الأربعاء 10/7/1444 هـ الموافق 01/02/2023 م الساعه (القدس) (غرينتش)
فلسطيني من مخيم برج البراجنة يخترع جهاز تصوير تحت الماء

"لم تكن الأهداف التي نحلم بها عبثاً لو لم تكن مُحاطة بالعزيمة والإصرار التي جعلت مني رجلاً يحلم ويخطط لمستقبله حتى يرى اختراعه بين يديه، تغربت عن أهلي وعن بلد اللجوء الذي نشأت فيه حيث ترعرعت بين أزقة مخيم البرج البراجنة الذي أعتبره وطني المؤقت حتى العودة إلى وطني فلسطين، قررت أن أهاجر إلى قبرص للدراسة في إحدى جامعاتها لدراسة تخصص Mechatronics Engineering ".

الشاب الفلسطيني محمد خليل العلي من قرية كويكات قضاء عكا والذي يسكن في مخيم برج البراجنة قرر أن يترك بصمة مميزة في مجال الاختراعات، بعدما قضت الظروف الاقتصادية الراهنة على أحلام الشباب، فدرس في قبرص لعله يحصل على فرصة عمل تعينه على مواجهة الحياة.

محمد خليل العلي الذي يبلغ من العمر 23 عاماً قدم مشروعاً متميزاٍ للتخرج من جامعة الشرق الأوسط.

اخترع محمد جهازاً يقوم بالتصوير تحت الماء، ويُستخدم في البحوثات العلمية والأفلام وغيرها.

في حديثه لشبكة العودة الإخبارية يقول المهندس محمد "لولا الإمكانيات المادية الصعبة، كان هذا الجهاز مزوداً بحساسات لقياس درجة الضغط والحرارة تحت الماء".

ويضيف قائلاً "إنّ هذا الجهاز الذي اخترعته أثناء تقديمي مشروع التخرج له وظائف كثيرة ومتعددة، لكن الذي جعلني أختصر من هذه الوظائف هي قلة الإمكانيات المادية التي لولاها لكان الجهاز عالمياً ومتميزاً"، هذه المركبة الآلية التي تم اختراعها حازت على نسبة نجاح مميز أثناء تقديمي للمشروع في الجامعة، والذي يميز هذه المركبة هو أنك تستطيع أن تتحكم بها وتوجهها عبر جهاز إلكتروني خاص.

وأضاف خلال حديثه لشبكة العودة الإخبارية "بحثت عن Sponsor أو داعمين لكن للأسف لم أجد، فقررت أن أخوض هذه المغامرة بإمكانياتي المتواضعة، فكان هذا الجهاز بمثابة حلم، والآن أصبح بفضل الله جهازاً متميزاً يمكن تطويره والعمل عليه ليصبح جهازاً عالمياً مزوداً بتفاصيل وجزئيات يمكن استخدامها في الأفلام الوثائقية الضخمة، أو الأبحاث العلمية تحت الماء.

نحارب الظروف التي تحاربنا، ونصنع من الألم أملاً، ومن المحنة منحة، حتى نحقق أهدافنا التي نحلم بها، اليوم نحلم بأهدافنا وغداً نحققها، إنها العزيمة والإصرار التي تصنع الرجال، فلسطين بحاجة لجهودنا جميعاً وكل مشروع أو إنجاز نحققه يجعلنا من العودة أقرب، فلسطين جميلة تستحق أن نقدم لها، فلسطين تنظر منّا الكثير.

2023-01-12