الإثنين 19/11/1445 هـ الموافق 27/05/2024 م الساعه (القدس) (غرينتش)
اليهودية بين افران الالمان وسلام ايران....عدنان الصباح

 

  قد يكون انشغال العالم بتطورات الاوضاع وتصاعد احتمالات الحرب المفتوحة هو الذي جعل خطاب زير خارجية ايران في جلسة مجلس الامن يوم الخميس 18/4/2024 تمر مرور الكرام رغم انها قد تكون اهم ما قيل في الشأن الفلسطيني منذ قرار الامم المتحدة 181 المغيب عن جدول اعمال العالم عمدا حتى اللحظة وبدل ان يتوقف الشعب الفلسطيني عنده اذا كانت قيادته تصر على فكرة الدولتين نراها تدير ظهرها له بحثا عن قرارات لا يمكن لها ان تعيش حتى لو صدرت رسميا وحملت رقما من ارقام قرارات الامم المتحدة وحتى لو حصلت فلسطين الوهم على عضوية كاملة في الامم المتحدة فان الامر لن يتغير بشيء فلا يمكن لهذه الدولة ان تكون واقعا حيا بوجود الاحتلال وبتقسيمها وتقطيع اصالها بكل الاشكال والالوان.

بعد معركة 7 اكتوبر هرع القتلة جميعا بزعامة بايدن الى فلسطين المحتلة ليقدموا الدعم لدولة الاحتلال لتفعل ما تشاء بالشعب الفلسطيني وكل منهم جلب معه جريمته والصقها بنا وكان في مدمتهم حفيد النازيين مستشار المانيا الذي وصف حماس والشع بالفلسطيني بالنازية بلا خجل ورددها معه كل مكونات العصابات الصهيونية في دولة الكيان وراحوا يطلقون تهمة النازية تارة على كل من يقف في وجه مشروعهم في المنطقة فحماس وحزب الله وانصار الله وايران جميعا نازيين ولا ساميين والنازيون الحقيقيون حماة للدم اليهودي.

الحقيقة الغائبة عن اليهود المغفلين ان قاتلهم الحقيقي هو من فعل ذلك في برلين ولندن ونيويورك وروما وهو لا زال يفعل مستخدما اياهم كقتلة ماجورين لتنفيذ مخططاته معتبرا نفسه المنتصر في كل الاحوال فاذا انتصروا وتخلصوا من الشعب الفلسطيني فهم مهدول له ولمشاريعه الطريق في الشرق الاوسط لبسط سيطرته ونفوذه وممارسة كل اشكال النهب والسطو واذا انتصر الشعب الفلسطيني يكون قد خلصه من جنس لا يرغب بوجوده وفي الحالتين فان اليهودية وناسها هي المستهدفة منذ تهمة الطاعون الى يومنا وما جنون الغرب يوم السابع من اكتوبر الا خشية انهيار المعسكر البعيد ن ارضهم واضطرار ساكنيه الى العودة من جديد الى دول أوروبا التي تامرت عليهم وطردتهم باسم الوطن القومي ككذبة رغبت بها الحركة الصهيونية ولا زالت.

الوزير الايراني قدم حلا انسانيا نموذجيا للأمم المتحدة وجلس الأمن يقوم على وحدة فلسطين وشعبها الحقيقي بكل اديانهم وطوائفهم مسلمين ومسيحيين ويهود وهو ما يعني ان على اليهود غير الصهاينة ان يمسكوا بما جاء بكلمة ايران كاسا لسلام حقيقي لا يمكن ان يكون الا من خلاله وعكس ذلك فهم سيبقون عبيدا لإرادة امريكا وعصابتها ويقومون بدورد القاتل الماجور دفاعا عن مصالح عصابة اللصوص التي تتزعمها امريكا فيقتل اليهودي على ارض فلسطين ليتنعم الالماني والامريكي والفرنسي بنهب خيرات المنطقة لا اكثر ولا اقل وهو الفرق بين رسالة مستشار المانيا الذي ذكر العالم بأفعال اجداده وابائه من النازيين ورسالة وزير خارجية ايران الذي ذكر العالم بسماحة الاسلام وانسانيته وشموليته بدعوته لفلسطين واحدة لاهلها الحقيقين وحسب ارادتهم ورغبتهم بحكم شامل يشمل كل فلسطين وكل اهلها بغض النظر عن دينهم او طائفتهم واذا لم يصحو اليهودي المؤمن ويتنصل من الكفر الصهيوني فسيظل عبدا لأبناء هتلر في كل مكان وزمان.

ان اي حل يتجاوز ما قاله وزير خارجية ايران في مجل سالامن سيبقى مجرد ملهاة لاضاعة الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني والت يلن تكون ابدا ما دام الحديث يدور عن تقسيم فلسطين او اضاعتها عبر حوارات ومفاوضات لم تفضي حتى الان الا الى تقلص مساحة ما يمكن ان يقال عنه اراضي فلسطينية بعد ان فقدت كلمة فلسطين معناها السياسي في قاموس امريكا وزبانيتها وفضحها التصويت في مجلس الامن على الاعتراف اللغوي فقط بدولة بلا ارض مما دفعها للكشف عن زيف ما تقول باستخدام حق النقض الفيتو ضد مشروع القرار الجزائري.

2024-04-19