السبت 27/2/1444 هـ الموافق 24/09/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
في الحركة بركة!....أحمد طه الغندور

   مما لا شك فيه صدق المثل الشعبي القائل؛ " في الحركة بركة "، ويأتي هذا المثل اليوم ـ على غير المتوقع ـ بخصوص الخبر الذي أوردته وسائل الإعلام المحلية نقلاً عن "القناة 12 العبرية"؛ بأن "واشنطن تقترح على السلطة وقف دفع الرواتب للأسرى المسجونين وكذلك المفرج عنهم وان تنقلهم إلى وزارة الشؤون الاجتماعية، وذلك في مقابل وعد أمريكي للسلطة الفلسطينية بتعيين مستشار قضائي لمنظمة التحرير في واشنطن بدلا عن إعادة فتح مكتب المنظمة الذي أغلقه "دونالد ترامب"!

لا شك بأن الإدارة الأمريكية تعرف مدى حساسية "موضوع الأسرى " للقيادة والشعب الفلسطيني، وبأن هذا "المطلب" هو "مطلب إسرائيلي" أكثروا من إثارته، وكان أخرهم "غانتس"!

كما يبدو من الطرح أن هناك تراجع في الموقف الأمريكي؛ من إعادة فتح مكتب منظمة التحرير في "واشنطن" إلى تعيين "مستشار قانوني"!

قد يبدو هنا غريباً القول " في الحركة بركة "!

دعونا نستكشف الأمر!

هذا الخبر يشي بأن القضية الفلسطينية بالرغم من إنشغال الإدارة الأمريكية بالعديد من القضايا الدولية المعقدة إلا إن قضيتنا ضمن الأجندة، وأن تركها دون حل يُبقي منطقة جيوسياسية هامة في العالم غارقة في بحر من المشاكل.

كما أنه من الواضح؛ بأن قضية الأسرى تُشكل ضغطاً دولياً فاعلاً على "سلطة الاحتلال" وبالتالي على "إدارة بايدن" تستوجب وضع حل لها إذا لم يرغبوا في فرض عقوبات على "الاحتلال"، أو مثول قياداته أمام ساحات القضاء الدولي!

وأن إدارة بايدن لا زالت تدرس الجوانب المختلفة للنزاع بغاية التقريب بين الطرفين، لذلك كله "في الحركة بركة"!

ولو أردنا أن نقدم صيغة دبلوماسية للمثل العامي فهي " دبلوماسية مد الجسور " التي أكثرت دول العالم المختلفة من اللجوء إليها في العصر الحالي بهدف "تصفير الأزمات"!

والنماذج الدولية المتعددة حاضرة في الإعلام، وفي المجتمع والمؤسسات الدولية؛ ولا جدال بأن أكثرها حضوراً يتجسد في المفاوضات النووية في فيينا مع إيران!

من يحتاج إلى الحرب لإنهاء النزاعات الدولية؟ ومن يتحمل دفع كلفة إهمال التوصل إلى تسوية بشأنها؟!

وهنا نعود إلى دبلوماسية مد الجسور!

لماذا لا نُكثف الحوار مع "واشنطن" من هذا الباب المُشرع ونحن نُدرك أنهم بحاجة إلى رد قبل الدورة الجديدة لـ "مجلس حقوق الإنسان" في جينيف!

وبعصف فكري سريع نعرض النقاط التالية: ـ

  • ماذا عن فكرة الإفراج عن أسرى، وتحسين أوضاع المعتقلين؟
  • المطالبة بوقف الادعاء على السلطة والمؤسسات الفلسطينية وربطها بالإرهاب، ومطالبتها بالتعويض.
  • وقف الاعتداء على أموال المقاصة الفلسطينية، وإعادة النظر في "اتفاق باريس الاقتصادي".
  • تقديم الدعم المالي والاقتصادي الكافي للحكومة الفلسطينية لتقديم البرامج اللازمة للإصلاح المجتمعي.
  • ما الخطوات التمهيدية لإعادة فتح القنصلية الأمريكية في القدس؟
  • ما الدرجة الدبلوماسية لـ "المستشار القانوني" في واشنطن؟ وماذا عن علاقته بالخارجية الأمريكية؟!

هذه أفكار أولية لتطوير الحوار عبر دبلوماسية مد الجسور، للخروج من "عنق الزجاجة" في هذه الحقبة الزمنية الضاغطة؛ أملاً في غدٍ أفضل.

وعلى رأي المثل في الحركة بركة!

 

 

 

 

2022-01-27