الإثنين 14/10/1443 هـ الموافق 16/05/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الوارثون..... إلى محمود صالحية والشيخ جراح...ايمن اللبدي

لا نموتُ 

لا نغيبُ

لا نخافُ المارقينْ

لا نهابُ الآفلينَ

كلُّهم مرّوا سكّارى منتشينَ، منتشينْ

بانتصارٍ لم يدم بضعَ سنينَ

واختفواْ ذائبينَ، ذاهبينْ

إنما نحنُ البقاءُ 

والبقاءُ لا يغيبُ

لا نموتُ لا نغيبْ....

 

 

هب نطحتَ مقلتي

هب هدمتَ غرفتي

هب سرقتَ ذكرياتي والنّصوص

ودلفت ليلَ ثلجٍ كاللّصوص

هل أعودُ لم أكن ؟

هل تصيرُ سيرتي ؟

لن تكونَ 

لن تكونْ

إنّما حلفي الترابُ والترابُ قصّتي

والحجارةُ كلّما طال الزّمانُ 

صرتُ نسغَ الخالدينَ الخالدينْ.....

أيّها الغازي الكذوبُ 

أيّها الموتُ الدّؤوبُ

ما تشاءُ منْ خداعْ

ما تشاءُ من كذبْ

ليسَ فيها من جديدْ

كلّها مرّت تباعاً في حبالِ السابقينْ

هل أدامتْ ليلَهمْ ؟

هل أفادت ظلّهمْ؟

ما أقامت عجزهمْ

بلْ سابقتهم في الأفولِ كاختصارِ الواهمينْ

لا نموتُ...

 

ههنا سرُّ انتماء الرائحةْ

للعصافير المقيمةِ عندنا

للورودِ والسنابلِ والحكايا

لاحتمالات الصّبايا

للطيور الجارحةْ

كلُّ ما فوق هذي الأرضِ سرّي

وأنا صكُّهُ الأبديُّ والأوحدُ بابَ كلِّ فاتحةْ

فاختصر هذا الرهانْ

أنتَ للبِلا عنوانْ

اهدموا سوف نبنيْ

وأنا خالدُ فوق هذي الأرضِ ما دام الزمانْ

لا نموتُ 

لا نغيبْ

بل سنبقى الوارثينْ....

                                                                                                       أيمن اللبدي   25/1/2022

2022-01-26