الجمعة 7/12/1445 هـ الموافق 14/06/2024 م الساعه (القدس) (غرينتش)
أم أمام أبنها الشهيد..... شوقية عروق منصور

تقدمت منه 

وجهه قطعة دانتيلا ممزقة 

جروح ، حروق ، خيوط سوداء ثائرة 

تقدمت منه  ... سألت قلبه ..

كيف استقرت الرصاصات فيه 

كيف استطاعت أن تخترق جدران حبها 

وسياج رعايتها ، وجذوع أشجار الزيتون 

التي طوقت لهاث حرصها 

لمست جثته الهامدة 

سألت جبهته العريضة ، القمحية ، المضيئة 

كيف سال الدم الزكي ؟ 

كيف لم تقف الأيدي والحجارة والأعلام سداً 

كيف لم تقف الشمس والمدن والعواصم والقصائد سنداً 

تقدمت من قدميه 

نادت غابة الخطوات الشاهدة 

على موعد الانطلاق 

التي نقرت صدر التوغل 

وحضنت مفاتيح  الفضاء 

تقدمت من يديه ، الضوء يخرج من أصابعه 

من أطراف بزته 

أين شارة النصر ؟!  وشرارة العزم ؟!

التي طوعت الحجر ؟

تقدمت من شفتيه الباردتين 

التي يبسهما حطام الانتظار 

أين القصائد العصماء ؟ 

أين الأغاني ؟ 

أين الهتافات ؟ 

كابوس أبله ..  ضجة قطار أضاع سكته 

كاسحات أمواج .. 

تضرب نصل سيف غاب عن القرار

تشتعل جاذبية الأمومة .. 

الوطن مسجى ورعشات الأحلام معلقة فوق أكاليل الزهور 

تمشي الجنازة ....

بنفسج الوداع يتدفق 

الأم منحنية ، علقت شريط سوادها على الوجه المغطى 

تقشر بصوتها المفجوع  برتقال الرحيل 

وتعيد للحواس التائهة قوافل الينابيع

ورائحة العشق المصفى 

في الخوابي النائمة 

 

شوقية عروق منصور - فلسطين 

2023-05-11