الجمعة 8/5/1444 هـ الموافق 02/12/2022 م الساعه (القدس) (غرينتش)
كوريا الشمالية تطلق صاروخين باليستيين باتجاه بحر اليابان ومجلس الأمن يفشل في التوصل لموقف مشترك بشأن التجربة الصاروخية الأخيرة

أعلنت بيونغ يانغ اليوم الخميس أنّ التجارب التي أجرتها في الآونة الأخيرة على إطلاق صواريخ بالستية هي "إجراء مضادّ" للمناورات العسكرية المشتركة بين الجيشين الأمريكي والكوري الجنوبي.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية في بيان إنّ هذه التجارب الصاروخية "هي الإجراء المناسب من جانب الجيش الشعبي الكوري ضدّ المناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتّحدة، والتي تتسبب بتصعيد التوترات العسكرية في شبه الجزيرة الكورية".

وأطلقت كوريا الشمالية اليوم الخميس صاروخين بالستيين باتجاه البحر، في وقت يجتمع فيه مجلس الأمن الدولي في نيويورك للبحث في إطلاق بيونغ يانغ قبل يومين صاروخاً بالستياً متوسط المدى حلّق، في سابقة منذ خمس سنوات، فوق اليابان وسقط في المحيط الهادئ.

ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية "يونهاب" عن هيئة أركان الجيش في سيئول قولها إنّ الشمال "أطلق صاروخين بالستيين غير محدّدين باتجاه بحر الشرق"، الذي يعرف أيضاً باسم بحر اليابان.

ويأتي إطلاق هذا الصاروخين بعد يومين فقط من إطلاق بيونغ يانغ صاروخاً بالستياً متوسط المدى حلّق، في سابقة منذ 2017، فوق اليابان قبل أن يسقط في المحيط الهادئ.

ودفعت هذه التجربة طوكيو إلى تفعيل نظام الإنذار والطلب من سكان بعض المناطق الاحتماء.

وردّاً على هذا الصاروخ البالستي متوسّط المدى، أطلق الجيشان الكوري الجنوبي والأمريكي صباح أمس الأربعاء أربعة صواريخ أرض-أرض بالستية قصيرة المدى على أهداف وهمية في البحر.

كما أعلن الجيش الكوري الجنوبي الأربعاء أنّ حاملة الطائرات "يو إس إس رونالد ريغن"، التي تعمل بالطاقة النووية، ستعود إلى المنطقة بعد أن شاركت في تدريبات مشتركة مع البحرية الكورية الجنوبية في الشهر الماضي.

وبيونغ يانغ، التي تمتلك السلاح النووي، أجرت هذه السنة سلسلة تجارب غير مسبوقة من حيث الوتيرة. وبلغت هذه التجارب ذروتها الأسبوع الماضي حين أطلق الجيش الكوري الشمالي أربعة صواريخ بالستية قصيرة المدى.

وكثّفت بيونغ يانغ برامج أسلحتها المحظورة في ظلّ تعثّر المفاوضات مع الولايات المتّحدة، فأجرت عدداً قياسياً من التجارب العسكرية هذه السنة، وأقرّت قانوناً جديداً يجيز لها تنفيذ ضربات نووية وقائية، بما في ذلك ردّاً على هجمات بأسلحة تقليدية، في خطوة جعلت من قوتها النووية أمراً "لا رجعة فيه".

وندّد الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش الأربعاء بالتجربة الصاروخية الكورية الشمالية، معتبراً إياها "تصعيداً واضحاً"، في حين أدانها "بأشدّ العبارات" كلّ من الرئيس الأمريكي جو بايدن ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا.

ودانت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية دعوة الولايات المتحدة وحلفائها مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة حول تجربتها الصاروخية.

وفشل مجلس الأمن الدولي في التوصل لموقف مشترك بشأن التجربة الصاروخية الأخيرة التي أجرتها كوريا الشمالية.

وقال دبلوماسيون إنه ليس من المتوقع إصدار بيان خلال الاجتماع الطارئ، الذي عقد في نيويورك، بعدما تمت عرقلة مقترح لإصدار بيان مشترك أثناء الإعداد للاجتماع.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي "من خلال الخدمة في هذا المجلس، تحملنا جميعا مسؤولية حماية السلام والأمن الدوليين والدفاع عنهما".

وأضافت أن عدم تحرك مجلس الأمن الدولي منح كوريا الشمالية الجرأة للتصرف، وأشارت في الوقت نفسه، إلى إن واشنطن لا تزال مستعدة للتفاوض مع بيونغ يانغ.

وعلى الجانب الآخر، ألقى نائب السفير الصيني جينغ شوانغ باللائمة على الولايات المتحدة في سلوك كوريا الشمالية، قائلا إن واشنطن فشلت في الرد بشكل ملائم على إجراءات نزع السلاح النووي في الماضي.

وقال أيضا: "ندعو الولايات المتحدة إلى اتخاذ إجراءات ملموسة تظهر أن الصدق يعالج بفعالية المخاوف المشروعة والمعقولة لدى جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية من أجل تهيئة الظروف لإجراء حوار".

2022-10-06