الخميس 6/12/1445 هـ الموافق 13/06/2024 م الساعه (القدس) (غرينتش)
خبير مصري: قرار بايدن "حماقة كبرى"

علق الدكتور إسماعيل صبري مقلد أستاذ العلوم السياسية وعميد كلية تجارة أسيوط الأسبق على قرار الرئيس الأمريكي جو بايدن في هذا التوقيت إرسال أسلحة بعيدة المدى لأوكرانيا.

وقال مقلد: "أستغرب من رئيس أمريكي يوشك أن يرحل من البيت الأبيض، أن يقدم على خطوة تتسم بالحماقة والتهور والمجازفة الشديدة، وسوف تكون لها عواقبها الأمنية الوخيمة بالتأكيد".

وأضاف: "إعطاء الإذن لأوكرانيا بأن تضرب العمق الروسي هو الأمر الذي كانت إدارته تحرص على تجنبه طيلة الشهور الماضية تخوفا من تداعياته الكارثية المحتملة على أمن أوروبا وعلى السلم والأمن الدوليين. السماح لأوكرانيا بما كان محظورا عليها الاقتراب منه، قد يكون الشرارة التي سوف تثير حربا عالمية ثالثة، لكنها ستكون حربا نووية شاملة هذه المرة". 

وأضاف: "ما أقدم عليه بايدن بقراراته الأخيرة هو تصعيد خطير في مسار الحرب الأوكرانية، وتوريط لمن سوف يأتي بعده ليحل مكانه في البيت الأبيض إذا ما خسر الانتخابات الرئاسية المقبلة التي باتت على الأبواب، وهذا هو ما درج كل الرؤساء الأمريكيين السابقين على تجنبه في مثل هذه الفترات الانتقالية الحرجة، تاركين القرارات السياسية والاستراتيجية الكبيرة والمهمة، وبالأخص في أمور الحرب وقضايا الأمن القومي، لمن سوف يأتون بعدهم ليتحملوا المسئولية عنها".

وأشار إلى أن "ما يحدث في أمريكا طول الوقت من تسخين وتأزيم وتصعيد مستمر للأجواء الدولية في كل المناطق والقارات، يجزم بأن هناك محور صناعي عسكري جبار هو من يسيطر علي سياسات بايدن وقراراته، سواء فيما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، أو بحرب إسرائيل في غزة ودور أمريكا المحوري فيها، أو بتصعيد أمريكا لنزاعها مع الصين حول تايوان، أو بعسكرتها لبحر الصين الجنوبي بالقواعد والحشود البحرية والأساطيل، أو بحربه على الحوثيين في البحر الأحمر وهي الحرب التي طالت بلا جدوي وكأنه يريد لها أن تستمر بلا حسم لحسابات هو الأدرى بها، وبإشعال إدارته الحرائق في كل مكان، حتى أصبح العالم كله مجموعة من البؤر الساخنة من الحروب والصراعات والأزمات والتوترات العنيفة التي تقف امريكا وراءها أو وراء الكثير منها، وتجد مصلحة لها في استمرارها وفي تصعيدها لوتيرة العنف فيها.. كما في السودان واليمن وسوريا والعراق وإيران".

واستطرد قائلا: "لو أن بايدن كان بحق رئيسا أمريكيا يعمل من أجل السلام، ويكرس كل طاقاته وجهوده وخبراته له، ويعتبره رسالته وهدفه الاسمى ليدخل به التاريخ، كما كان يفعل الرئيس الأمريكي جيمي كارتر الذي كان حاضرا بدوره كوسيط نزيه في العديد من النزاعات الدولية رغم تقدم عمره واعتلال صحته، لما بدا بهذه الصورة المشينة التي نراه عليها طول الوقت، داعية حروب، وراع للعدوان، ومستفز إلى أقصى حد بافتراءاته ومزاعمه وأكاذيبه التي يخرج بها على العالم بين وقت وآخر ليصور بها الواقع الدولي، وبالأخص في الشرق الاوسط، على غير حقيقته وذلك وفق ما يتم تلقينه به من أصدقائه الصهاينة الذين ينتشرون حوله كالجراد في كل ركن من أركان إدارته، رئيس لا يهتز ضميره الأخلاقي ولا تتحرك مشاعره الأنسانية لكل هذه الدماء البريئة لعشرات الآلاف من النساء والاطفال التي تسيل انهارا بأسلحته التي مكانها ساحات الحروب وليس لضرب المدن والمدنيين، ولا يتأثر لمعاناة تلك الجموع الحاشدة من النازحين والمشردين الهائمين على وجوههم ممن لا يجدون لهم مأوي آمنا يلوذون به وصارت حياتهم ضربا من الجحيم الذي لا يحتمل، كما في غزة ورفح وفي سائر الأراضي الفلسطينية المحتلة، هذا هو ما تفعله أسلحته، وكثير منها محرم ومحظور دوليا، والتي يحاول بها اخماد كفاح الشعب الفلسطيني، كما غيره من الشعوب المناضلة من أجل الحصول على حقها في الحرية والكرامة والحياة".

 

المصدر: RT

2024-06-03