الجمعة 12/1/1446 هـ الموافق 19/07/2024 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الرئيس عباس: الحكومة الإسرائيلية تسعى لإنهاء السلطة وإعادة فرض الاحتلال والاستيطان وتصفية حقوق الفلسطينيين

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الاثنين، إن الحكومة الإسرائيلية تسعى لـ”إنهاء السلطة الفلسطينية وإعادة فرض الاحتلال وتصفية حقوق الشعب الفلسطيني”.
جاء ذلك في كلمة له خلال اجتماع للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في مقر الرئاسة الفلسطينية بمدينة رام الله.
وحذّر عباس من خطورة ما تتعرض له القضية الفلسطينية “في ظل إمعان الاحتلال باستمرار حرب الإبادة التي يتعرض لها شعبنا في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
وأضاف أن ذلك يتم “بالتزامن مع سرقة وقرصنة أموال المقاصّة الفلسطينية ومصادرة هذه الأموال الفلسطينية بهدف تقويض وضع السلطة الوطنية الفلسطينية”.

ولفت إلى أنه يأتي “انسجاما مع تصريحات حكومة الاحتلال الهادفة لإنهاء السلطة وإعادة فرض الاحتلال والاستعمار الاستيطاني، وتصفية حقوق شعبنا”.
وفي وقت سابق الاثنين، أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أنه يعتزم جعل الضفة الغربية المحتلة جزءا لا يتجزأ من إسرائيل.
وأضاف خلال اجتماع لحزبه “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف “أعتزم جعل يهودا والسامرة (الضفة الغربية) جزءا لا يتجزأ من إسرائيل”، وفق صحيفة “هآرتس” العبرية.
من جهة ثانية، أشار عباس إلى “التمسك بالوحدة الفلسطينية”، وثمّن “الدور الصيني في دعم قضايا شعبنا ودعوتهم لاجتماع الفصائل من أجل إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، ومواقف كل الدول التي بذلت الجهود من أجل تحقيق ذلك في روسيا ومصر والجزائر وغيرها”.
وفي وقت سابق الاثنين، قالت حركتا “حماس” و”فتح”، إنهما ملتزمتان بإنجاح وساطة الصين لتحقيق المصالحة الفلسطينية.
جاء ذلك في بيانين منفصلين للحركتين، على ضوء تبادل الاتهامات بينهما بمحاولة تعطيل اتفاق الحوار الوطني الموسع بين الفصائل الفلسطينية، والذي كان مقررا عقده الاثنين في العاصمة الصينية بكين.
ومنذ العام 2007 يسود انقسام فلسطيني، حيث تدير حماس قطاع غزة، فيما تدير الضفة حكومات يكلفها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
كما أشاد عباس بـ”الاعترافات الدولية بالدولة الفلسطينية، وبدور المؤسسات الدولية في متابعة جرائم الاحتلال من أجل قطع الطريق على هذه الجرائم، وخاصة محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية ومجلس حقوق الإنسان والأمم المتحدة”.
ووفق وكالة الأنباء الرسمية، “أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية في اجتماعها، أهمية تضافر كل الجهود لوقف حرب الإبادة التي يتعرّض لها شعبنا”.
كما أكدت على “صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته لكل أهداف الاحتلال الاستراتيجية، وفي مقدّمتها التهجير وشطب حقوق شعبنا وثوابته التي جسدتها منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا”.
وأشارت اللجنة إلى “قرارات حكومة الاحتلال وتصريحات المستوطن الاستعماري ما يسمى وزير مالية الاحتلال سموتريتش الذي أعلن عن مسؤولية الاحتلال عن كل الأراضي الفلسطينية في الضفة وشرعنة ما يسمى البؤر الاستعمارية”.
واعتبرت أن الحديث عن “اليوم التالي” في غزة هو “من أجل تحقيق هدفين رئيسيين: أولهما فصل قطاع غزة من أجل عدم إقامة الدولة الفلسطينية، والهدف الآخر ضرب التمثيل الفلسطيني الإنجاز الأهم لشعبنا العظيم منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا”.
وأكدت تنفيذية المنظمة رفضها “للمشروع الأميركي-الإسرائيلي لما يسمى اليوم التالي، وتمسكها بإنهاء الاحتلال عن دولة فلسطين، وتحقيق حقوق شعبنا المشروعة في الحرية والاستقلال والعودة.
والأحد، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: “مرحلة القتال الشديد في غزة على وشك الانتهاء، ولست مستعدا لوقف الحرب قبل القضاء على حماس”.
وأضاف في مقابلة مع القناة “14” العبرية (خاصة) أن تل أبيب “تريد إنشاء إدارة مدنية في غزة، بالتعاون مع فلسطينيين في القطاع”، وفق تعبيره.
وشددت اللجنة التنفيذية على “أهمية اتخاذ قرارات من المجتمع الدولي في فرض عقوبات ومقاطعة ومحاكمة الاحتلال لقطع الطريق على مواصلة هذه الجرائم والحرب المفتوحة بالشراكة مع الإدارة الأميركية التي تستمر للشهر التاسع وفي ظل كل الجرائم والتدمير والقتل الذي يجري أمام العالم”.
ودعت “كل المؤسسات الدولية والقانونية والإنسانية إلى الاضطلاع في دورها في تجريم الاحتلال ومحاسبته على جرائمه”.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي تشن إسرائيل حربا مدمرة على غزة بدعم أمريكي مطلق، خلفت أكثر من 123 ألف شهيد وجريح فلسطينيين، إضافة إلى آلاف المفقودين.
وتواصل إسرائيل حربها رغم قرارين من مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية بإنهاء اجتياح مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، واتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني المزري في غزة

2024-06-25