الإثنين 17/1/1444 هـ الموافق 15/08/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
في القلب حنين.....فؤاد خوري

ها هي ورود اليوم تطل كعادتها كل صباح من الشرفة الأمامية لمنزلها الصغير  ، فهي تحب التأمل بزرقة السماء وبالطبيعة فان بيتها يقع في الجهة الخلفية من البلدة وهذه الجهة كانت قريبة من الجبل والاشجار الخضراء فتجلس ورود وتداعبها نسمات العليل ولكنها لا تطيل الجلوس كل يوم، فأن والدتهاتجلس في المنزل بعد ان اعياها المرض ولم تستطع  التحرك وها هي اصبح لها من العمر ثلاث وثلاثين عاما لم تعرف فيها أحدا سوى هذا البيت الذي عاشت وترعرعرت به وهي تتأمل في الطبيعة أخذت تفكر بهذه الامور كيف امضت حياتها من بعد ان انهت دراستها الثانوية بتفوق في المنزل لرعاية والدتها ،فأحلام كثيرة تخلت عنها من اجل الاعتناء بوالدتها منها الزواج وبينما هي تفكر بهذه الامور تناثرت الدموع من عيونها ،ها انها تشعر ان الزمن يتقدم بها ولا تدري ما تخبأ لها الايام،  لها ثلاثة اخوة جميعهم تزوجوا ويعيشون في بيوت وسط المدينة وهي الابنة الوحيدة لال رشيد رهنت وقتها وحياتها في سبيل والدتها ،فوالدها بعد ان تقاعد بقي مع امها ايضا للاعتناء بها ولكنها هي لها الدور الاكبر في ذلك، سرعان ما على لذهنها أنها فتاة مؤمنة صابرة ترضى بما قسمه الله لها وهي اختارت بقرار نفسها سبيل حياتها، فالحياة سوف تبتسم لها بكل ما تقدم لها وكما مرت ايام اعتادت عليها ان تجلس وحيدة صباحا تتأمل السماء ومساءا ضوء القمر وهذا الحنين في قلبها لحياة جديدة، اه ولكن عليها ان تحافظ على ما عهد به اليها والدتها نعم ستبتسم لها الايمان فالصبر من شيمها والأيام يوما ستحمل لها ما هو جميل،ان السعادة في نظرها ان تعيش على ما هو عليه لا تطمح بشيء فهي انسانة تقية راضية  ادنى شيء يقدم لها يسعدها ، لأن الحنين الكبير في قلبها يجعلها سعيدة بكل الاحوال...... 

2021-12-08