الإثنين 14/10/1443 هـ الموافق 16/05/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
رسالة شيرين إلى جنين...ثائر نوفل ابو عطيوي

شيرين أبو عاقلة، هذا الاسم الذي يمتلك أروقة المكان وشجاعة الزمان، الذي استطاع أن يدق بقوة جدران الخزان، ليكون الصوت الحقيقي للأرض والإنسان، والكلمة الحرة التي اخترقت الحواجز والمسافات والجدران، لتسافر بالأرض المحتلة إلى كل مكان، لتقول للعالم بأسره أنك هناك فلسطيني اسمه إنسان، يشكو ظلم الاحتلال، والمتمسك بأمل الحرية والاستقلال، عبر حلم وطني تنتمي إليه كافة الأجيال، لتصنع الحال وتقهر الاستحالة والمحال، رغم الوجع والأنين الذي يعتلي صهوة الواقع في كل الأحوال.

استطاعت شيرين الشهيدة صاحبة الكلمة الحرة والصورة الوطنية المعبرة أن تكتب بالدم لفلسطين، عبر رصاصة غادرة حاقدة أصابت رأسها المعتق انتماءَ للوطن والهوية والقضية من خلال المهنة الاعلامية الإنسانية، واستطاعت شيرين  ورغم الرصاصة والقناص، أن تعلن بدمها الطاهر أن الأرض والحرية الأساس، وأن المحتل القاتل ما هو إلا جرذٌ  لا يقام له وزن أو مقياس، والمختلف في طبعه ومعتقداته عن كل البشر والأجناس.

شيرين العنوان الوطني للحلم والأمل و الشوق والحنين إلى كافة تراب الأرض المحتلة فلسطين على طريق الحرية وتقرير المصير، العاشقة للحياة رغم رائحة الموت التي تلف المكان وتحتضن الزمان ، لأن شيرين للوطن كانت ومازالت وستبقى الضمير.

رسالة شيرين إلى جنين، رسالة الشهداء الذين عانقوا المجد بكل شموخ وكبرياء، الذين استطاعوا وعبر دمائهم الطاهرة أن يحلقوا في علم الوطن إلى عنان السماء، لتروي شيرين وعبر رسالتها إلى جنين أنها الفلسطينية، التي نسجت خيوط الشمس منذ آآلاف السنين، لتفصّل منها ثوبًا مزكرشًا يرتديه الشهداء  اللاحقون، ليقدموه هديةً لكافة الشهداء السابقين، أصحاب الجنان الخالدين. 

شيرين.. إليك رسالة من جنين، عنوانها الوطني أنها لن تنساك، مادام الدم الطاهر متدفقا عشقًا للأرض المحتلة فلسطين.

2022-05-11