الإثنين 12/11/1445 هـ الموافق 20/05/2024 م الساعه (القدس) (غرينتش)
قراءة في الحراك الأخير داخل الكيان الصهيوني...الدكتور ياسر الشرافي

 منذ فوز رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتانياهو في الانتخابات الصهيونية الأخيرة ، و التي جرت للمرة الخامسة على التوالي في أقل من خمسة أعوام ، و تشكيل حكومته من أحزاب اليمين الاكتر عنصرية ، لم يؤدِ هذا الائتلاف الحكومي الجديد إلى أي استقرار في نظام الحكم عند هذا الكيان ، بل زاد الانقسام الأفقي و الرأسي معاً من حالة التوتر و تهتك  أكبر في النسيج الصهيوني و التي مشكلته الأساسية هي نشأة  هذا الكيان على أساس عنصري لا يشبه أي كيان آخر في الماضي أو الحاضر ، حيث التصادم بين أفراد و مجموعات هذا الكيان مع بعضهم البعض  ليست وليد هذه اللحظة بسبب الإجراءات التي يحاول  الائتلاف الحاكم تمريرها لإضعاف القضاء الصهيوني و حسب ، بل هذه الإجراءات هي النقطة الاخيرة التي طفح الكيل بها ، أي أن هناك احتقان يتسارع منذ تأسيس هذا الكيان حتى يومنا هذا ،  لا يوجد أي تجانس بين أفراد هذا الكيان و عدم اندماج أي عرق يهودي  من أعراق بلد المنشأ مع عرق يهودي  آخر ، حيث اليهود من أصل أوروبي هم أولى القوم و رفعته ، ثم اليهود من أصل روسي يأتون في المرتبة الثانية قبل أو بجانب  اليهود  الشرقيين من أصول عربية أو إيرانية، يرقد في قاع هذا الكيان اليهود الأفارقة كعبيد لهؤلاء القوم اللقيط بما تحمله كلمة عبد من معنى ، و عمق يتجسد في يهود الفلاشة و أقليات أخرى ،  أدى تنوع أعراق هؤلاء اليهود اجتماعياً و ثقافياً حسب بلد المنشأ الاصلي إلى عدم اندماج أي شريحة من شرائح هذا الكيان مع الاخر ، وبل كل عرق له منطقته الخاصة للعيش فيها دون أي عرق آخر و وزد على ذلك تحدث  أفراد ذلك العرق الواحد  بلغة الأم لبلد المنشأ ، حيث  يستعملون هؤلاء اللغة العبرية قط في الدوائر الرسمية ، لذلك مهما جمّل هذا الكيان من نفسه ، تبقى هنا حقيقة واحدة أن هذا الكيان المحتل الذي نشأ على آلام  الفلسطينين ، يبقى كيان مهلهل إلى ابعد مدى ، و أن هذا الكيان كما بُني على أساس عنصري سوف يُهدم من الداخل لنفس هذا  السبب ، حيث دود المش منه و فيه ،  هذا الكيان الصهيوني سوف يبقى في طور عدم الاستقرار السياسي إلى أن يتحلل بما يحتويه من قمامة خلال العقدين القادمين على أقل تقدير ، قمامة جُمعت من كل أصقاع الارض لتكون أرض فلسطين مكب لها ، إلى أن يتم تدوير تلك القمامة و إرسالها مرة أخرة لبلاد منشأها الأصلي إلى غير رجعة ، حيث تفكك الكيان الصهيوني هي مسألة وقت لا أكثر  .

 الدكتور ياسر الشرافي / المانيا 

2023-03-31