الأربعاء 10/7/1444 هـ الموافق 01/02/2023 م الساعه (القدس) (غرينتش)
قائد شعبة التخطيط بجيش الاحتلال: الضفّة برميل بارود سينفجِر قريبًا

 أقرّ قائد شعبة التخطيط في جيش الاحتلال الإسرائيليّ، الجنرال يعقوف بنجو، بأنّ العصر الذهبيّ الأمنيّ الإسرائيليّ، الذي استمرّ عدة عقودٍ انتهى، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ أحد الأسباب لذلك تكمن أيضًا في تفسّخ وشرذمة المجتمع الصهيونيّ في الكيان، بحسب ما أكّده في مقالٍ نشره بالمجلة العسكريّة (معراخوت).


 الجنرال الإسرائيليّ أكّد في مقاله أنّه في العقود الأربعة الماضية كانت الدولة العبرية تعيش في العصر الذهبيّ الأمنيّ، ولكن هذا العصر انتهى، بحسب أقواله، فيما رأى مُحلِّل الشؤون العسكريّة في صحيفة (هآرتس) العبريّة، عاموس هارئيل، أنّ أقوال الجنرال بنجو تحمل في طيّاتها أبعادًا وتداعيات وإسقاطات خطيرة، إذا تمّ الأخذ بعين الاعتبار أنّه في الأربعين عامًا الماضية خاضت إسرائيل حرب لبنان الأولى 1982 والثانية، عام 2006، وواجهت الانتفاضة الأولى، عام 1987، والثانية عام 2000،  ولكنّ هارئيل أضاف إنّ الحديث يجري عن قضية الاعتبارات والنسب المتفاوتة بين قادة الجيش.

 وطبقًا للجنرال بنجو، كما نشر بالمجلّة العسكريّة، فإنّ كيان الاحتلال تمتّع في العقود الأربعة الماضية من ثلاث امتيازات وهي: الأوّل، أنّ دولة الاحتلال واجهت على مرّ السنن تهديدًا أمنيًا محدودًا، والثاني، اعتمادها على التفوّق العسكريّ الأمريكيّ في الشرق الأوسط، الأمر الذي دفع الولايات المُتحدّة الأمريكيّة لتقديم المعونات والمساعدات لإسرائيل، أمّا الامتياز الثالث، بحسب الجنرال بنجو، فكان يتمثّل بالتعاضد والتماسك اللذيْن ميّزا المجتمع الصهيونيّ في الكيان، على حدّ تعبيره.


ووفقًا للجنرال بنجو فإنّه في الفترة الأخيرة سُجّل تراجع في الامتيازات الثلاثة المذكورة، ذلك أنّ إيران باتت تُشكِّل تحدّيًا خارجيًا خطيرًا للغاية، والذي يجمع بين القوّة الإقليميّة العسكريّة بدعمٍ واضحٍ من روسيا، وفي الوقت عينه، أضاف الجنرال نُلاحِظ أنّ القوّة والدعم من الولايات المُتحدّة لإسرائيل باتا في حالة تراجعٍ، فيما يظهر واضحًا وجليًّا أنّ الترابط داخل المجتمع الصهيونيّ في إسرائيل قد ضعُفَ إلى حدٍّ كبيرٍ، على حدّ تعبير قائد شعبة التخطيط في جيش الاحتلال.


ومضى الجنرال بنجو قائلاً في مقاله إنّه “في هذه الظروف المُستجدّة تتطلّب مواجهة التهديد الخارجيّ، أيْ إيران، أثمانًا باهظةً”، مع ذلك لفت إلى أنّ إسرائيل تمكّنت في الفترة الأخيرة من إحرازٍ تقدّمٍ على عدّة جبهاتٍ، منها توثيق التعاون الأمنيّ مع عددٍ من الدول في منطقة الشرق الأوسط، كما تمكّنت إسرائيل من تطوير قدراتها التكنولوجيّة والعسكريّة، الأمر الذي حوّلها إلى ثروةٍ مهمّةٍ أكثر بالنسبة لشريكاتها، وفق أقوال الجنرال الإسرائيليّ.


عُلاوةً على ما ذُكِر أعلاه، توقّع الجنرال بنجو، كما جاء مقاله، أنّ التحديات الماثلة أمام دولة الاحتلال ستتعاظم وستصِل لذروتها في نهاية العقد الحاليّ، ولذا فإنّ إسرائيل ملزمة بتغيير استعداها وتبنّي نظريّةً جديدةً لبناء القوّة العسكريّة كي تتمكّن من مواجهة التحدّيات، كما قال الجنرال بنجو في مقاله بالمجلّة العسكريّة.


جديرٌ بالذكر أنّ المقال نُشِر دون علاقةٍ بالتطورّات الأخيرة في الكيان، حيث تُواصِل حكومة بنيامين نتنياهو بمساعيها الحثيثة لإقرار ما يُسّمى بالانقلاب على القضاء في الكيان والحدّ تدّخل المحكمة العليا، فيما تتواصل الاحتجاجات الشعبيّة ضدّ خطط الحكومة، والتي تُوّجت في أكبر مظاهرةٍ بتل أبيب، يوم أوّل من أمس السبت بمشاركة حوالي مائة ألفٍ.
ومع بدء عمل رئيس هيئة الأركان العامّة الجديد، الجنرال هرتسي هليفي، (الاثنين الـ 16.01.23) رأت محافل واسعة الاطلاع في تل أبيب، وفق ما أكّدته صحيفة (هآرتس) أنّ التهديد بانفجار الأوضاع في الضفّة الغربيّة المُحتلّة سيُرافِق بداية عهد هليفي بقيادة أركان جيش الاحتلال، على حدّ قولها.

2023-01-17