السبت 2/12/1443 هـ الموافق 02/07/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
إيكروم – الشارقة يعلن عن المشاريع الفائزة بجائزة الممارسات الجيدة في حفظ وحماية التراث الثقافي وجائزة التراث الثقافي العربية لليافعين

ليال المحمد

بحضور ورعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، نظّم المكتب الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي (إيكروم – الشارقة) احتفالية خاصة لإعلان وتكريم المشاريع الفائزة بالدورة الثالثة من جائزة إيكروم – الشارقة للممارسات الجيدة في حفظ وحماية التراث الثقافي في المنطقة العربية (2022-2021)، والدورة الثانية من جائزة التراث الثقافي العربية لليافعين، وذلك في بيت الحكمة في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة.

 في بداية الحفل رحب الدكتور زكي أصلان، المدير الاقليمي لمنظمة إيكروم في الشارقة، بصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، وبمعالي وزيرة الثقافة والشباب، السيدة نورة الكعبي، والشيخة اليازية بنت نهيان ال نهيان، سفيرة النوايا الحسنة للتراث الثقافي في الجامعة العربية، والسادة الحضور من مسؤولين في الوزارات والمؤسسات الثقافية والسلك الدبلوماسي ومشاركين من مختلف الدول.

ثم ألقى السيد جون روبنس، رئيس المجلس التنفيذي لمنظمة ايكروم، كلمة ترحيبية قال فيها: "بينما نتطلع إلى الإعلان عن الفائزين في كلتا المسابقتين، أود أن أعبر لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، عن شكر وامتنان منظمة ايكروم لرعايته لهذا الحدث، وأنشطة المنظمة في هذا الجزء من العالم". وأضاف "نحن ممتنون بنفس القدر للبلد المضيف، دولة الإمارات العربية المتحدة ، لتوفير كل رؤية ممكنة لأنشطة إيكروم - الشارقة على الصعيدين الإقليمي والدولي."

بعد ذلك تم عرض أفلام تعريفية بالجائزتين، والمشاريع الفائزة بالدورة الثانية من جائزة إيكروم – الشارقة للممارسات الجيدة في حفظ وحماية التراث الثقافي في المنطقة العربية، كما تم عرض فيلم عن المشاريع الخمسة عشر التي اختارتها لجنة التحكيم للجائزة في دورتها الحالية ضمن القائمة القصيرة. ثم تحدث كل من السيدة ريما كريدي، عضو لجنة التحكيم لجائزة التراث الثقافي العربية لليافعين، والانسة كريستيان جعيتاني ممثلة اللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو، والسيد سلطان الخليف، ممثل اللجنة الوطنية الأردنية لليونسكو، عن جائزة التراث الثقافي العربية لليافعين، وألقوا كلمات مقتضبة أكدوا فيها على أهمية هذه الجائزة بهدف نشر التوعية حول أهمية الحفاظ على التراث الثقافي في مدارس المنطقة العربية.

وفامت سعادة منال عطايا، المدير العام لهيئة متاحف الشارقة ورئيس لجنة التحكيم لجائزة إيكروم – الشارقة للممارسات الجيدة في حفظ وحماية التراث الثقافي في المنطقة العربية بالإعلان عن الفائزين بالدورة الثالثة منها. ووفقاً لتقرير لجنة التحكيم المستقلةالذي قدمته عطايا فقد فاز بالجائزة الكبرى مشروعان مثاليان. المشروع الأول هو حماية تراث بيروت الثقافي  (BACH)، لبنان، الذي تميز من خلال نجاحه في حشد المشاركة المجتمعية للأفراد والمؤسسات (بما في ذلك منظمات المجتمع المدني) من أجل إنقاذ نسيج حضري مدمر يضم العديد من المساحات الثقافية (مثل صالات عرض الفنون)، بالإضافة إلى مجموعات في المتاحف والمكتبات التاريخية، والمباني السكنية والتجارب والذكريات الخاصة التي تحملها هذه الفضاءات.

أما المشروع الثاني فهو إعادة تأهيل المنازل والمباني المحيطة بالمسجد الأقصى، القدس، فلسطين، الذي عمل على اتباع نهج صحيح غايته التأثير الإيجابي على الأسر التي تعيش في هذه المنطقة الواقعة تحت التهديد المستمر من قبل الاحتلال. ويظهر هذا المشروع، على وجه الخصوص، قوة التراث وإسهامه في منح الأمل، والأثر الإيجابي الذي يمكن أن يزرعه في مواجهة الصدمات التي عانت منها أجيال متعددة. كما ساهم المشروع أيضاَ في الحفاظ على البنى الأسرية وربط الناس بممتلكاتهم.

وفي درجة التميز الخاص،منحت جوائز تميز تقديرية لأربعة مشاريع هي:  قصر هشام في اريحا، لتميزه في حفظ موقع ذو قيمة فنية استثنائية بمنهجيات علمية حديثة؛ ومشروع كول – ارت في تدمر، وهو مشروع متكامل لتوثيق معبد بعل شمين في تدمر سورية تميز باستخدامه البحث العلمي واشراك المجتمعات في ربط تراثهم غير المادي بإعادة بناء مواقع اثرية تعرضت للتدمير؛ ومشروع قرية القرارة في غزة لتميزه كمشروع لمبادرات خاصة في حفظ التراث والتعريف به كمصدر للهوية والتنمية؛ وأخيراً مشروع التوثيق الرقمي للوثائق التاريخية في القدس لتميزه في حفظ التراث الوثائقي لتراث مهدد.

وقالت سعادة منال عطايا بهذه المناسبة "يطيب للجنة التحكيم أن تهنئ المشاريع التي وصلت إلى القائمة القصيرة، ذات الجودة والتميز، والتي جعلت عملية اتخاذ القرار أمراً غير يسير." وأضافت "حرصت لجنة التحكيم على منح كل مشروع الوقت الكافي لمراجعة جميع مستنداته، ومناقشة مقدميه خلال يوم كامل. وقد أخذت اللجنة في الاعتبار معايير ورؤية شاملة لجميع جوانب كل مشروع بما في ذلك التنفيذ الفني والاستدامة وبناء القدرات والمشاركة المجتمعية والآثار الاجتماعية والاقتصادية المباشرة حيثما كان ذلك ممكناً." يذكر أن لجنة التحكيم لهذه الدورة تضم بالإضافة للسيدة منال عطايا كل من الشيخ سلطان بن سعود القاسمي، الدكتورة أولريك الخميس، الدكتور ستيفانو دي كارو، الدكتورة عمرة حجي محمدوفيتش، الدكتور صلاح محمّد حسن، والمهندس جاد تابت.

كما تم تكريم المشروعان الفائزان بالدورة الماضية من جائزة إيكروم – الشارقة للممارسات الجيدة في حفظ وحماية التراث الثقافي في المنطقة العربية التي أقيمت قبل عامين، وهما مشروع "إعادة تأهيل سوق السّقطيّة" في مدينة حلب، سورية، الفائز بالجائزة الكبرى عن فئة "المباني والمواقع الأثرية، ومشروع "الرقمنة والإسعافات الأوّلية للتّراث الوثائقي لمجموعة المخطوطات في مكتبة المسجد العمري" في غزّة، فلسطين، الفائز بالجائزة الكبرى عن فئة "المقتنيات والمجموعات ضمن المؤسسات الثقافية". واستلم كل من الدكتور علي اسماعيل، المدير التنفيذي لمؤسسة الآغا خان للخدمات الثقافية في سورية، والسيد عبد اللطيف أبو هاشم من فلسطين لوحة الجائزة,

كما تم اسدال الستارة على الدورة الثانية من جائزة التراث الثقافي العربية لليافعين وإعلان المشاريع الفائزة، حيث فاز بالمركز الأول بالشراكة عن فئة الرسم الطالبة سارة حسن الحوسني، من مدرسة الأمل للصم، دولة الإمارات العربية المتحدة؛ والطالبة اليسار المصري، من مدرسة كلية عمر بن الخطاب –جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت، لبنان. كما فاز بالمركز الأول عن فئة التصوير الفوتوغرافي الطالبة غلا عبد الرحيم محمود الرحيل، من مدرسة بيوضة الشرقية الثانوية المختلطة، الأردن. بينما فاز بالمركز الأول عن فئة الرقص الفولكلوري، مدرسة التقدم للتعليم الأساسي- طرابلس، ليبيا عن رقصة شارعنا القديم. وأخيرا فازت مدرسة قصر الحلابات الغربي الثانوية المختلطة، الأردن بالمركز الأول عن فئة الفيلم التوعوي عن فيلم قصة فرح من قلب البادية. وقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة يرافقه  السيد جون روبنس، والدكتور زكي أصلان، بتكريم جميع الفائزين بالمسابقتين وتقديم الجوائز.

في نهاية الحفل ألقى الدكتور زكي أصلان، كلمة ختامية جدد فيها الشكر والتقدير إلى صاحب السمو حاكم الشارقة ودولة الامارات العربية المتحدة على دعمها المتواصل للمركز الإقليمي ولكافة المبادرات والبرامج الثقافية. وقال: "عندما أطلقنا هذه الجائزة قبل خمسة أعوام، هدفنا إلى نشر ثقافة الحفاظ على التراث الثقافي في المنطقة ضمن معايير وأسس دولية، وذلك من خلال التعريف بالمبادرات الجيدة التي يتم تنفيذها على الصعيد العربي، والتي تسهم في تحفيز القيام بحماية التراث الثقافي المادي وإحيائه بشكل يرتقي إلى اتباع المنهجيات الدولية ضمن السياق المجتمعي والتنمية المستدامة، حيث نصبو بذلك إلى تسليط الضوء على هذه المبادرات وتكريمها بما يتناسب مع تميزها في المنطقة والعالم."

وختم اصلان قائلا: "إن جائزة إيكروم – الشارقة للممارسات الجيدة تحولت ونمت وتطورت في كل دورة خلال سنوات قليلة فقط إلى واحدة من أهم الجوائز على الصعيد العربي خاصة في هذا المجال، وذلك بالتعاون مع لجنة تحكيم يتم تعيينها في كل دورة من الجائزة. وإذ نشعر بالغبطة والفخر، نشعر أيضا بالالتزام بالحفاظ على نمو وتطور الجائزة والوصول إلى مشاريع جديدة مميزة في المنطقة العربية، كتلك التي وصلت للقائمة القصيرة في الدورة الحالية. ومن هذا المنبر، أؤكد أن مكتب إيكروم -الشارقة، بتوجيه ورعاية صاحب السمو، لن يدخر جهداً للارتقاء بهذه الجائزة عاماً بعد عام، بما يتناسب مع التحديات التي تشهدها المنطقة العربية."

حضر  حفل التكريم كل من الشيخ سالم بن عبد الرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، والشيخ محمد بن حميد القاسمي رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية، ومعالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة والشباب، وسعادة السفير السوري الدكتور غسان عباس، والسيد عزيز ميرشانت ممثل سمو الآغا خان في دولة الإمارات العربية المتحدة، وعدد من الشخصيات والخبراء والمهتمين بالشأن الثقافي في المنطقة العربية والعالم.

2022-06-05