الأربعاء 8/3/1441 هـ الموافق 06/11/2019 م الساعه (القدس) (غرينتش)
أفضل معلم في العالم 2019: جئت من قرية يتناول تلاميذها الطعام بالصدفة
في منطقة منزوية داخل كينيا، تُزهر أحلام بيتر تابيتشي أخيرا. منذ عشرة أعوام أو يزيد يُدرّس المُعلم الإفريقي العلوم والرياضيات لشباب قرية بواني، لا يتوقف ما يزرعه فيهم على الأرقام والمعادلات، بل يُعطيهم مفاتيح الحياة، يُعلمهم التسامح، يُدربهم على تقبل الآخر في منطقة عانت عام 2007 من المذابح القبلية، يُشجعهم على الابتكار، فيمثلون بلدهم في مسابقات العلوم العالمية. في شهر مارس الماضي، لم تعد قرية بواني بعيدة عن أنظار العالم؛ فاز تابيتشي بجائزة "المعلم العالمي"، التي تعطيها مؤسسة فاركي تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل المكتوم حاكم دولة دبي. في حفل مهيب بالإمارات، اُختير المُعلم الإفريقي كأفضل مُدرس، بعدما تقدم للمنافسة حوالي 30 ألف مُعلم حول العالم من أكثر من 100 دولة. حصل تابيتشي على مليون دولار أمريكي سيستخدمهم لدعم المهنة التي أحبها دائما. ويشار الى ان المعلمة الفلسطينية حنان الحروب حازت على لقب وجائزة افضل معلم في العالم قبل عامين . عام 2013 شارك "صني فاركي" صاحب مؤسسة "فاركي"، شركة استشارية مختصة في الأبحاث لعمل دراسة معمقة في 21 دولة عن أوضاع المُعلمين؛ خرجت النتائج فيما يُعرف بـ"مؤشر حالة المعلم العالمي"، لتكشف تردي تلك الأوضاع، لا سيما في إفريقيا، حيث 9% فقط من معلميها يتقنون سبل التدريس الفعالة، لذا كان لابد من البحث عن نماذج ريادية حول العالم، تتخذ التدريس مهنة مقدسة، يُغيرون حياة طلابهم ويتركون أثرا. عشرات الأميال يقطعها تابيتشي يوميا من منزله إلى قرية بواني، حيث يعمل في مدرسة "كيريكو داي" الثانوية، كانت مدرسته مجرد مكان مسقوف يجتمع فيه الطلاب يوميا، قبل أن تُصبح المدرسة الأولى على مستوى كينيا في الإبداع، بعد فوز طلابها في معرض كينيا للعلوم والهندسة 2018 - حيث عرض الطلاب جهازًا اخترعوه للسماح للأشخاص المكفوفين والصم بقياس الأشياء.
2019-07-24