الإثنين 12/11/1445 هـ الموافق 20/05/2024 م الساعه (القدس) (غرينتش)
إعلاميات عربيات... على هذه الأرض ما يستحق الحياة.

 غزة - فلسطين - تقرير : ثائر نوفل أبو عطيوي
بمناسبة يوم الأرض، تؤكد المرأة الفلسطينية والعربية بصوت واحد أن على هذه، الأرض ما يستحق الحياة، لأن فلسطين بكافة ربوعها شريان الدم المتدفق للأمة العربية والحياة التي تنبض في التضحيات والعطاء والنضال من اجل حرية سيدة الأرض فلسطين. 
هبَّة الفلسطينيون 
قالت وفاء صبحي كبير مذيعين بإذاعة فلسطين من القاهرة "صوت العرب":"ما أشبه الليلة بالبارحة، أتذكر دائمًا هذه المقولة كلما حلت ذكرى يوم الأرض، فهذا اليوم الذي جاء تخليدًا لهبَّة الفلسطينيين عام١٩٧٦ ضد الاحتلال لمصادرته آلاف الدونمات آنذاك بحجة تطوير الجليل"، مشيرة إلى أن  سقوط عدد من الشهداء دفاعًا عن أرضهم وكرامتهم يحل كل عام مع مزيد من المصادرات والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية لإنشاء تلك المستوطنات. 
وتابعت :" المستوطنات التي تقطع أوصال الأرض الفلسطينية الواحدة والإصرار على ذلك بكل تجبر وغطرسة على اختلاف الحكومات وتواليها، السياسة واحدة وتطبق بحذافيرها دون نقص أو نقصان"، لافتة إلى تمادي حكومة بنيامين نتنياهو الجديدة بمتطرفيها ايتمار بن جفير وبتسلئيل سموتريتش  في ممارسة هذه الانتهاكات بكل غلو فتشرع وتشرع المزيد و المزيد من المستوطنات.
وأضحت أن حكومة نتنياهو تسن قوانين جديدة لإعادة ما تم هدمه من مستوطنات من قبل ضاربة عرض الحائط بكل المجتمع الدولي ، مؤكدة أن هذا ما هو إلا ألم متجدد يصنعه الاحتلال كل يوم بل كل ساعة وكل دقيقة. ألم يعتصرنا جميعا. 
تابعت صبحي قائلة :" كيف لا وقد تربينا على أن القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى وهمنا الأبرز، وأن الأهل في فلسطين هم أبائنا وأمهاتنا وأخواتنا، وحين تمر الذكرى كل عام دائمًا ما أتذكر أنه كما خلدها الشاعر الكبير محمود درويش بقصيدته"أنا الأرض" خلدها أيضا الروائي والأديب المصري بهاء طاهر بروايته"شرق النخيل" ليتعانق الأدب مع السياسة مع الإنسانية"، مشددة على أن تتعانق فلسطين مع مصر وتظل دائما في قلب مصر وقلب كل المصريين تنبض بروح واحدة .
فلسطين قضية وحدوية مركزية
من جهتها أكدت هدى الحسيني إعلامية لبنانية أن العرب تعلموا العروبة من فلسطين قضية وحدوية مركزية جامعة ، ولا يوجد عربي مؤمن بالعروبة لم يبدأ إيمانه السياسي من خلال فلسطين. 
وأضافت :" أي قدر هذا الذي جعل الفلسطينيين في ذروة حراكهم من اجل استعادة وطنهم ، بينما يلهث حكام عرب لاستجداء العلاقة مع العدو الصهيوني "، مشيرة إلى أن الكيان الصهيوني ينحدر نحو حرب أهلية ، بينما يتجه الفلسطينيون إلى الأقصى ليس مسجدًا فحسب ، بل نحو أقصى طموحهم بتحرير وطنهم تحت شعار الأرض بتتكلم عربي.
المسألة ليست اسم 
بينما استذكرت الشاعرة المصرية  شيرين العدوي أستاذ  الإعلام بجامعة  أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب أبياتًا من قصيدة الشاعر محمود درويش "أنا الأرض" تأكيدًا على أنه ليس هناك أغلى من الأرض.
حيث بينت أن إصدار الاحتلال قرارًا  بنزع  الأرض من يد الفلسطينيين يوم 30 آذار  معتمدين  على أن ٨٥ % من الشعب الفلسطيني العظيم شعب  كان يعمل بالفلاحة فتفتق عن ذهنهم  المريض  صورة  أخرى  من نزع  الأراضي  بإصدار  قانون  ينزع  الأراضي  البور غير المستصلحة  من يد صاحبها وإعادة  إعمارها ونزع هوية المواطنين  وإعطائهم هوية  إسرائيلية.
وأضافت :" لذلك قال محمود درويش  سجل أنا عربي  ورقم بطاقتي  خمسون  ليثبت  للجميع  أن المسألة  ليست بتسجيل اسم في سجل هذا الكيان المحتل ومهما حاولتم  فلن تفلحوا  في نزع  كياني "، مؤكدة أن قانون الاحتلال هجر الجميع واغتصب الأرض والعرض لم يرحم  الضعيف  ولا المرأة والطفل فخديجة  التي  كانت تجلس  في بيتها  آمنة خرجت من باب  بيتها في سخنين لتبحث  عن أخيها  الصغير لترتقي شهيدة.
كما لفتت إلى أن كل فلسطيني حمل مفتاحه معه وخريطة بيته لأن العودة ستكون قريبة جدًا ولن تكون حلمًا أبدًا.
لا حياة دون الأرض
في السياق ذاته قالت بشرى علي رئيسة رابطة جين النسائية اللبنانية أنه لا حياة دون الأرض ، 
وأكثر مَن يعرف قيمة الأرض، هي المرأة فما بالك بالمرأة الفلسطينية، التي تُرضِع أطفالها على حب الأرض وعلى المقاومة في وجه الاحتلال!
وأضافت :" لولا الأرض، لَما أصبحت المرأة _ الأم إلهةً مقدسة ومعبودة في فجر البشرية ، ولولا الأرض، لَما أبدَعَت المرأة الكثيرَ من الاختراعات في بدايات العيش الإنساني الكريم للبشرية، ولولا الأرض، لَما شهدت البشرية أصلاً الثورةَ الزراعية/النيوليتية، والتي كانت ثورةً بكل معنى الكلمة، نقلَت البشرية إلى حقبة الأنسنة الفاعلة والمتطورة والمستقرة، والتي شهدت بروز العديد من العلوم والحِكَم والفلسفات ".
وفي ذات الجانب بينت علي أنه في الثلاثين من شهر آذار/مارس، تحتفل المرأة الفلسطينية المقاوِمة بيوم الأرض في ذكراها السابعة والأربعين، بعد أن قامت سلطات الاحتلال في العام 1976 بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي ذات الملكية الخاصة من سكانها الفلسطينيين الأصليين، ما أسفر عن استشهاد 6 مواطنين فلسطينيين، وإصابة واعتقال المئات منهم.
وتابعت:" أنا كامرأة كردية، أهنئ شعبنا الفلسطيني الشقيق عموماً، وشقيقاتنا الفلسطينيات خصوصاً بهذا اليوم المبجّل، وأؤكد بهذه المناسبة أننا نشعر بهنّ وبآلامهنّ ومخاضاتهنّ، وأننا نسير على درب واحدة في مواجهة الاحتلال ، آملة أن تكون هذه المناسبة منطلقاً لتحرير الأرض الفلسطينية من براثن الاحتلال، لتتطهَّرَ الأرضُ بذلك، وتعود إلى رونقها الساطع وعطائها الوفير، الذي طالما لم تبخل به الأرض علينا، ما دمنا نعرف قيمتها، ونراعيها مثلما نراعي أطفالنا فلذات أكبادنا.
معركة نضال جماعي
فيما أكدت الصحفية الجزائرية  نسرين بوزيان ، أن مشاهد   يوم 30 من أذار سنة  1967 لا تزال راسخة  في ذاكرة الشعب الفلسطيني الذي يواصل إلى يومنا هذا  خوض معركة النضال الجماعي لتصدي الاستيطان والتهويد في  كامل الأراضي الفلسطينية على طريق الحرية وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. 
وأشارت إلى أن يوم الأرض الفلسطيني هو يومُ كفاح ونضال ضحى الجميع بأرواحهم من أجل أرضهم والوقوف في وجه الاحتلال الذي لا ندري بعد من أين له هذه الجرأة في محاولته الانتزاع من الأراضي الفلسطينية ما يشاء؟!.لصالح مشاريعه الاستيطانية لإحلال المهاجرين اليهود وطرد الفلسطينين من أرضهم الأصلية.
 وأضافت :" واجب على الفلسطينيين ونحن العرب إحياء ذكرى  يوم الأرض   لتذكير العالم بأن الفلسطينيين لا يمكن أن يتنازلوا عن أراضهم وأنهم أصحاب الحق فيها ولو بعد حين ،  وأن أرض فلسطين عربية وستبقى فلسطينية ، ونقول لأشقائنا في فلسطين الحبيبة على هذه الأرض ما يستحق الحياة، لأن فلسطين "سيدة الأرض"، ولهذا نحن الجزائريين نؤكد على الدوام أننا كنا معكم  أمس  واليوم وسنبقى لغداً، غد الحرية والاستقلال، وعشتم وعاشت فلسطين".

 

2023-03-30