السبت 2/3/1443 هـ الموافق 09/10/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
وفاة عنصر في "حزب الله" تتهمه واشنطن بالضلوع في أطول عملية خطف طائرات

توفي علي عطوي، العضو في "حزب الله" اللبناني، المتهم من قبل الولايات المتحدة بالضلوع في عملية خطف الرحلة 847 التابعة لشركة الطيران "تي دبليو ايه" التي استمرت 17 يوماً وأودت بحياة جندي أميركي، على ما أفاد أحد أفراد عائلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال المصدر رافضاً كشف هويته، إن عطوي توفي جراء إصابته بمرض السرطان، من دون أن يفصح عن المكان الذي توارى فيه طيلة السنوات الماضية أو أي تفاصيل أخرى.

ونعى "حزب الله" عطوي، واصفاً إياه بأحد "رجاله الأوفياء" و"فقيد الجهاد والمقاومة". وأعلن تقبل التعازي بوفاته السبت 9 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، على أن يُشيّع عند الثانية بعد الظهر في الضاحية الجنوبية لبيروت، أحد أبرز معاقل الحزب.

أطول عملية خطف طائرة

وسبق للولايات المتحدة أن عرضت مكافآة تصل قيمتها إلى 5 ملايين دولار في مقابل تزويدها معلومات عن عطوي، التي وجهت إليه اتهامات بـ"التآمر لارتكاب قرصنة جوية وخطف رهائن والتدخل في عمل طاقم جوي أثناء الطيران ووضع عبوة ناسفة على متن طائرة".
وفي 14 يونيو (حزيران) 1985، بدأت أطول عملية اختطاف في تاريخ الطيران للرحلة رقم 847 التابعة لشركة "تي دبليو ايه" الأميركية.
لدى اقلاعها من مطار أثينا متجهة إلى روما، قام لبنانيان تبين لاحقاً أنهما من "حزب الله"، هما محمد علي حمادة وحسن عز الدين باختطاف الطائرة وهي من نوع بوينغ-727 وأجبراها على تغيير مسارها إلى بيروت. وكان على الطائرة طاقمها المؤلف من ثمانية أشخاص، بالاضافة إلى 143 راكباً بينهم 85 أميركياً والمغني اليوناني الشهير الراحل ديميس روسوس. 

وطالب الخاطفان بـ"إدانة الممارسات الأميركية في العالم العربي" والافراج عن جميع "الأسرى العرب في السجون الإسرائيلية".
وكان لبنان يشهد حينها حرباً أهلية واحتلالاً اسرائيلياً لجنوبه.
وأجبر الخاطفون قائد الطائرة على التنقل مرتين بين بيروت إلى الجزائر، حيث تم تحرير عدد من الرهائن. ولدى وصولها لأول مرة من الجزائر، أعدم الخاطفان جندياً في المارينز يُدعى روبرت ستيثيم (24 سنة) برصاصة في الرأس، بعدما أبرحاه ضرباً وألقيا بجثته على مدرج المطار.

لم يلحق بالرحلة 847

وكانت الشرطة اليونانية اعتقلت عطوي في مطار أثينا قبل أن يتمكن من الالتحاق بالرحلة 847، وأرسلته إلى الجزائر.
وعادت الطائرة للمرة الثالثة إلى بيروت، حيث بقيت في المطار توازياً مع اجراء مفاوضات مكثفة. واستلم زعيم حركة أمل، وزير العدل حينها، نبيه بري (رئيس البرلمان حالياً)، زمام الأمور، وساهم في نقل معظم الرهائن إلى أماكن احتجاز مختلفة. وتمت عمليات تحرير الرهائن على دفعات.
واعتُقل حمادة أحد الخاطفين الأساسيين، بعد عامين من العملية في فرانكفورت، لنقله متفجرات، وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة، ثم أُفرج عنه في عام 2005 بعد 19 سنة أمضاها بالسجن في المانيا، وما زال مطلوباً من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (أف بي آي)، بينما لم يتم العثور على عز الدين إلى الآن.

2021-10-09