الثلاثاء 25/2/1442 هـ الموافق 13/10/2020 م الساعه (القدس) (غرينتش)
الأسير ماهر الأخرس إما حرية بين عائلتي وأطفالي وإما قتلي باسم عدالتهم الزائفة (1971م -2020م)
 بقلم :- سامي ابراهيم فودة
أكتب عن رجال يتذوقون مرارة الظلم والقهر من قسوة الظروف وقساوة السجان رجال يبنون من زهرة أعمارهم دولة السجون بتضحياتهم ونضالاتهم المستمرة وهم يخوضون معركة الحرية والكرامة "معركة الأمعاء الخاوية" متسلحين بإيمانهم العميق وبعدالة قضيتهم في مواجهة غطرسة الاحتلال في ساحات المواجهة والاشتباك المتواصل من معتقل إلى آخر، ومن زنزانة إلى أخرى ولسان حالهم يقول نعم لآلام الجوع ولا للركوع ونعم للحرية أو الشهادة.
إخوتي الأماجد أخواتي الماجدات رفاق دربي الصامدين الصابرين الثابتين المتمرسين في قلاع الأسر, أعزائي القراء أحبتي الأفاضل فما أنا بصدده اليوم هو تسليط الضوء على أخطر حالات الأسرى المضربين عن الطعام وهو الأسير ماهر الأخرس البالغ من العمر"49"عاما والراقد على فراش الموت في سجن مستشفى "كابلان" وهو مكبل بالأغلال في اليدين والقدمين ,وصباح اليوم الأحد قامت إدارة مشفي "كابلان" بنقل الأسير ماهر لقسم آخر بعد اكتشاف إصابة بفيروس "كورونا" لأحد المرضي المتواجدين بجانبه وبهذا اليوم الموافق 11/ 10/ 2020م يدخل في الشهرة الثالث من إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم "77" على التوالي.
رفضًا اجراءات قوات الاحتلال لتحويلة للإعتقال الإداري التعسفي بعد تمديده الاعتقال الإداري والذي ينتهي بتاريخ 26-11-2020م ومازال يواصل معركة الحرية والعدالة "معركة الأمعاء الخاوية" بكل إصرار وعنفوان مصرا على مطالبه المشروعة والمتمثلة في مطالبته بالإفراج عنه وسط تخوفات وقلق شديد من دخوله دائرة الخطر وتعرضه للإصابة بتالف الخلايا دماغية وعدة أجهزة بجسده بعد رفضه لتناول المدعمات
من الكلمات المؤثرة للأسير ماهر الاخرس وهو على فراش المرض في سجن مستشفى "كابلان"قائلا:- "إذا استشهدت، فوصيتي لشعبي وأهلي رفض تشريحي وألا يلمس جثماني ولا يمزق".
"إضرابي هذا هو إعلان لحالة الأسرى التي وصلوا إليها، ودفاعا عن كل أسير فلسطيني، وعن شعبي الذي يُعاني من الاحتلال، وانتصاري في هذا الإضراب هو انتصار للأسرى ولشعبي الفلسطيني"
الأسير :- ماهر عبد اللطيف حسن الأخرس "ابو إسلام" الملقب بأمير الحق"
تاريخ الميلاد:- 2 آب/ أغسطس عام 1971م
مكان الإقامة:- بلدة سيلة الظهر بجنين
الحالة الاجتماعية:- متزوج وأب وله من الأبناء ستة أصغرهم طفلته تُقى، وتبلغ من العمر ستة أعوام،
المهنة:- وكان يعمل في الزراعة قبل الاعتقال
تاريخ الاعتقال:- 27/07/2020م
مكان الاعتقال حاليا:- سجن مستشفى "كابلان"
الحكم:- "إداري "
محطات مضيئة وقاسية ومؤلمة في حياة الأسير/ ماهر الأخرس
تعرض للاعتقال عدة مرات من قبل قوات الاحتلال وجري اعتقاله مجدداً في 27 تموز/ يوليو 2020 م وحولته إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة شهور، وجرى تثبيتها لاحقاً، ولجأت المحكمة مؤخراً إلى تجميد اعتقاله الذي لا يعني إنهاء اعتقاله، وما هو إلا خدعة ومحاولة للالتفاف على الإضراب.
والأسير البطل ماهر الأخرس هو أسير محرر سابق قضي أكثر من أربع سنوات في سجون الاحتلال بين أحكام واعتقال إداري.
وتفصيلاً لحملة الاعتقالات التي تعرض لها الأسير ماهر الاخرس من قبل الاحتلال حيث كان الاعتقال الأول له عام 1989، لمدة سبعة أشهر، والثاني عام 2004 لمدة عامين، ثم أُعيد اعتقاله عام 2009، وبقي معتقلاً إدارياً لمدة 16 شهراً واعتقل الاحتلال الأسير الأخرس عام 2018 لمدة 11 شهرا،
الحالة الصحية للأسير:- ماهر الاخرس
الاسير الأخرس المضرب عن الطعام بات وضعة صعبا للغاية إثر انخفاض وزنه بشكل كبير حيث يعاني من العديد من الامراض والذي ظهر معه خلال فترة اعتقاله عام 2018م وأصبح يعاني من ضعف المناعة ونخزات في القلب وضعف في التركيز والسمع وضغط في الدم وارتفاع نسبة الدهون وتقرحات في الفم، وآلام شديدة في الرأس، وألم في المعدة، وأوجاع في كل أنحاء الجسم ،كما اصبح لا يشعر بقدمه اليسرى أسفل الركبة. وتمارس عليه قوات الاحتلال الضغوط لأخذ الفيتامينات والأملاح، وأخبرته أن "لديه يومان ليموت"، ومع هذا يرفض الأسير الاخرس تلقي الأدوية والفيتامينات وإجراء الفحوصات الطبية.
فمن على سطور مقالي أناشد كافة المؤسسات الرسمية والأهلية والحقوقية الدولية والإنسانية بضرورة التدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسير وخاصة وان وضعه الصحي خطير للغاية واعتقاله غير قانوني وتعسفي وظالم لأن اعتقاله مخالف لكل القواعد والقوانين الدولية, لهذا نناشد كافة أبناء شعبنا ومؤسساته الرسمية والشعبية بتصعيد فعاليات التضامن مع الأسير البطل ماهر الاخرس ابن فلسطين
الحرية كل الحرية للأسير البطل ماهر الأخرس- والحرية لأسرانا البواسل وأسيراتنا الماجدات 
2020-10-12