الأربعاء 12/10/1444 هـ الموافق 03/05/2023 م الساعه (القدس) (غرينتش)
قبل أن يكون الجنس وسيلة تناسل / بدوي الدقادوسي

  قديما كانت العاطفة الجياشة هي التي تحرك الإنسان تجاه الأشياء حبا أو كرها فحواسه تصب في عاطفته .

لذا كان الرجل في الشرق الأقصى يجمع الأسماك من المحيط ويزرع الأرز ويعود لزوجته بهما فتنضجهما ويتناولهما بعصا خشبية وحين ينتهيا تقف زوجته منحنية مقدمة فروض الولاء فيمسك يدها وينظر في عينيها بعشق فتحمل منه .

وفي مصر القديمة يذهب المصري لحقله فتأتيه زوجته بإناء المش والجبن القديم فيجلسا تحت توتة على شاطئ الترعة ويتناولا الطعام ويضع يده في الماء فيغترف من الترعة وتشرب الزوجة من كفيه ولما ترتوي وتتكرع تدعو له أن يحميه الرب فيمسك يدها وينظر في عينيها بعشق فتحمل منه .

وفي أوربا كان الأوربي يخرج للعمل في مزرعته ويعود في منتصف اليوم تكون زوجته قد أعدت له نار المدفئة وتصنع على جانب منها الكيك فيأكلها ببعض النبيذ ولما ينتهيا من طعامهما يمسك يدها وينظر في عينيها بعشق فتحمل منه .

ولما تقدم الإنسان وأعمل فكره وعرف الهم طريقه للقلب لم تعد زوجته تحمل حين يمسك يدها وينظر في عينيها بعشق فكان اختراع الجنس والالتصاق الجسدي كوسيلة انجاب .

ظل الجنس لغة الجسد وطريق الإنجاب حتى تقدم الإنسان وبدأيفكر في التكنولوجيا وعجز عن الانجاب كانت الفياجرا هي الملاذ للشباب قبل الشيوخ .

وبعد خمسين عاما من اليوم وبعد التقدم الخطير ستفشل الفياجرا في تحريكهم نحو الانجاب عندئذ سيكون الحمل بعملية قيصرية كما الولادة فيشق رحم الأنثى ويوضع فيه ماء الرجل وهنا سيكون صعبا على العين المجردة أن تميز بين الرجل والمرأة ستلغى كلمة رجل من القاموس

2013-01-14