الإثنين 4/12/1443 هـ الموافق 04/07/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
تيار الاستقلال الفلسطيني يدعو إلى التوحد في مواجهة جرائم ومخططات الاحتلال الصهيوني

 أصدر اللواء د. محمد أبو سمره، رئيس تيار الاستقلال الفلسطيني، البيان التالي في الذكرى السابعة والأربعين للنكبة الفلسطينية الكبرى، واحتلال الجزء الأكبر من فلسطين، هذا نصه:
بسم الله الرحمن الرحيم
في الذكرى السنوية السابعة والأربعين لنكبتنا ومأساتنا ومصيبتنا الفلسطينية الكبرى، وإعلان قيام دولة الكيان الصهيوني الغاصب على الجزء الأكبر من وطننا المقدس والمبارك فلسطين، نؤكد على أنَّ نكبتنا الفلسطينية ومأساة وعذابات شعبنا ومعاناته مازالت مستمرة وفي تزايد وتصاعد مستمر، خاصة ً مع  وارتفاع مستوى وحجم التوحش والعلو والافساد والإجرام والقمع والقتل الصهيوني، وكذلك تزايد جرائم الاستيطان والتهويد ومصادرة الأراضي وهدم المنازل، وتهجير وطرد العائلات الفلسطينية من بيوتهم وأملاكهم ومزارعهم وحقولهم وأراضيهم ومحالهم، وممارسة أقصى درجات وأشكال التمييز العنصري ضد الفلسطينيين، وارتكاب أبشع جرائم القتل والاغتيالات والاعدامات ضدهم، وقد شاهد العالم أجمع التجسيد الحقيقي لمستوى جرائم ووحشية الاحتلال الصهيوني النازي باغتياله واعدامه للشهيدة الفلسطينية البطلة الصحافية شيرين أبو عاقلة، والاعتداء الوحشي على جنازتها، مثلما قتل من قبل 13 صحافياً، خلال عدوانه البربري على قطاع غزة عام 2014، وقصفه وتدميره للأبراج المدنية التي كانت تحتوي على بعض المقرات للقنوات الفضائية ووكالات الأنباء في حربه على قطاع غزة  العام الماضي، وتنفيذه عمداً وعن سبق الإصرار لعمليات الإعدام على الهواء مباشرةً وأمام كاميرات التصوير للمئات من الفلسطينيين المدنيين العُزَّل الأبرياء من كافة الفئات العمرية؛ أطفالاً ونساً وأطفالاً وشيوخاً وشباناً وفتيات، وقيامه بأبشع عمليات التطهير العرقي والفصل والتمييز العنصري ضد الفلسطينيين في القدس المحتلة خصوصاً، وكافة الأراضي الفلسطينية عموماً.
وفي العام السابع والأربعين للنكبة والمأساة والمصيبة الفلسطينية الكبرى، فإننا نؤكد على أنَّ نكبتنا مستمرة متواصلة منذ تمت زرع وتكريس الكيان الصهيوني الغاصب المحتل، في أرضنا ووطننا، هذا الكيان المجرم الذي يسعى لاستمرار سرقته واحتلاله لأرضنا ووطننا ومقدساتنا وخيراتنا وثروات بلادنا المباركة، وسرقة ومصادرة وتهويد مقدساتنا ومساجدنا وكنائسنا وتاريخنا وحضارتنا وتراثنا وأمجادنا، ومحاولة فرض التقسيم الزماني والمكاني على المسجد الأقصى المبارك، مثلما تمكن من فرضه سابقاً على الحرم الإبراهيمي الشريف. ونؤكد أيضاً أنَّه مهما فعل وارتكب العدو الصهيوني من جرائم واجرام وتوحش وافساد وعربدة وقمع وعنصرية واستبداد، فلن يمكن من تحقيق الانتصار على شعبنا المظلوم الصابر المرابط المجاهد المكافح، ولن يتمكن من البقاء محتلاً لأرضنا ووطننا ومغتصباً لحقوقنا، وسوف يأتي اليوم الذي ينهزم فيه كلياً هذا الكيان الغاصب المجرم المصطنع اللقيط وينكسر ويتفكك ويتلاشى، وهو حتماً إلى زوال، فهذا الوطن المبارك لنا، والمقدسات الإسلامية والمسيحية لنا، وسيأتي اليوم الذي يدفع فيه الثمن غالياً قادة الحركة الصهيونية العالمية وقادة الاحتلال الصهيوني وكل من تآمر على قضيتنا وشعبنا وأمتنا، فقضيتنا قضية حق وعدل ومظلومية في مواجهة أعتى أشكال ونماذج الشر والإجرام والتوحش والافساد في العالم، ولن تستطيع قوة وعربدة ووحشية الاحتلال الصهيوني المجرم، وأية قوة على وجه الأرض، من كسر إرادة وصلابة وصبر وعناد وصمود وتضحيات وبطولات شعبنا الفلسطيني العظيم، الذي هو جوهرة الشرق والعرب والمسلمين والعالم، وسوف ينتصر شعبنا وأمتنا بمشيئة الله تعالى، فالنصر هو وعد الله الحق لنا ولأمتنا، فقضيتنا هي قضية كل عربي ومسلم وكل مظلوم وحر على وجه الأرض. وإنَّ مظلومية ومأساة شعبنا؛ هي المظلومية والمأساة الأكبر في التاريخ الحديث والمعاصر، ولقد أصبح شعبنا العظيم ببطولاته وشجاعته وتضحياته وصموده وصبره وبسالته وفروسيته وجرأته، أصبح الأنموذج والمثال والقدوة لكل المظلومين والمستضعفين وشعوب وأحرار العالم. ومع استمرار نكباتنا ومآسينا ومصائبنا الممتدة والمتواصلة منذ أواخر القرن التاسع عشر، والتي وصلت ذروتها عام 1948 بالإعلان عن قيام دولة الكيان الصهيوني الغاصب والمحتل لأرضنا ووطننا ومقدساتنا،  وطرد العصابات الصهيونية الاجرامية المتوحشة وتهجيرهم للغالبية العظمى من أهلنا وشعبنا من مدننا وقرانا وبلداتنا التي تم احتلالها، عقب ارتكابهم المذابح والمجازر الوحشية بحق شعبنا في كافة المدن والقرى والبلدات، ومصادرة كافة أملاك الفلسطينيين في جميع المدن والقرى والبلدات التي تم احتلالها وطرد أهلنا منها، وتدميرهم ومحوهم كلياً لمئات القرى والبلدات الفلسطينية ولبعض المدن، وللعديد من المناطق والأحياء في الكثير من المدن الفلسطينية التاريخية الكبرى كالقدس ويافا وحيفا وعكا في محاولة لتغيير معالم وهوية وحضارة الأرض الفلسطينية العربية، فإننا نؤكد أننا وشعبنا العظيم باقون صامدون مرابطون فوق تراب أرضنا، ولن يتمكن العدو الصهيوني من النجاح في مخططاته ومؤامراته التي يسعى من ورائها لصناعة نكبة جديدة لشعبنا وتهجيره  وطرده من جديد خارج فلسطين المحتلة، تكراراً لما حدث خلال نكبتي عام 1948، وعام1967، وسيبقى شعبنا مدافعاً عن أرضنه ووطنه ومقدساته وكرامته وحقوقه المشروعة بكل الوسائل والأساليب، ولن يتوقف أبداً عن المقاومة الشاملة، وستظل جذوة المقاومة الفلسطينية مشتعلة مستعرة، ولن تنطفئ أبداً حتى استرداد كافة الحقوق الفلسطينية الوطنية التاريخية، وفي مقدمتها تطهير جميع المقدسات وكامل الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة من رجس ودنس الاحتلال والاستيطان والتهويد.
وبالتزامن مع الذكرى الأليمة للنكبة الفلسطينية الكبرى، ومع تصاعد مستوى وحجم جرائم ووحشية الاحتلال الصهيونية ضد أبناء شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، فإننا نرجو أن تكون هذه الذكرى الأليمة، فرصةً لتوحيد صفوفنا وانهاء الانقسام الفلسطيني البغيض وتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية الفلسطينية.
اللواء د. محمد أبو سمره
رئيس تيار الاستقلال الفلسطيني
القدس المحتلة ــ الأحد 15 مايو/ آيار2022  

2022-05-16