الإثنين 14/10/1443 هـ الموافق 16/05/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
اختراق هاتف مسؤولة في "هيومن رايتس ووتش" بلبنان ببرنامج NSO

قالت منظمة "هيومن رايتس ووتش" اليوم، الأربعاء، أنّ هاتف مديرة قسم الأزمات والنزاعات ومديرة مكتب العاصمة اللبنانية بيروت، لما فقيه، استُهدف ببرنامج "بيغاسوس" للتجسس، الذي طورته شركة السايبر الهجومي الإسرائيلية NSO، خمس مرات، بين نيسان/إبريل وآب/أغسطس الماضيين. 

وأخطرت شركة "آبل" فقيه، في 24 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، بأنّ مهاجمين تدعمهم إحدى الدول استهدفوا هاتفها الشخصي من نوع "آيفون". وتأكد فريق أمن المعلومات في "هيومن رايتس ووتش" من اختراق أجهزة "آيفون" الحالية والسابقة الخاصة بفقيه، بواسطة برنامج "بيغاسوس" الإسرائيلية، بعد تحليل جنائي. وراجع فريق مختبر الأمن في "منظمة العفو الدولية" التحليل، وأكد النتائج. 

وأفادت "هيومن رايتس ووتش" بأن اخترق هاتف فقيه تم باستغلال ثغرة "زيرو-كليك"، أي من دون أن تفعل صاحبته أي شيء، مثل النقر على رابط. وهذه تقنية هجوم متطورة ومعقدة وفعالة في اختراق الأجهزة ويصعُب أيضاً على المُستهدَف اكتشافها أو منعها.

وتشرف فقيه، وهي مواطنة أميركية-لبنانية، على الاستجابة للأزمات في دول مثل سورية وميانمار ولبنان وفلسطين المحتلة وأفغانستان. ويشمل عملها توثيق وفضح الانتهاكات الحقوقية والجرائم الدولية الخطيرة أثناء النزاعات المسلحة والكوارث الإنسانية والاضطرابات الاجتماعية أو السياسية الشديدة. ورأت "هيومن رايتس ووتش" أنّ هذا العمل "ربما جذب انتباه حكومات مختلفة، بمن فيهم بعض عملاء NSO أو المشتبه فيهم".

وقالت فقيه في بيان "هيومن رايتس ووتش" إنه "ليست صدفة أن تستخدم الحكومات برمجيات تجسس لاستهداف الناشطين والصحافيين، وهم الذين يكشفون عن ممارساتها التعسفية. يبدو أنها تعتقد أنّ ذلك يساعدها على تعزيز سلطتها وإسكات المعارضة وحماية تلاعبها بالحقائق".

وصرّحت فقيه، لصحيفة "ذا غارديان" البريطانية، اليوم، بأنها في الفترة التي استُهدفت فيها بواسطة "بيغاسوس"، كانت تركّز على التحقيق حول انفجار مرفأ بيروت الذي وقع في الرابع من أغسطس/ آب عام 2020 وأودى بحياة 215 شخصاً على الأقل وإصابة 6500 آخرين. وأضافت أنها شاركت في ذلك الوقت في مشاريع شملت قطاع غزة وإثيوبيا.

وردت NSO على طلب "هيومن رايتس ووتش" للتعليق، قائلة إنها "ليست على علم بأي زبون نشط يستخدم تقنياتها ضد موظفة" في "هيومن رايتس ووتش"، وإنها ستفتح تقييماً أولياً لتحديد ما إذا كان يتوجب فتح تحقيق. 

تسود خلافات بين المستثمرين في شركة السايبر الهجومي الإسرائيلية NSO، يجري خلاله تبادل اتهامات حول تناقض مصالح ومحاولات لتنفيذ خطوات خاطفة وأخرى محظورة، الأمر الذي من شأنه إحباط الاستثمار في الشركة، وأن الشركة "تتفتت من داخلها، وفق ما ذكرت صحيفة "ذي ماركر" اليوم، الأربعاء.

وخلافات المستثمرين هي بين صندوق الاستثمارات الأجنبي Noal SCSp، الذي تديره شركة الاستشارات BRG، التي بحوزتها 70% من أسهم شركة Triangle، التي تسيطر على NSO، وبين مجموعة مستثمرين برئاسة مؤسس NSO، شاليف خوليو، والتي بحوزتها باقي أسهم الشركة.

وقدمت ثلاث شركات تابعة لمجموعة NSO طلبا إلى المحكمة المركزية في تل أبيب، بدعم من الصندوق، ادعت فيه أنها تعمل في تطوير منتجات سايبر دفاعي، وليس هجوميا، وطالبت بالفصل بينها وبين باقي الشركات في مجموعة NSO، وتعيين حارس أملاك مؤقت إلى حين تحسن وضعها. 

والشركات الثلاث هي "غاوتيلب" و"ويأوت" و"كونفيكسوم"، وبحوزة الأولى أسهم الشكرتين الأخريين. و"كونفيكسوم" هي ستارت آب نشط في مجال اعتراض الطائرات المسيرة، اشترتها NSO في بداية العام 2020، بهدف توسيع منتجاتها وعدم الاعتماد على برنامج "بيغاسوس" لاختراق الهواتف الذكية. وتطور "ويأوت" تقنيات جمع معلومات استخباراتية بواسطة أجهزة مرتبطة بالإنترنت.

وقالت الشركات الثلاث إن خوليو يعمل ضد مصالحها بسعيه إلى ضمها إلى مجموعة الشركات التي تشملها القائمة السوداء للحكومة الأميركية، وتحميلها عبء ديون بمبلغ 460 مليون دولار لا علاقة للشركات الثلاث بها، وذلك من أجل زيادة إمكانية بيع السيطرة على المجموعة لأطراف ثالثة.

وأضافت الشركات الثلاث في طلبها إلى المحكمة، أن العلاقة بينها وبين NSO هي علاقة غير مباشرة مع المجموعة، وأنها تعمل بصورة مستقلة بالكامل.

وأشارت الشركات إلى وجود تناقض مصالح بكون خوليو مدير عام "ويأوت" و"كونفيكسوم"، في موزاة مناصب إدارية أخرى وأنه يعمل من أجل تملك أنشطتها من خلال نقلها إلى شركات أخرى في المجموعة. وجاء في طلب الشركات أن جميع موظفي "ويأوت" نُقلوا مؤخرا إلى شركات مختلفة في المجموعة لمصلحة تطوير برنامج "بيغاسوس"، وأن خوليو يتآمر مع الدائنين وجهات أخرى من أجل وضع اليد على أنشطة الشركات الثلاث ومواردها. 

وجاء في رد قدمته إدارات شركات أخرى في المجموعة، وبيتهم خوليو، إلى المحكمة ضد فصل الشركات الثلاث عن المجموعة، أن الأخيرة تحاول تنفيذ خطوة خاطفة، وأن الصندوق ليس دائنا فقط وإنما يملك السيطرة على NSO، وأنه يعلم أن الشركات الثلاث تشكل جزءا لا يتجزأ من المجموعة.

وعيّن قاضي المحكمة المركزية في تل أبيب حارس أملاك للشركات الثلاث، بناء على طلبها، وأشار إلى أنه ليس من شأن ذلك أن يضر بدائنين آخرين، إذ أن حارس الأملاك سيعمل لمصلحة جميع دائني المدعيات، بعد أن تتضح هوية الدائنين بصورة رسمية وحجم ديون الشركات الثلاث.

2022-01-26