الإثنين 9/12/1442 هـ الموافق 19/07/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
المغرب تجسس على صحافيين فرنسيين باستخدام برنامج إسرائيلي

استهدف نشطاء وصحافيون وسياسيون من حول العالم بعمليات تجسس بواسطة برنامج خبيث للهواتف الخلوية طورته شركة إسرائيلية، وفق تقارير نشرت، الأحد، ما زاد المخاوف من انتهاكات واسعة النطاق للخصوصية والحقوق. 

وأظهر تحقيق أن جهازا أمنيا مغربيا استخدم برنامجا طورته شركة إسرائيلية، للتجسس على نحو 30 شخصا، هم صحافيون ومسؤولون في مؤسسات إعلامية فرنسية.

ويتيح برنامج "بيغاسوس" الذي طورته شركة "إن إس أو" الإسرائيلية، إذا ما تم إدخاله في هاتف ذكي، استعادة الرسائل والصور وجهات الاتصال وحتى الاستماع إلى المكالمات التي أجراها مالك الهاتف. وتشدد "إن إس أو" على أن الهدف من برنامجها هو الحصول على معلومات استخبارية لكشف المجرمين و"الإرهابيين".

واستناداً إلى التحقيق الواسع النطاق، الذي نشر في وسائل إعلام عدة بينها صحف "لوموند" وذي غارديان" و"واشنطن بوست"، ترد على لائحة أهداف "بيغاسوس" أسماء الكثير من المسؤولين عن وسائل إعلام فرنسية وصحافيّين يعملون في غرف تحرير "لوموند" و"لوكانار أنشينيه" و"لوفيغارو"، وفي وكالة فرانس برس ومجموعة قنوات "فرانس تيليفيزيون".

وكتبت صحيفة "لوموند" أن منظمة العفو الدولية ومنظمة "فوربيدن ستوريز" قد "تمكنتا من الناحية التقنية أن تحددا أن الاستهداف (باستخدام برنامج) بيغاسوس توّج بالنجاح"، ولا سيما في حالة إيدوي بلينيل "مؤسس موقع "ميديابار"، ودومينيك سيمونو الصحافية السابقة في "لوكانار أنشينيه" وصحافية أخرى في "لوموند" فضلت عدم كشف اسمها.

وكتب بلينيل على تويتر أن التجسس على هاتفه وهاتف إحدى زميلاته هو أمر يقود "مباشرة إلى الأجهزة المغربية، في إطار قمع الصحافة المستقلة والحراك الاجتماعي".

وفي حزيران/يونيو من العام الماضي أفادت منظمة العفو بأن السلطات المغربية استخدمت برنامج "بيغاسوس" لزرع برنامج خبيث في الهاتف الخلوي التابع للصحافي عمر الراضي الذي يحاكم في قضيتين إحداهما بتهمتي "المس بسلامة الدولة" والتخابر مع "عملاء دولة أجنبية".

وأنكرت "إن إس أو" "بشدة الاتهامات الباطلة" التي وردت في التحقيق.

وكتبت على موقعها الإلكتروني أنه "مليء بافتراضات خاطئة ونظريات لا أساس لها. وقد قدمت المصادر معلومات ليس لها أساس واقعي"، موضحة أنها تنظر في تقديم شكوى تشهير.

 

2021-07-19