الجمعة 14/1/1444 هـ الموافق 12/08/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الجيش الإسرائيلي يعلن اعتراض مُسيّرة لـ"حزب الله" الأسبوع الماضي

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم، الأربعاء، أنه أعترض طائرة مٌسيّرة تابعة لـ"حزب الله" اللبناني اقتربت من "المياه الاقتصادية الإسرائيلية"، الأسبوع الماضي، متهما "حزب الله" بإطلاقها نحو حقل الغاز "كاريش". 

وقال جيش الاحتلال في بيان إن طائرة مسيّرة انطلقت من لبنان نحو المجال الجوي فوق ما وصفها بـ"المياه الاقتصادية الإسرائيلية"، مشيرا إلى أنه تم رصدها ومتابعتها واعتراضها وإسقاطها "على مسافة بعيدة من الحدود البحرية.

ووفقا للجيش الإسرائيلي فإنه قواته اعترضت الطائرة المُسيرة يوم الأربعاء 29 حزيران/ يونيو الماضي، وقال إن المُسيّرة لم تشكل "أي تهديد أو خطر"، مشددا على أن الطائرة سقطت "في المجال البحري اللبناني".

وكان الجيش الإسرائيلي، قد أعلن يوم السبت الماضي، اعتراضه 3 طائرات مُسيّرة فوق "المياه الاقتصادية الإسرائيلية" قرب الحدود مع لبنان، وقال إنها تابعة لـ"حزب الله".

وأضاف، في بيان، أن التحقيقات الأولية أشارت إلى أن المسيّرات الثلاث لم تشكل تهديدا حقيقيا أثناء تحليقها إلى أن تم اعتراضها، ولم يشر إذا ما تم إسقاطها أو أنها عادت أدراجها.

واتهم البيان حزب الله بإطلاقها نحو حقل كاريش للغاز، مشيرا إلى أنه تم اعتراضها بواسطة طائرة حربية من طراز F-16 وسفينة صواريخ.

وفي هذا السياق، أفاد المراسل العسكري للقناة 12 الإسرائيلية، نير دفوري، بأن إسرائيل لم تكن عازمة عن الكشف عن اعتراض المسيرة في 29 حزيران/ يونيو الماضي، ملمحا إلى أن عملية الاعتراض نفذت بواسطة "وسائل تكنولوجيا لا تعتزم إسرائيل الكشف عنها".

وأضاف أن الجيش الإسرائيلي قرر الكشف عن الواقعة بعد "تصعيد" حزب الله بمحاولة استهداف "كاريش" بثلاث طائرات مُسيرة، السبت الماضي، وبعد أن قرر حزب الله الكشف عن استهداف "كاريش" يوم الأربعاء الماضي، بواسطة طائرة من دون طيار، في نبأ سربه لوسائل إعلام لبنانية مقربة منه.

والسبت الماضي، قال وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، إن "حزب الله يقوّض قدرة الدولة اللبنانية على التوصل إلى اتفاق بشأن الحدود البحرية".

وأضاف غانتس أن لدى إسرائيل الحق في التصرف والرد لمواجهة أي محاولة لإلحاق الأذى بها، مؤكدا أيضا استعدادها للدفاع عن بنيتها التحتية.

في المقابل، قال حزب الله اللبناني إنه أطلق بالفعل 3 مسيرات غير مسلحة باتجاه المنطقة المتنازع عليها عند حقل كاريش، للقيام بمهام استطلاعية.

وأضاف حزب الله أن "المهمة الاستطلاعية أنجزت، والرسالة وصلت".

وكانت سوريا اتهمت الاحتلال الإسرائيل بشنّ "عدوان جوي"، صباح السبت الماضي، بعدة صواريخ من فوق البحر المتوسط غربي طرابلس، مستهدفا جنوبي طرطوس.

وخلال اجتماعه مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، حذّر رئيس الحكومة الإسرائيلية، يائير لبيد، أمس الثلاثاء، من أنشطة حزب الله التي قال إنها "مزعزعة للاستقرار" في المنطقة، وقال إنه "يتعين على الحكومة اللبنانية العمل على كبح جماح حزب الله أمام هذه الاعتداءات وإلا فسنضطر نحن للقيام بذلك".

واعتبر لبيد أن حقل "كاريش" بالقرب من الساحل اللبناني سينتج الغاز ليس فقط لإسرائيل، ولكن أيضا للاتحاد الأوروبي، وذلك في محاولة لتوظيف سعي دول الاتحاد لاستبدال روسيا كمورد للطاقة منذ غزوها أوكرانيا، في مواجهة أعدائها.

اعتبر تقرير إسرائيلي أن حزب الله اعتقد أن ثمة احتمالا ضئيلا لرد فعل إسرائيلي على إطلاق ثلاث طائرات مسيرة نحو منصة حقل الغاز "كاريش"، يوم السبت الماضي، وذلك بسبب ضعف المؤسسة السياسية الإسرائيلية، التي تفضل ضبط النفس واحتواء أحداث يمكن أن تؤدي إلى تصعيد، خاصة عشية زيارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، لإسرائيل والسعودية الأسبوع المقبل.

وبحسب التقرير، الصادر عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب أمس، الثلاثاء، فإن هدف حزب الله هو تهديد إسرائيل بواسطة إظهار قدرته على التوغل إلى مجال المنصة والتهديد بمهاجمتها في المستقبل.

عرب ٤٨

2022-07-06