الخميس 9/6/1443 هـ الموافق 13/01/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
مواجهات ليلية في النقب: 13 معتقلا على الأقل واعتداءات واسعة

 فرّقت الشرطة الإسرائيلية، عصر الخميس، بالضرب وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع مظاهرة قطرية حاشدة في مفرق سعوة - الأطرش في النقب، احتجاجا على ما تتعرض له القرية من تجريف للأراضي وتحريشها من قبل السلطات الإسرائيلية، واعتقالاتٍ، واقتحامات للمنازل، وقمع لاحتجاجاتهم ضد سلب أراضيهم.

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية 13 شخصًا على الأقلّ.

وامتدّت المواجهات الليلية إلى منطقتي السقاطي وتل السبع، حيث أحرق المظاهرون الإطارات المطاطية.

وأغلق المتظاهرون شارع 31، فيما قمعت الشرطة المظاهرة بقنابل الدخان والغاز المسيل للدموع، وأصيب العشرات من النساء والأطفال والشبان والشيوخ بحالات اختناق.

واقتحمت الشرطة سعوة وأطلقت القنابل داخل المنازل، ما أسفر عن إصابات ومئات حالات الاختناق بين سكان القرية والمتظاهرين.

واستخدمت الشرطة طائرة مسيّرة، وفرق الخيالة، وسيارة رش المياه العادمة، وأطلقت الرصاص المطاطي، وأصابت 15 متظاهرا بجروح متفاوتة.

وحمّلت لجنة التوجيه العليا في النقب "الشرطة بشكل كامل تفجير المظاهرة والتعامل بوحشية مع المظاهرة"، وقالت إنّ "الشرطة اتخذت القرار بشكل مسبق وجندت قوات هائلة لذلك".

بينما قالت لجنة المتابعة، في بيان، إن قمع الشرطة "عدوان مخطّط بهدف إسكات الهبّة الشعبية في النقب الدائرة في الأيام الأخيرة، التي تواجه هذا الهجوم البوليسي المستمر، الذي يتم بتحريض من أركان أساسية في الحكومة الإسرائيلية وأذرعها".

وندد المتظاهرون بعنف الشرطة وقمعها للسكان خلال تصديهم للجرافات وأعمال التجريف والتحريش لأراضي الأطرش وسعوة، والاعتقالات التي طالت العشرات من الشبان والفتيات والأطفال.

وطالب المتظاهرون السلطات بالكف عن سياسات التجريف والهدم ووقف جرافات الهدم التي طالت عشرات المنازل، في الأسابيع الأخيرة، والاعتراف غير المشروط بالقرى مسلوبة الاعتراف.

وجاءت المظاهرة استجابة لدعوة لجنة التوجيه العليا لعرب النقب التي قررت تصعيد النضال بسلسلة من الخطوات الاحتجاجية الميدانية، وتنظيم الاحتجاجات والمظاهرات الدورية على مدار الأسابيع المقبلة، ضمن سياق برنامج تجسدي لتحفيز وتجنيد الجماهير للتصدي لمخطط التجريف والتحريش الذي يهدف لتشريد وتهجير سكان القرى مسلوبة الاعتراف.

وحييت الجماهير الشبيبة النقباوية التي شاركت في المظاهرات ووقفت أمام جرافات التهجير والتحريش، على الرغم من القمع والاعتقالات التي لم تنل من عزيمة الفتية والشبان الذين واصلوا النضال قبالة الجرافات، وتصدوا لاعتداءات عناصر الشرطة، وأرغموا بنضالهم وصمودهم الجرافات على الانسحاب وتعليق أعمال التجريف والتحريش.

عرب ٤٨

2022-01-13