الجمعة 12/1/1446 هـ الموافق 19/07/2024 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الإيسيسكو: الذكاء الاصطناعي "نقمة" إذا لم يوظف بشكل أخلاقي

قال مدير عام منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" سالم بن محمد المالك، الأربعاء، إن استخدام الذكاء الاصطناعي له فوائد كثيرة، لكنه يشكل نقمة إذا لم يتم توظيفه بشكل أخلاقي.

جاء ذلك في كلمة المالك، خلال اختتام مؤتمر "ميثاق العالم الإسلامي للذكاء الاصطناعي في منطقتي آسيا والشرق الأوسط"، في العاصمة العمانية مسقط، وفق بيان الإيسيسكو.

وعقدت الإيسيسكو المؤتمر بالشراكة مع جامعة التقنية والعلوم التطبيقية، ووزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات بسلطنة عمان، يومي الثلاثاء والأربعاء.

وقال المالك إن استخدام الذكاء الاصطناعي في الكثير من المجالات له فوائد كثيرة، لكنه يشكل "نقمة" إذا لم يتم توظيفه بشكل أخلاقي.

وأشار إلى أن من بين الاستخدامات السلبية للذكاء الاصطناعي، استخدامه في إعداد الأبحاث والدراسات لنيل درجات علمية، وما يمثله ذلك من غش وفساد في المجال التعليمي.

وشدد على ضرورة إدراج منظومة القيم الأخلاقية في ميثاق العالم الإسلامي للذكاء الاصطناعي الذي تعتزم المنظمة إصداره، لتحقيق الهدف المنشود منه، مع ضرورة التركيز على الإبداع والحرية الفردية والتكافؤ.

بدوره، قال نائب رئيس جامعة التقنية والعلوم التطبيقية سعيد جعبوب، إن إعداد المسودة الأولية لبنود الميثاق، خطوة مهمة نحو إنشاء إطار عمل قوي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وحوكمته في منطقتي آسيا والشرق الأوسط.

وأوصى المشاركون، بحسب البيان، بضرورة استحداث نصوص قانونية وأطر أخلاقية تحكم الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تأهيل العنصر البشري لاستخدامه، وأهمية مواءمة ميثاق العالم الإسلامي للذكاء الاصطناعي مع المواثيق الدولية.

كما أوصوا بأخذ خصوصيات وقيم العالم الإسلامي بعين الاعتبار، والموازنة بين الابتكار والبحث العلمي وحماية حقوق الأفراد، مع التشديد على أهمية التوعية ورفع الوعي وبناء القدرات.

والثلاثاء، أعلنت الإيسيسكو في افتتاح المؤتمر، عزمها إصدار ميثاق العالم الإسلامي للذكاء الاصطناعي، مشددة على استراتيجيتها الشاملة للمجال، خصوصا فيما يتعلق بالحوكمة الاستراتيجية والأبعاد الأخلاقية.

ورغم أن للذكاء الاصطناعي فوائد كثيرة في مجالات متعددة، إلا أن له أيضا آثار سلبية، منها استخدامه في الحروب، حسب مختصين.

ويقول المختصون، حتى الحروب لم تخلُ من استخدامات الذكاء الصناعي، حيث حولت إسرائيل قطاع غزة إلى ميدان تجارب لاستخداماته في الحرب، حينما ضاعفت عدد الأهداف التي ضربتها في القطاع باستخدامه.

ووفق الباحثة الفلسطينية العاملة في مجال أخلاقيات الذكاء الاصطناعي نور نعيم في مقابلة سابقة مع الأناضول، فإن إسرائيل ضربت 15 ألف هدف باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي المسماة "غوسبيل"، في أول 35 يوما من الحرب" على غزة التي بدأت في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

2024-07-04