الإثنين 14/10/1443 هـ الموافق 16/05/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
رصاصُ الغدرِ لن يُسكتَ شيرين...عائد زقوت

يواصل الاحتلال النّازي الفاشي السّادي الغاشم مسلسل جرائمه بحق أبناء شعبنا، وبحق رسل الحقيقة، مستهدفًا عن قصد وتخطيط، وتربص طمس جرائمه ظنًا منه أنّه سيفلت من المحاسبة والعقاب، مرتكنًا إلى ازدواجيّة المعايير التي يتعامل بها المجتمع الدولي مع اسرائيل باعتبارها عصابة إرهابية فوق القانون يصمت عن جرائمها، وسلوكها النّازي المارق، ويبررها بمبررات لم تعرفها كافة القوانين البشرية .

إنّ يد البطش الاحتلالية التي امتدت اليوم لتنال من صوت شيرين الذي ما فتئ يفضح جرائم الاحتلال، الصوت الذي مزج بين دماء الفلسطينيين دون تمييز، مجسدًا الوحدة الحقيقية للشعب الفلسطيني على اختلاف عقائده، والتي ما فتئ الاحتلال عن استهدافها لتمزيق الشعب ووحدة الدم والمصير . هنيئًا لشيرين تسطير بطولتها بمداد الدم في صفحات تاريخ نضال الشعب الفلسطيني، مرسلة رسالة تحدٍ للاحتلال، تنذره بحتمية زواله مهما طال به الزمن، وأنّ فلسطين باقيةٌ بقاء السموات والأرض، و أنّ صوت شيرين رغم رحيلها سيبقى مدويًا عاليًا صادحًا فوق صوت الغاصبين، وأنّه سيحمي الحقيقة الفلسطينية السّرمديّة، وسيرويها حتى تزهر رايات الحربة، وتعلو فوق كنائس القدس ومساجدها .

دماء شيرين الوحدوية رسالة استنهاض للقوى والفصائل الفلسطينية أنْ تفيق من سكرتها وسباتها، منادية إياهم، بل صارخة بهم كفاكم استهتارًا واستخفافًا بتضحيات الشعب الفلسطيني ومقدراته، قائلة لهم إمّا أنْ تكونوا على قدر تلك التضحيات، وتصلحوا المعوج، وتصطلحوا وتنهوا انقسامكم البغيض العفن والذي أدار الشعب الفلسطيني للخلف سنوات عديدة، وإمّا أنْ تنصرفوا . عزاؤنا أنّ شعبنا لا ينسى أبطاله وشهداءه وأنّ حقهم عائد لا محالة، وأنّ هذه الدماء الزّكية تطوي الطريق، والمسافات، لإنهاء الاحتلال وإعادته إلى حيث آتى .

2022-05-12