الأربعاء 25/4/1443 هـ الموافق 01/12/2021 م الساعه (القدس) (غرينتش)
حقول شاسعة من الخشخاش.. تجارة المخدرات تزدهر في أفغانستان

تتسارع عملية زراعة الأفيون في أفغانستان بسبب الجفاف الشديد والصعوبات المالية واستمرار إغلاق الحدود.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن العشرات من الأشخاص يتاجرون علنا في الأفيون وهو مصدر رئيسي للهيروين الذي يباع في الدول الغربية.

يقول المزارعون إنهم بدأوا في زراعة الخشخاش - وهي نبتة يستخرج منها الأفيون - في الأراضي التي كانوا يزرعون فيها القمح أو الذرة لأن الجفاف والعقوبات الدولية وإغلاق الحدود جعل المحاصيل المشروعة غير مربحة.

وقال صالح محمد، 55 عاما، وهو مزارع أفغاني وأب لسبعة أطفال، "الجميع فقراء هنا وسنصبح أكثر فقرا إذا لم نزرع الخشخاش، لأن منتجاتنا الأخرى ليس لها سوق".

وأضاف أنه زاد مساحة الأرض المزروعة بالخشخاش من 2.5 إلى 4 أفدنة، مرجحا أن تزداد وتيرة زراعة هذه النبتة التي يستخرج منها الأفيون.

في العام الماضي، ارتفعت المساحات المزروعة بالخشخاش في أفغانستان بنسبة 37 بالمئة لتصل إلى 554 ألف فدان، وفقا لتقديرات مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

بدوره، قال المزارع نور أحمد، 30 عاما، إنه سيزرع الخشخاش في كامل أرضه إن كان بإمكانه تحمل تكلفة الأسمدة.

وأضاف أحمد وهو أب لستة أطفال، "لا يوجد شيء مربح للزراعة هنا باستثناء الأفيون".

ويشتري الوسطاء محصول الأفيون الخام من المزارعين في القرى وينقلونه إلى الأسواق الإقليمية، إذ يشتري تجار الجملة مخزونا كبيرا لإنتاج الهيروين التي تهرب بعد ذلك إلى دول أخرى عبر باكستان وإيران.

من جهته، حول المزارع عبدالحميد، 80 عاما، مزرعته التي يصل عمرها إلى قرن من الزمان وورثها وتعاقبت الأجيال على زراعتها بمحصول الرمان الأفغاني، إلى زراعة الخشخاش الأكثر ربحا.

قال عبدالحميد لصحيفة "نيويورك تايمز"، "لا ماء ولا محاصيل جيدة".

بعد أيام من وصولها للسلطة في أفغانستان، وعدت طالبان بأنها ستقضي على صناعة المخدرات في البلاد التي تقدر بمليارات الدولارات. وتمثل أفغانستان وحدها 85 بالمئة من إنتاج الأفيون في جميع أنحاء العالم.

وتعاني أفغانستان من ظروف اقتصادية قاسية بعد وصول طالبان للسلطة وتجميد الولايات المتحدة أكثر من 9 مليارات دولار من أصول البنك المركزي الأفغاني وفرضت عقوبات مالية شلّت النظام المصرفي في البلاد.

وتقدر الأمم المتحدة أن الاقتصاد الأفغاني تقلص بنسبة 40 بالمئة منذ أغسطس، وتحذر من أن أجزاء كثيرة من البلاد قد تعاني من المجاعة هذا الشتاء.

في المقابل، وعدت طالبان بجديتها في مواجهة تجارة المخدرات داخل البلاد. وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية، قاري سعيد خوستي، الخميس، أن هدف حكومة طالبان هو منع "نمو وتجارة المخدرات".

وكانت الحكومة السابقة المدعومة من الولايات المتحدة التي أطيح بها في منتصف أغسطس تعارض تجارة المخدرات بشكل رسمي.

يقول تجار الأفيون الذين يعملون الآن في الأماكن العامة علنا بمدينة تالوكان إنهم أداروا أعمالهم المنتشرة في قرى مقاطعة قندهار خلف الأبواب المغلقة خلال العهد السابق.

وأشار هؤلاء التجار إلى أن طالبان لا تتدخل في أعمالهم - على الأقل في الوقت الحالي

2021-11-22