الإثنين 5/2/1443 هـ الموافق 13/09/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الاحتلال يحاول إخفاء ما تعرض له أسرى “نفق الحرية” بعد إعادة اعتقالهم.. والتوتر يتواصل في السجون

 طالب وزراء من أحزاب اليمين بالحكومة الإسرائيلية، بتشديد الإجراءات المتخدة بحق الاسرى، وسلبهم الإنجازات التي حققوها خلال السنوات الأخيرة، فيما تواصلت حالة التوتر في السجون جراء اعتداءات الاحتلال، وقال نادي الأسير إن الاحتلال يحاول اخفاء ما تعرض له أسرى “نفق الحرية” الذين تمكنوا من تحرير انفسهم من سجن جلبوع من اعتداء وتنكيل بعد ان اعاد الاحتلال اعتقال أربعة منهم، في حين واصل الأسير كفاح الحطاب اضرابا مفتوحا عن الطعام تضامنا مع اسرى جلبوع.

وجاءت الدعوات الاسرائيلية تلك، خلال الجلسة الاسبوعية للحكومة التي بحثت تشكيل لجنة فحص رسمية، للتحقيق في الإخفاقات الاسرائيلية بسجن جلبوع، حيث نجح ستة أسرى بتحرير انفسهم من السجن الاشد تحصينا.

وطالب بعض الوزراء وأبرزهم وزير الاتصالات يوعز هندل، ووزيرة الداخلية أييليت شاكيد، بتشديد القيود على الأسرى الفلسطينيين داخل السجون وتشديد الإجراءات ضدهم، على أن تكون هذه القضية ضمن عمل لجنة الفحص في عملية سجن جلبوع.

ويحظى هذا التوجه والدعوات بدعم كل من الوزراء عودد فورير، وحيلي تروبير، فيما أفادت تقارير بأن مصلحة السجون الإسرائيلية تجد صعوبة في السيطرة على الأسرى من حركة “الجهاد الإسلامي”، التي ينتمي إليها خمسة من بين الأسرى الستة الذين فروا من سجن جلبوع، يوم الإثنين الماضي.

ومنعت مصلحة السجون الإسرائيلية، أمس، المحامين من زيارة الأسرى المعاقبين في عدة سجون.

وقرر وزير القضاء الإسرائيلي، غدعون ساعر، منح لجنة الفحص التي تعتزم الحكومة تشكيلها للتحقيق في الإخفاقات التي أدت إلى نجاح عملية الفرار “صلاحيات لجنة تحقيق واسعة”، حتى تتمكن من إجبار الشهود على الإدلاء بشهاداتهم أمامها – وهي سلطة لا تملكها لجنة فحص عادية.

وأكدت القناة الرسمية الاسرائيلية أن ساعر وافق من حيث المبدأ على طلب وزير الأمن الداخلي، وذلك بعد التشاور مع المستشار القضائي للحكومة، أفيحاي مندلبليت.

توتر في السجون

وتواصل مصلحة السجون التضييق على الحركة الأسيرة وخاصة أسرى الجهاد، فيما صعدت من الإجراءات الانتقامية من الأسرى في سجن جلبوع، وتواصل عمليات النقل للأسرى، بحجة التحقيقات في هروب الأسرى الستة والفحوصات الهندسية للكشف عن ثغرات أو حفر وأنفاق تحت أرضية السجن.

وأفاد ممثل حركة الجهاد في سجون الاحتلال بأن حالة من التوتر تسود أوساط الأسرى بعدما قامت مصلحة سجون الاحتلال بمنع أسرى حركة الجهاد من الخروج لمرافق أقسام السجون، وتفرض غرامات عليهم، لمقاطعتهم الوقوف على العدد ودق الشبابيك، في ظل الحملة الشرسة التي تستهدفهم، بحسب مكتب إعلام الأسرى.

بدوره، رجح نادي الأسير، أن تكون مصلحة سجون الاحتلال شرعت بنقل بقية الأسرى من سجن جلبوع، بعد أن أبلغتهم إدارة السجن، السبت، أنها ستشرع بعملية نقلهم، بعد أن أظهر المسح الهندسي للسجن وجود ثغرات هندسية فيه.

وحسب أجهزة الأمن الإسرائيلية فإن “التقديرات” تشير إلى أن الأسيرين مناضل يعقوب عبد الجبار نفيعات وأيهم فؤاد نايف كممجي، انفصلا عن بعضهما البعض وأن أحدهما على الأقل يتواجد في الضفة الغربية.

وأوضح نادي الأسير في بيان، أنّ عدد الأسرى في سجن “جلبوع” بلغ قبل عملية النقل منذ السادس من أيلول، نحو 360 أسيرًا موزعين على أربعة أقسام وفي كل قسم 90 ، حيث جرى قمع ونقل قسمين سابقًا وهما: قسمي (2، 3)، ووفقًا للمعلومات سيتم نقل قسمي (1، 4).

وتأتي عملية النقل هذه، في إطار الحرب التي شرعت بها إدارة السجن بحقّ الأسرى، الأمر الذي قابله الأسرى بمواجهة مفتوحة ستصل نهاية هذا الأسبوع إلى الإضراب المفتوح عن الطعام، بإجماع فصائلي في كافة السجون.

يذكر أن عدد الأسرى بلغ حتى نهاية آب في سجون الاحتلال نحو 4650 أسيرًا/ة.

الاحتلال يخفي ما تعرض له الأسرى

وقال مدير نادي الأسير، قدورة فارس، في بيان أمس، إن “الأنباء التي ينفرد الاحتلال بنشرها عن الأسرى، ومنع لقائهم بالمحامين، تشير إلى أن هناك ما يحاول الاحتلال إخفاءه عن الرأي العام بشأن ما تعرّضوا له”.

وحمّل فارس، سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي أذى يتعرّض له الأسرى الأربعة المُعاد اعتقالهم، مشيرا إلى أن “المخاوف تتصاعد على مصير الأسرى: زكريا الزبيدي، ومحمود العارضة، ومحمد العارضة، ويعقوب قادري، بعد إعادة اعتقالهم وتعرّضهم للضّرب ونقل أحدهم إلى المستشفى”.

وذكر أن “الأنباء التي صدرت عن إعلام الاحتلال حول نقل الأسير الزبيدي إلى مستشفى ’رمبام’ الإسرائيلي، مؤشّر على ما تعرّضوا له، علما بأن سلطات الاحتلال لا تسارع بنقل الأسرى والمعتقلين إلى المستشفيات المدنية إلّا في حالة التعرّض لأذى كبير”.

وأضاف فارس: “ما تعرّض له الأسرى من ضرب واعتداء كان واضحا أيضا من خلال العلامات العينية التي ظهرت في الصّور التي نشرها الاحتلال للأسرى، وأنه من المؤكّد أن ملابسهم تخفي علامات أخرى”.

وأشار المحامي أفيغدور فيلدمان إلى أن الزبيدي كان خر من عرض على محكمة الناصرة أمس الاول، لتمديد اعتقاله مع الآخرين بتهمة القضية الجديدة التي تتعلق بـ “هروبهم من السجن”.

وبين أن حراس السجون أحاطوا الزبيدي بسبب تعرضه للاعتداء خلال اعتقاله ولمنع تصويره رغم أنه كان مقيد اليدين والقدمين.

وأظهرت بعض الصور تعرض الأسير الزبيدي للاعتداء من قبل قوات الاحتلال خلال اعتقاله.

الأسير حطاب يضرب عن الطعام تضامناً مع معتقلي جلبوع

وقالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أمس، بأن الأسير كفاح الحطاب من مدينة طولكرم والمعتقل منذ العام (2002)، والمحكوم بالسجن (المؤبد)، يخوض إضراباً مفتوحاً عن الطعام لليوم الثاني على التوالي وذلك تضامناً مع الأسرى الأربعة الذين أعيد اعتقالهم.

وأوضحت الهيئة، بأن الأسير الحطاب خاض عدة إضرابات مفتوحة عن الطعام، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى، وما يجري في المعتقلات الاسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين من قمع وبطش وتنكيل متعمد وواضح بحقهم.

الهيئة المستقلة تحمل الاحتلال المسؤولية عن حياة الأسرى

من جانبها حذرت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان من خطورة الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، وحالة التوتر الشديدة داخل سجون الاحتلال، وحملت الاحتلال المسؤولية عن حياة جميع الأسرى الفلسطينيين بما فيهم أسرى جلبوع الستة، وطالبت بتوفير الحماية الدولية لهم، وتطبيق الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة على هؤلاء الأسرى باعتبارهم أسرى حرب.

كما وطالبت الصليب الاحمر باتخاذ اجراءات عاجلة لوقف المساس بالاسرى

2021-09-13