الثلاثاء 5/5/1444 هـ الموافق 29/11/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
حين رموني بالجنون /بدوي الدقادوسي

  بين شفتي الزمن ابتسامة ساخرة .كلما شرعت في عمل تحولت ابتسامته قهقهة .وحين أفشل يخرج لي لسانه .ياله من صبيّ عابث يتلذذ بهدم ما أبنيه !بنيت لك قصرا في قلبي فهدمه وتبوأت مكانا مرموقا فأطاح بي . كلما شاهدني الناس أحدثك ظنوا اني مجنون .حبيبتي لم تصرين على الاختباء بين ضلوعي؟؟

اخرجي ليروكي قتلتني إيماءاتهم الساخرة وقولهم حين يرونني :(اللهم اللطف) الرعب حاصر جسدي النحيل فصار يرتجف .أشفق عليّّ صديقي وهو يجلس قبالتي على المقهى يحتسى قهوته واحتسي من عينيك حياتي .

سألني مابك؟

أفضيت إليه بسري .عرف إنك تعانين آلام المخاض .وقف كأن ألف جن تلبسه أأنت متزوج ؟

نعم.. أيقن أني قد أصابني لطف فأنا أعيش وحيدا بين جدران غرفتي ولا أفارقها إلا لماما لأجلس بصحبته على المقهى .تصنّع تصديقي .سألني :أين تلد زوجتك؟

-انتحت جانبا من قلبي وأسندت ظهرها لجزع عمودي الفقري وهزته ليتساقط عليها عشقا نديا تتجاوز بها نفاسها .

اصطحبني لغرفتي .قتلتني الغيرة حين وقعت عيناه على قميصك الأسود بجواري.

أتذكرين يا حبيبتي حين اشتريته لك؟

تعجبت ِباسمة!

قميص نوم أسود!!

حينها تركت المرآة تزيل ما علا وجهك من دهشة وغطى انبهارك كل ملامحك حين أظهر الأسودجسدك الناصع وروحك الطاهرة . أعلق الباب وخرج في هدوء حين رحت في غفوة .كان العرق يتفصد من جسدي وأنا أهذي بكلمات عشق في عينيك الوديعتين . أفقت حملتني قدماي لمقهاي شعرت بالملأيتآمرون بي .صف لنا زوجتك. خصرها باريسيّ ومؤخرتها برازيلية وعينها عربية وصدرها ألماني حينها ناشدتك أن تخرجي إليهم ليقطّعوا أيديهم فابتسمتي في هدوء :لن يراني إلا أنت

2012-11-26