الإثنين 14/10/1443 هـ الموافق 16/05/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
ردًا على سياسة ...الإبعاد هكذا نفذ الشهيد فخري الدحدوح عملية طعن بطولية في تل أبيب عام 1993م ✍️ بقلم: أ. ياسر صالح

ولد الشهيد المجاهد فخري عطية الدحدوح بتاريخ 22/10/1968م بحي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، ونشأ في بيت محافظ ومتدين، وبعد إتمام شهيدنا دراسته الابتدائية والإعدادية توقف عن إكمال تعليمه نظرًا للظروف الحياتية الصعبة آنذاك، وتوجه لمساعدة والده الذي كان يعمل في الزراعة، ثم تزوج عام 1986م ورزقه الله 3 أولاد وبنت يحملون اسمه من بعده ويفخرون به.

تربّى المجاهد فخري في أكناف مسجد صلاح الدين الأيوبي بحي الزيتون أحد قلاع حركة الجهاد الإسلامي إبان انتفاضة الحجارة 1987م والتي بدأ منها المجاهد فخري رحلة مقاومة الاحتلال ومشاركته في كل أشكال المواجهات، ولذلك تعرّض للاعتقال أكثر من مرة على خلفية انتمائه للجهاد الإسلامي ومشاركته في الفعاليات، ورغم ذلك استمر بمقاومة الاحتلال ولم يتراجع قيد أنملة عن المواجهة.

وعقب قيام الاحتلال بإبعاد 415 فلسطينيًا من أبناء حركتي الجهاد الإسلامي وحماس إلى مرج الزهور في جنوب لبنان بتاريخ 17/12/1992م، قرر المجاهد فخري الرد على الاحتلال وهمجيته بذات الطريقة التي يفهمها.

وفي يوم الجمعة 15/01/1993م حمل المجاهد فخري سكينين وانطلق وقلبه عامرًا بالإيمان معتمدًا ومتوكلًا على الله، فاجتاز حاجز بيت حانون "إيرز" وقدّر الله أن يمر دون أي عائق، ثم توجه إلى "تل أبيب" وهناك نزل من السيارة مستًلا سكينيه ومكبرًا لينفذ عملية طعن بطولية أرعبت الاحتلال.

وأوردت صحيفة هآرتس الصادرة بتاريخ 17/01/1993م أن "فخري الدحدوح من سكان غزة طعن أربعة أشخاص في المحطة المركزية بتل أبيب أحدهم أصيب بجراح حرجة". 

وأضافت الصحيفة: "اتضح من خلال رسالة وجدت مع المهاجم أنه نفذ العملية من نفسه وأنه ذاهب للشهادة حيث وجدت في الرسالة آيات قرآن إضافة إلى أنه ينتمي  للجهاد الإسلامي"، موضحة أن الدحدوح من حي الزيتون بغزة عمره 24 سنة وكان معروفا كنشيط وعضو في الجهاد الإسلامي وقد اعتقل أربع مرات سابقًا. 

وحول طريقة تنفيذه عملية الطعن تردف معاريف: "الدحدوح وصل للمحطة المركزية حوالي الساعة 6:15 صباحًا ونزل من سيارة أحد سكان غزة وأخرج سيكينين وبدأ بطعن المارة، واستطاع طعن أربعة قبل أن يطلق النار عليه شرطي مدني، ما أدى لموته بعد دقائق معدودة". 

وتبين فيما بعد خلال بحثنا في تفاصيل العملية ونتائجها أن المصاب إصابة خطيرة لقي مصرعه لاحقًا وفق ما ورد في موسوعة ويكيبيديا عبر الانترنت.

وذكر التلفزيون الصهيوني أن الدحدوح اعتقل 4 مرات خلال الانتفاضة، موضحًا أن الجهاد الإسلامي تبنّت عملية "تل أبيب" عبر شعارات كُتبت في رفح تُعلن ذلك.

حديثنا في المرة القادمة عن عملية طعن في تل أبيب نفذها المجاهد زياد سلمي عام 1993م. 

 

أ. ياسر صالح

 وحدة الأرشفة والتوثيق في مؤسسة مهجة القدس

2022-01-26