وعندما تسمعون عن نجاحك سترى حزنهم يغوص في أطرافهم وينهش من الامهم فقد كسبت نفسك وخسروا كل شيء ..
وبت مع تكمله الكمال رابحاً الناس لانهم ينظروا اليك على أنك المنتصر الوحيد..
كسب النفس أولى من العباد ..فما أجمل أن تضع رأسك على الفراش سعيداً بما أنجزت مبتسماً لوجعهم ..دعهم فأنت أكبر من تشن حرباً مباشرة معهم فقد يكونوا أقوى منك عتاداً وسلطة ..لكنك ميزان القوة الداخلية في الهدف تصل نحوك ..وهم أعمارهم قصيرة مقارنة بعمر نجاحك المخلد ..
سر فما هو مكتوب سيصلك ولو إجتمع العالم بأجمعه على فشلك والله قد كتب لك النجاح فستنجح رغماً عن أنوفهم ..سر ولا تقلق فكل مجتهد له نصيب ويوم يفرش به تعبه نجاحاً ..وعلمهم في نهاية المطاف أن النجاح فعل وليس قول ..لا تعبر عن نواياك لغيرك ..ولا تترك الثقة إلا في حقل نفسك ..فخروجها من حديقتك خسارة للحديقة وأهلها ..ثق بنفسك فالله لا ينسى الصابر على نفسه الكاتم على جرحه ..والحياة تستحق دوماً فسحه الأمل 

2021-07-16